تصدر المشهد السياسي، في الساعات الماضية، قرارات تأديبية أصدرها المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة في حق أربعة من برلمانيي الحزب. وتوزعت إجراءات التأديب المتخذة بين الطرد النهائي في حق أحد البرلمانيين الأربعة، وإحالة الثلاثة الآخرين على اللجان الجهوية للتحكيم والأخلاقيات المعنية، في انتظار أن تفي المكتب السياسي بقراراتها النهائية في هذا الشأن في غضون عشرة أيام.
وأعلن عن هذه الخطوات في بلاغ للمكتب السياسي لحزب "الجرار"، والذي أصدره عقب اجتماع عقده أول أمس الأربعاء.
وتضمن جدول أعمال الاجتماع التداول في مستجدات الساحة السياسية الوطنية، ودراسة بعض القضايا التنظيمية الداخلية للحزب؛، كما تخلله نقاش عميق لمختلف القضايا الواردة في العرض السياسي المفصل، الذي قدمه الأمين العام لـ "البام"، عبد اللطيف وهبي.
وجاء في البلاغ أن المكتب السياسي للحزب، الذي يشكل أحد مكونات الأغلبية، ثمن "كثيرا الجهود التي تبذلها الحكومة في المجال الاجتماعي"، مبرزا تقديره لـ "كل القرارات والتدابير المتخذة، والتي بدأت تنعكس إيجابا على أسعار بعض المواد الأساسية التي أخدت في النزول والاستقرار".
وأضاف المكتب، بهذا الخصوص، "إذ نشد على يد الحكومة في هذه القرارات الاستباقية للتخفيف من حدة الأزمة على المواطنات والمواطنين، فإننا نجدد دعوتها إلى المزيد من الحزم في مواجهة السماسرة والوسطاء والمضاربين، والرفع من حدة الرقابة داخل الأسواق الوطنية، والتصدي لتجار الأزمات وللوبي جديد من المحتكرين برز في الساحة وأضحى يتحكم في سلسلة التوزيع في الأسواق الوطنية».
وأكد الحزب على «أهمية تعميق التواصل الخارجي ما بين الحكومة والمواطنين، والتواصل المكثف لكافة أعضاء الحكومة مع الرأي العام لمحاصرة الإشاعات والأخبار الزائفة، وتمكين المواطنين من حقهم في المعلومة الصحيحة»، مشددا كذلك «على أهمية التواصل الداخلي في ما بين أعضاء الحكومة في تسريع تنزيل الأوراش الإصلاحية».
ودعا، في هذا الشأن، «رئاسة الحكومة إلى الحرص على تكثيف التواصل الداخلي الناجع بين القطاعات الحكومية، وكذلك الحوار الفعال مع وزرائه».
واستحضر «البام»، يضيف المصدر نفسه، باعتزاز كبير اهتمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس بقضيتين ذات طابع استراتيجي، وهما: الماء والوضعية الصعبة التي يعيشها الفلاحون، وحرص جلالته على ضرورة اتخاد التدابير الكفيلة لتجاوز إشكالية الخصاص في الماء، ودعم الفلاحين والإعداد الجيد للموسم الفلاحي المقبل.
وفي هذا السياق، حيا الحكومة على مضاعفتها الجهود لتجاوز الإشكالات الصعبة في مجال الماء، داعيا، في الوقت نفسه، إلى «إعمال نفس الجهود والعزيمة في تنزيل التوجيهات الملكية في المجال الفلاحي، لاسيما توسيع قاعدة الفلاحين المستفيدين من الأعلاف المستوردة وخاصة الفلاحين الصغار، والإسهام بنجاعة في تخفيض كلفة مواد الإنتاج والبذور والأدوية، وذلك للتخفيف من حدة الدخول الفلاحي المقبل، الذي يطرح الكثير من الصعوبات جراء توالي سنوات الجفاف وتراكم ديون الفلاحين وضعف القدرة على مواصلة الزراعة والإنتاج وسط الكثير من الفلاحين لاسيما المتوسطين والصغار».
وارتباطا بالقضايا التنظيمية للحزب، أشار الأصالة والمعاصرة إلى أنه «بعد الاطلاع على تقارير تنظيمية جديدة تهم آخر التدابير لعقد المؤتمرات الجهوية للحزب لاسيما بجهات كل من الدارالبيضاء سطات، مراكش آسفي، الشرق، وذرعة تافيلالت، وقف المكتب السياسي على النجاحات التي عرفها المؤتمر الوطني لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة المنعقد بمدينة بوزنيقة بتاريخ 19 و20 ماي الجاري، والذي أظهر المستوى الفكري والسياسي الراقي لمناضلاتنا بمختلف جهات المملكة، وأفرز وثائق غنية عكست روح النقاشات العالية التي عاشتها لجان وورشات المؤتمر، وأسفر عن قيادة جديدة (رئاسة ومجلسا وطنيا ومكتبا تنفيذيا) به تمثيليات جميع جهات المملكة». وفي هذا الصد، هنأ «المكتب السياسي مناضلات الحزب على عرسهم الديمقراطي هذا»، مبديا يقينه بأن «المنظمة النسائية البامية الجديدة ستكون في طليعة الصفوف الأمامية بجبهة النضال الوطني من أجل حقوق المرأة المغربية».
كما دعا شبابه إلى «مواصلة التحضير لمؤتمرهم الوطني والمزيد من الالتفاف حول المشروع الديمقراطي المجتمعي للحزب والتجسيد التام للمبادئ التأسيسية».