على الطريق الوطنية رقم 1 في اتجاه الصويرة، تقع قرية "إمي ودار" السياحية بالنقطة الكيلومترية 27 كيلومترا شمال أكادير، التابعة إداريا للجماعة الترابية "تامري" (عمالة أكادير إداوتنان)، وهي محطة سياحية بمواصفات عالمية جرى افتتاحها في صيف عام 2014 في إطار مشروع مخطط بلادي السياحي، توفر طاقة إيوائية تناهز أكثر من ستة آلاف سرير موزعة على إقامات فندقية (1136 سريرا)، وإقامات عقارية للإنعاش السياحي (1300 سرير)، إلى جانب 3200 سرير على شكل مخيمات.
كما توفر القرية السياحية "إمي ودار" التي تحولت إلى منتجع، وصارت تستقطب سياحا مغاربة وأجانب، عروضا للتنشيط للاستجابة لانتظارات الأسر والعائلات، إذ تضم ملاعب للرياضة، ومسابح، ومتاجر ومطاعم، وفضاء لألعاب الأطفال. وهو ما تطلب تعبئة عقار بمساحة 38 هكتارا، وغلافا استثماريا يصل إلى أكثر من 8 ملايير ونصف مليون درهم بتمويل كلي من القطاع الخاص.
وعلاوة على ذلك، يتوفر المنتجع، بحسب الجولة الميدانية التي قام بها مراسل "الصحراء المغربية"، على مشاهد طبيعية تجمع بين الشاطئ ورمال النظيفة، وجبال إداوتنان، وأشجار الأركان التي ما يزال محتفظا بها في مشهد قل نظيره يزاوج بين الجبل والغابة والشاطئ، حتى داخل الإقامات السياحية، إلى جانب الشهرة التي يكتسبها المنتجع بسبب خدمات ركوب الموج المتوفرة على طول الشاطئ الممتد على مسافة تناهز سبعة كيلومترات، وعدد من المسابح الخصوصية، سواء بالإقامات السياحية أو الفيلات المعدة للكراء التي تستقطب السياح المغاربة والأجانب من داخل المغرب وخارجه.
ويندرج مشروع تنمية منتجع "إمي ودار" ضمن مخطط حكومي سابق انطلق في إطار مشروع "مخطط بلادي" تزاوج بين تنمية السياحة الشاطئية، وتوفر عرضا سياحيا متنوعا يجمع بين البحر ورياضاته، والترفيه وأنشطته، والمناظر الطبيعية الجبيلية الأًصيلة وجاذبيتها، بهدف تنويع العرض السياحي، وفي الوقت ذاته توفير كل ما يطلبه السائح المغربي والأجنبي بأسعار وعروض تناسب مقدراته وظروفه الاقتصادية.
وتتراوح أسعار الخدمات السياحية على مستوى الإقامات السياحية بين 600 درهم إلى 2200 درهم لليلة الواحدة، بين الشقق المفروشة والإقامات السياحية و"الشاليهات"، غير أن ضغط الصيف يجعل الحصول على مأوى خلال هذه الفترة أمرا صعبا ، بل مستحيلا بالنظر لكون الطلب يفوق العرض السياحي لجاذبية الموقع وتنامي مرتاديه وعاشقيه، بحسب الافادات التي قدمها محمد أوعابد، وهو منعش سياحي بالمنطقة لـ"الصحراء المغربية".
وإلى جانب خدمات المنتجع السياحي، تنتصب قرية البحارة للصيادين "إمي ودار" التي أنشأت في إطار التعاون المغربي الياباني، والتي تلقى إقبالا من قبل مرتادي المنتجع، حيث الأسماك بأنواعها بأسعار تنافسية محفزة، تجعل السياح المغاربة، على وجه الخصوص، يقبلون عليها، ويضطرون لشوائها في مطاعم شعبية مخصصة بمحاذاة قرية الصيادين، وعلى بعد أمتار على رمل الشاطئ، في مشهد يجمع السائح الزائر يستمتع بإطلالات على مياه البحر، والتلذذ بأسماك تطهى على فحم بشكل طبيعي، وفق ما عايناه لدى زيارتنا للمكان.
وإلى جانب ذلك، تنتشر الرياضات المائية بمنتجع "إمي ودار"، وعلى وجه الخصوص، بأسعار تتراوح ما بين 100 درهم و700 درهم للساعة الواحدة. يقول محمد مومو، وهو مسير شركة "جيت تيميتار"، إن ما يميز منتجع "إمي ودار" خدمات الرياضات المائية المتنوعة التي توفر للسائح والزائر بأسعار تفضيلية مقارنة مع باقي شواطئ المملكة.
ويؤكد مومو، في تصريحه لـ"الصحراء المغربية"، أنه يتم إعمال جميع آليات السلامة والوقاية مع تقديم كل التوجيهات والنصائح لفائدة الزبناء من أجل الحفاظ أولا على صحتهم وسلامتهم، وثانيا حتى يتسنى لهم الاستمتاع بجمالية الرحلة المائية وسط دفء مياه الشاطئ وجمالية مكوناته، كلما ولج البحر لمسافة أميال، ورمق السائح، مغربيا أو أجنبيا، للخلف ليستمتع بأجواء ونفس قل نظيره”، وفق تعبيره.
سعيد أهمان