بعدما ظل حبيس الأدراج لسنوات، تفرج الحكومة، أخيرا، عن مشروع مرسوم رقم 2.23.545 الخاص بالنظام الأساسي لهيئة الأساتذة الباحثين بالتعليم العالي، بإدراجه في جدول أعمال مجلسها المنتظر عقده، الخميس المقبل، بهدف مناقشته والمصادقة عليه.
وبرمج وضع مشروع المرسوم على طاولة المجلس الحكومي المقبل إلى جانب أشغال أخرى ينتظر أن يشهدها هذا الموعد، والمحددة أجندته في مراسلة وجهها الأمين العام للحكومة إلى الوزراء والوزراء المنتدبين.
وأشير في مذكرة التقديم، التي اطلعت عليها "الصحراء المغربية"، إلى أن مشروع المرسوم "جاء تطبيقا لمخرجات الاتفاق الذي جرى توقيعه بين الحكومة والنقابة الوطنية للتعليم العالي، بتاريخ 20 أكتوبر 2022، وكذا لمضامين البرنامج الحكومي 2021-2026، المتعلقة بتحفيز الرأسمال البشري الوطني وتثمينه"، مبرزة أن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أعدته وفق مقاربة تشاركية".
ويهدف، وفق المصدر نفسه، إلى "إضفاء الجاذبية على مهنة الأستاذ الباحث وتحفيزه على الانخراط الفعال في المهام والأدوار الجديدة الموكولة للتعليم العالي، مما سيساهم في خلق منظومة تعليمية محفزة على البحث العلمي والابتكار والإنتاجية وتقاسم المعرفة".
كما تهدف من خلاله الحكومة، أيضا، إلى "تحضير تصور جديد حول مهنة الأستاذية، والتشجيع على العطاء والأخذ بالاعتبار كل المستجدات التي طرأت على المنظومة التعليمية لا سيما تطور وتحول المهام البيداغوجية والتأطيرية والتدبيرية الموكولة للأستاذ الباحث".
وينص مشروع المرسوم، وفق ما تضمنته المذكرة التقديمية التي أحالها الأمين العام للحكومة على الوزراء والوزراء المنتدبين، على أن هيئة الأساتذة الباحثين تشتمل على الأطر الثلاثة، وهي "إطار أستاذ التعليم العالي"، و"إطار أستاذ محاضر مؤهل"، و"إطار أستاذ محاضر"، ويعهد إليهم بعدة مهام، منها إغناء البحث العلمي والمساهمة في نشر وتقييم وتثمين نتائجه، والمساهمة في تطوير البحث العلمي التنموي بشراكة مع مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والجماعات الترابية والقطاعات الإنتاجية والمجتمع المدني، بالإضافة إلى القيام بأنشطة التدريس في صيغة دروس رئيسية أو أعمال توجيهية تطبيقية، ضمن التكوين الأساسي والتكوين المستمر، ووفق نمطي التعليم الحضوري أو التعليم عن بعد أو هما معا.
كما ينص على تحديد الغلاف الزمني السنوي للحصص التعليمية المتعين إنجازه من قبل أساتذة التعليم العالي في 240 ساعة، وفي 300 ساعة بالنسبة للأساتذة المحاضرين المؤهلين والأساتذة المحاضرين.
وجاء في مادته الثامنة أن "الأساتذة الباحثين يعينون بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي، وأن يتم وفق التشريع الجاري به العمل، وترسيمهم وترقيتهم وتأديبهم بقرار للسلطة الحكومية المذكورة". ونص في المادة التاسعة على أنه "يرقى الأساتذة الباحثين بكيفية مستمرة، من رتبة إلى أخرى ومن درجة إلى خرى كل سنتين". وتضمنت المادة ذاتها أنه "تتم الترقية من درجة إلى الدرجة التي تليها مباشرة، داخل نفس الإطار، بالاختيار في حدود 40 في المائة من المترشحين المسجلين في الجدول السنوي للترقي، المتوفرين على سنتين من الأقدمية، على الأقل، في الرتبة 3 من درجاتهم".
وفي ما يخص المادة الـ12، فنصت على أنه "يمكن في حدود عشرين منصبا ماليا، أن تسند للأساتذة الباحثين بالتعليم العالي، مهام إدارية أو مهام أخرى بالإدارة المركزية لقطاع التعليم العالي. يذكر أن المجلس الحكومي يرتقب أن تستهل أشغاله بعرض سيقدمه وزير العدل عبد اللطيف وهبي حول "حصيلة تفاعل المملكة مع المنظومة الدولية لحقوق الإنسان".
وحسب أجندة أشغاله، فسيتدارس مشروع قانون رقم 06.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 97.12 المتعلق بمكافحة تعاطي المنشطات في مجال الرياضة. كما سيتدارس أربعة مشاريع مراسيم، الأول منها يتعلق بمشروع مرسوم رقم 2.23.548 بتغيير وتميم المرسوم رقم 2.90.471 بمنح أجرة تكميلية للأساتذة الباحثين في الطب والصيدلة وطب الأسنان، فيما الثاني يرتبط بمشروع النظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة الباحثين بالتعليم العالي.
ويهم الثالث مشروع مرسوم رقم 2.23.546 بشأن النظام الخاص بالهيئة المشتركة بين الوزارات الأساتذة الباحثين بمؤسسات التعليم العالي غير التابعين للجامعات، بينما مشروع المرسوم الرابع رقم 2.23.547 يتعلق بتغيير وتميم المرسوم رقم 2.98.548 الصادر في 28 شوار 1419 (15 فبراير 1999) في شأن النظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة الباحثين في الطب والصيدلة وطب الأسنان. وسيختتم المجلس أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام، وبعدها ستعقد الحكومة اجتماعا خاصا لدراسة مقترحات القوانين.