حميد زيان: "تيليلا" أول عمل أمازيغي مقتبس عن رواية أجنبية

الصحراء المغربية
الخميس 30 مارس 2023 - 14:12

أكد حميد زيان مخرج سلسة "تيليلا"، التي يتواصل عرضها على القناة الأمازيغية مساء كل يوم أحد، طيلة شهر رمضان المبارك، أن هذا العمل التلفزيوني يشكل قفزة نوعية في مجال الدراما التلفزيونية المغربية والعربية.

وأضاف زيان في تصريح خاص، أن هذه السلسلة التي انطلقت الأحد الماضي، مسجلة ردود أفعال إيجابية ونسب مشاهدة عالية، تعتبر أول سلسلة أمازيغية مقتبسة عن عمل روائي عالمي شهير بعنوان "إيما"، كتب سنة 1815 لمؤلفته البريطانية دجين أوستين.
وأبرز المخرج المغربي أن موضوع الرواية الشيق، شكل مادة قوية للفرجة، وشد انتباه المشاهدين بشكل كبير.
وأثنى حميد زيان على سر وروعة هذه السلسلة، وهي من إنتاج الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون القناة الأمازيغية، مؤكدا أنها تكمن في طريقة تكييفها من قبل السيناريست نرجس المودن، وجعل أحداث الرواية تتماشى وقيم وروح المجتمع المغربي في العصر الحالي.
وأكد أن السيناريست نرجس المودن توفقت، إلى حد كبير، في استلهام مضامين وروح الرواية الإنجليزية القديمة، وإسقاطها على قضايا مجتمعية مغربية، تكون فيها المرأة والأسرة هي المحور، مبرزا أن هذا العمل الدرامي الرومانسي وظفت فيه كل الطاقات والإمكانات الفنية والأدبية لجعله مبهرا وجذابا.
وقال، "الجميل في هذه السلسلة، التي ستعرض في أربع حلقات طيلة الشهر الكريم، هو أن نص الرواية المقتبس منها، كتبته امرأة، وأن السيناريست امرأة، ومنفذة الإنتاج امرأة ومديرة الإنتاج امرأة، وموضوع السلسلة يتمحور حول المرأة، فضلا عن الحضور الوازن للممثلات في التشخيص، ما يعني أن العمل برمته هو تكريم للمرأة، واحتفاء بدورها الكبير في الحياة والمجتمع، في ظل أجواء ذكراها العالمية".
واعتبر المتحدث نفسه، "تيليلا"، مرآة إبداعية تعكس ما تستحقه المرأة، خاصة أنها تعالج قضايا تخص صراع الخير والشر، والحب والغيرة، مؤكدا أن السيناريست نرجس عاشت مع بطلة الرواية، واندمجت فيها وجدانيا واجتماعيا، فكانت مقتنعة بالعمل إلى أبعد الحدود، وتتبعت أدق تفاصيله أثناء وبعد التصوير، إلى أن رأى النور بشكل جيد، مما يعكس نجاحه.
وشدد على أن السلسلة التي جمعت نخبة من الممثلين المحترفين، أبرزت في العمق قيمة المرأة المغربية القوية بأفكارها، وسلطتها، وبدورها الكبير في المجتمع، لبناء أجيال المستقبل، تدافع عن حقها ولا تتنازل بسهولة، وهي التي تنافس الرجل في كل الميادين.
وأضاف في هذا السياق، أن المرأة المغربية كانت ومازالت قوية عبر التاريخ، من خلال بصمات أسماء بارزة كانت مركز القرار، في مجالات عدة، كفاطمة الفهرية مؤسسة جامعة القرويين بفاس، وزينب النفزاوية، وخناتة بنت بكار وغيرها، موضحا أن " تيليلا" كرست معطى الاحتفاء بالمرأة، خاصة الأمازيغية الأطلسية، ومن خلالها باقي الأمازيغيات، عبر دراما ممتعة، قدمتها في صورة جميلة غير تلك الصورة الضعيفة والكلاسيكية.
ومن الناحية التقنية، أكد المخرج نفسه، أن سلسلة "تيليلا"، صورت بأحدث التقنيات المتطورة والعصرية، والتي عادة ما يتم استعمالها في تصوير الأفلام السينمائية وبفريق تقني محترف، وفي ظروف ممتازة، مما يبرز جمالية وقوة العمل، على مستوى الصوت والصورة والإخراج بشكل عام.
وأعرب زيان بالمناسبة، عن اعتزازه وافتخاره بالاشتغال مع الشركة الوطنية سواء عبر قناة الأمازيغية، من خلال " تيليلا" أو القناتين الثانية والعيون، مشيرا إلى أنه قضى أزيد من 20 سنة، ضمن فرقة التمثيل لدار الإذاعة والتلفزة المغربية كممثل ومخرج مع الرعيل الأول ومؤسسي الدراما المغربية، معتبرا أن إخراج " تيليلا" يعد ثمرة هذا التعاون والوفاء لمؤسسة ذات قيمة عالية واحترافية.




تابعونا على فيسبوك