رفض الاتحاد البلجيكي لكرة القدم الإفراج عن الوثائق الإدارية، للاعب المغربي مهدي بوكامير، لاعب شارل لوروا، لعرقلة إجراءات تغيير جنسيته الرياضية، التي باشرتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، منذ فبراير الماضي، بغرض تغيير المعطيات الخاصة باللاعب لدى الاتحاد الدولي «فيفا».
ويراهن عصام الشرعي، مدرب المنتخب الوطني الأولمبي، على بوكامير ذي 19 ربيعا، لضمه لصفوف المنتخب الوطني في اللائحة النهائية التي سيخوض بها نهائيات كأس إفريقيا لأقل من 23 سنة المؤهلة إلى أولمبياد باريس 2024، المقرر تنظيمها في مدينتي الرباط وطنجة، في الفترة مابين 24 يونيو الجاري و8 يوليوز المقبل، غير أن تماطل الاتحاد البلجيكي قد يعصف بمشاركته في «الكان».
وكشف مصدر «الصحراء المغربية» أن الاتحاد البلجيكي يهدف من وراء مماطلته في تسليم جامعة الكرة وثائق اللاعب، إلى محاولة إقناع اللاعب بالعدول عن قراره، من خلال إغرائه باستدعائه للمنتخب البلجيكي الأول، الذي دخل مرحلة التجديد، بعد الفشل الذريع الذي صاحب مشاركة «الشياطين» الحمر في نهائيات كأس العالم العام الماضي بقطر، إذ يعمل الطاقم التقني الجديد على ضخ دماء جديدة في صفوف المنتخب البلجيكي عبر الاعتماد على اللاعبين الشباب بينهم بوكامير.
واعتبر المصدر ذاته أن الاتحاد البلجيكي ضاق ذرعا بما يعتبره «استنزافا للمواهب» التي تلقت تكوينها في بلجيكا، واستفادة المنتخبات المغربية منها، سيما أن لائحة المنتخب البلجيكي لأقل من 20 سنة التي ستدخل معسكرا اعداديا في أسبوع «فيفا» المقبل، تخلو من اسم أي لاعب مغربي وهي المرة الاولى التي يحصل فيها هذا الأمر منذ أزيد من 20 سنة، الأمر الذي دفع بالادارة التقنية البلجيكية إلى دق ناقوس الخطر والمطالبة بوقف فقدانها للاعبين ذوي أصول مغربية.
وشكل اختيار بلال الخنوس نجم جينك البلجيكي المنتخب المغربي على حساب المنتخب البلجيكي ضربة موجعة للاتحاد البلجيكي الذي استنفد كل وسائل الاقناع والضغوط على اللاعب لمنعه من تعزيز صفوف أسود الاطلس، غير أن رغبة اللاعب كان أقوى بكثير، بفضل قوة الشخصية التي يتمتع بها اللاعب، في المقابل يحاول جاهدا في عدم «خسارة» موهبة جديدة، وتعمل طيلة الاسابيع الماضية على محاولة الضغط على بوكامير نجم شارل لوروا من أجل دفعه للتراجع عن تمثيل المغرب، بعدما أعطى موافقته على ذلك وقطعت المصالح الإدارية بالجامعة أشواطا كبيرة في تأهيله تغيير جنسيته الرياضية، ولم يعد يفصل عن ذلك سوى تسليم وثيقة رسمية من الاتحاد البلجيكي، بناء على طلب خطّي من اللاعب بوكامير، تظهر المباريات التي حمل خلالها قميص المنتخبات البلجيكية، وأن القانون يسمح له بتمثيل منتخب بلده الاصلي، سيما انه لم يبلغ بعد سن الواحد والعشرين، ولم يسبق له خوض أية مباراة رسمية بقميص المنتخب البلجيكي الأول.
ويعتبر مهدي بوكامير من ألمع المواهب المغربية الصاعدة في سماء كرة القدم البلجيكية، الذي يرتبط بعقد مع فريقه الحالي، لغاية يونيو من العام 2025، تلقى تكوينه في صفوف أكاديمية نادي شارلوروا البلجيكي، قبل التحاقه بالفريق الأول، وقبل ذلك كانت له تجربة قصيرة مع نادي زيبرا إليت البلجيكي.
ويدخل بوكامير ضمن بعض الأسماء الشابة، التي وضعها وليد الركراكي ضمن مشروعه الخاص بالمواهب الشابة، التي ينوي الحاقها تدريجيا بصفوف المنتخب الأول، كما كان عليه الحال بالنسبة لبلال الخنوس، وأنس الزروري، من أجل تجديد دماء أسود الأطلس، وتعويض بعض الأسماء التي شارفت على بلوغ سن متقدمة في السنوات القليلة المقبلة.