قام وفد يمثل الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم بزيارة للعاصمة الرومانية بوخاريست، خلال الفترة المتراوحة بين 04 و11 من يونيو الجاري.
وترأس الوفد رئيس الجمعية عبد العزيز الدرويش، وذلك بحضور نائبه لحسن بلفقيه، ومصطفى الهروس رئيس لجنة التعاون والعلاقات الخارجية.
وأكد بلاغ للجمعية أن هذه الزيارة، التي جاءت بدعوة من جمعية (a.co.r) لبلديات دولة رومانيا، تدخل في إطار تفعيل مذكرة التفاهم التي تربط الجانبين الموقعة على هامش اجتماع لجنة التنمية الترابية المستدامة التابعة للجمعية الجهوية والمحلية الأورو متوسطية المنعقد بمدينة الرباط شهر أبريل الماضي.
وتهدف هذه المذكرة إلى تقوية اللامركزية والقدرات التدبيرية للجماعات الترابية وللجمعيتين، وتشجيع التنمية المحلية، بالإضافة إلى تقوية قدرات منتخبي وأطر الجماعات الترابية، وكذا تبادل التجارب الفضلى في مجال تدبير الشأن المحلي وتبادل الزيارات وتبادل الخبرات بين الجانبين. وقد تميز مقام وفد الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم بالديار الرومانية ببرنامج حافل تضمن عقد لقاء مع مسؤولي جمعية (a.co.r) بمقرها، والذي جرى خلاله تدارس سبل تعميق التعاون وتبادل الخبرات في مختلف المجالات والقيام بمبادرات لإنجاز مشاريع مشتركة في المستقبل. وكذلك جرى القيام بزيارة دراسية لاكتشاف سيوكود التي تعد أول قرية ذكية في رومانيا. كما حضر الوفد المغربي، يضيف البلاغ، أشغال اجتماع «مجموعة العمل أليانس أوروبا» الذي تطرق لمفهوم مبادرة القرية الذكية بسياسات الاتحاد الأوروبي، حيث جرى عرض نماذج من المشاريع والمبادرات التي توضح الجوانب المختلفة للقرى كأساس لسياسة التماسك والتنمية في الاتحاد الأوروبي. وقد تقدم رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم، خلال هذا الاجتماع، بكلمة شكر فيها رئيس جمعية بلديات رومانيا ورئيس بلدية سيوكود على حفاوة الاستقبال التي حظي بها الوفد المغربي. كما قام بالتعريف بتطور التجربة المغربية في مجال اللامركزية وبالتقسيم الترابي للمغرب، وبالاختصاصات التي اوكلتها القوانين التنظيمية للمستويات الترابية الثلاثة. كذلك قدم تعريفا بالجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم وبأهدافها.
بعد ذلك، جرى عرض شريطين الأول حول التجربة الرائدة للمدينة الخضراء محمد السادس بابن جرير، التي تشكل فضاء إيكولوجيا يجسد مشروع «مثالي وذكي». وهي المدينة التي تدخل، يضيف المصدر نفسه، «ضمن الجهود التي تبذلها بلادنا والرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة قصد إرساء مدن جديدة تدمج البعد الإيكولوجي والبيئي، وتقوم فيها الاستدامة على المعرفة والابتكار، مع ضمان إطار أفضل للعيش».أما الشريط الثاني كان حول ميناء طنجة المتوسط الذي يمثل قطبا لوجيستيكيا موصولا بأكثر من 186 ميناء عالميا وبقدرة استيعابية 9 ملايين حاوية، و7 ملايين راكب، و700000 شاحنة ومليون سيارة. كما أنه يمثل قطبا صناعيا لأكثر من 900 شركة عالمية ناشطة في مجالات مختلفة من صناعات السيارات والطائرات والنسيج واللوجستيك والخدمات بحجم تبادلات يفوق 7300 مليون أورو. هذا، وقد لاقى العرضان إشادة واستحسان الحاضرين بالتجربة المغربية والتقدم والأشواط التي حققتها بلادنا في مختلف المجالات.
كذلك تضمن البرنامج القيام بزيارة لبلدية مراسيني بمقاطعة أرجيس ثم زيارة المعالم التاريخية للمدينة مثل زيارة قلعة ألبا كارولينا.
كما أنه على هامش هذا اللقاء عقد رئيس الجمعية لقاءات مع رئيس جمعية مدن بولونيا ورئيس جمعية رؤساء مولدافيا تم خلالها تدارس أفق التعاون بين الجانبين. يشار إلى أن سفير المغرب بدولة رومانيا، حسن أبو أيوب، نظم حفل استقبال على شرف وفد الجمعية بمقر إقامته.