اتفاق مشترك بمكتسبات مهمة لتحسين أوضاع موظفي الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة

الصحراء المغربية
الثلاثاء 28 مارس 2023 - 12:43

توجت جلسة الحوار الاجتماعي القطاعي برسم سنة 2023، المنعقدة بين غيثة مزور، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، والمكتب الوطني للنقابة الوطنية لإصلاح الإدارة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بالاتفاق على تعبئة كافة الوسائل والإمكانيات، من أجل تحسين الأوضاع المادية والاجتماعية والمهنية للموظفات والموظفين، وتحفيزهم على المزيد من المردودية.

وحسب بلاغ للنقابة الوطنية لإصلاح الإدارة، جرى الاتفاق على الشروع في دراسة إمكانية اعتماد نظام أساسي عادل ومحفز ومنصف خاص بموظفي وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في ضوء متطلبات الأمن الرقمي لبلادنا، وفي انسجام مع المقتضيات التشريعية التي تحكم الوظيفة العمومية، مشيرا إلى أن النقابة ستقدم مذكرة مفصلة في شأن الدوافع والأسباب الكامنة وراء هذا المطلب.
كما خلصت جلسة الحوار الاجتماعي القطاعي إلى الاتفاق على الشروع في دراسة إمكانية اعتماد تدابير تحفيزية جديدة للرفع من مردودية الموظفين ومكافأتهم على الجهود المبذولة، وعلى مأسسة الحوار الاجتماعي القطاعي، وتعزيز التسهيلات النقابية المخولة للنقابة الوطنية لإصلاح الإدارة، من خلال تمكينها من مكتب داخل الوزارة، لتيسير مهامها النقابية.
وشمل الاتفاق، أيضا، تضيف النقابة "الشروع في توفير دار لحضانة أطفال الموظفات والموظفين لضمان التوفيق بين حياتهم الخاصة والمهنية، إذ يتم العمل حاليا على أجرأة هذا الورش الاجتماعي في أقرب الآجال، إلى جانب الالتزام بتدعيم التكوين المستمر والتكوين الداخلي لنقل الخبرة وإعداد الخلف لرسملة الكفاءات والمعارف والخبرات التي تزخر بها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة".
وقال محمد بوطيب، الكاتب العام للنقابة الوطنية لإصلاح الإدارة، إنه منذ تعيين الوزيرة غيثة مزور على رأس الوزارة أرست علاقة جيدة مع النقابة، مبنية على الثقة والمسؤولية المشتركة والتعاون، بحيث جرى التأسيس لحوار اجتماعي مهم جدا، توج في سنة 2022 بنتائج مهمة لصالح الموظفين بالوزارة.
وعدد محمد بوطيب، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، من بين هذه النتائج "إعطاء تحفيزات وزيادات مهمة جدا لصالح الموظفين، إضافة إلى رفع القيمة المالية المعتمدة لفائدة الأعمال الاجتماعية، فضلا عن اتخاذ إجراءات في ما يتعلق بسد الخصاص البشري الذي كانت تعرفه الوزارة، علما أن الوزارة لم تستفد، في 4 سنوات الأخيرة ، من أي منصب مالي للتوظيف".
وأوضح، في هذا السياق، أن الوزارة تمكنت خلال قانون المالية للسنة الجارية من الحصول على 50 منصب شغل، حيث تنكب مصالح الموارد البشرية حاليا على التهييئ لفتح مباريات التوظيف.
وتحدث بوطيب كذلك عن مواصلة الحوار الاجتماعي خلال السنة الجارية، مسجلا من بين نتائجه الكبرى التفكير في اعتماد نظام أساسي خاص بموظفي الوزارة، باعتبار أنها تضطلع اليوم بورش استراتيجي مهم جدا، حيث أن كل الخبراء والفاعلين الرسميين في البلاد، يقرون أننا نعيش اليوم العصر الرقمي.
وبعد أن أكد أنه دون تحول رقمي يصعب جدا على بلادنا ربح عدد من التحديات والرهانات المرتبطة بالتنمية البشرية، أعلن الكاتب العام للنقابة أن الوزارة تشتغل حاليا على هذا الورش الاستراتيجي، بعدما تم رفع ميزانتيها بشكل كبير جدا، إذ لأول مرة يحصل هذا القطاع على ميزانية تجاوزت الميزانيات المعتمدة سابقا بزيادة 27 مرة.
وتبعا لذلك، شدد محمد بوطيب على ضرورة سن نظام أساسي خاص في إطار الأمن الرقمي لبلادنا، معتبرا أن هذا التحول الرقمي سيساعد بلادنا على جذب الاستثمارات، ومحاربة الفساد، وإرساء إدارة شفافة، كما سيمكن المواطنين من الحصول على عدد من الخدمات الرقمية دون عراقيل بيروقراطية ومساطر معقدة.
وبحسب تحليل الكاتب العام، فإن التحول الرقمي سيساعدنا كذلك على محاربة الغش الضريبي، وعدم التصريح بالدخول الفعلية من طرف عدد من المهن والشركات، مثيرا الانتباه إلى أننا في صلب عملية تنموية ديموقراطية حقيقية، ركيزتها الأساسية هي التحول الرقمي.
من هذا المنطلق، يقول بوطيب، طالبت النقابة بنظام أساسي خاص ينطلق من ضرورات الأمن الرقمي، ومن إرساء نظام محفز وقادر على استقطاب كفاءات وخبراء بإمكانهم إرساء البنى التحتية لهذا الورش والتأسيس له.
من جانب آخر، تحدثت النقابة، في بلاغها، على أن المكتسبات شملت كذلك "إحياء عملية تلقين وإتقان اللغة الإنجليزية لفائدة الموظفات والموظفين، بالنظر لأهميتها القصوى في تطوير كفاءتهم المهنية وقدراتهم التواصلية، ومواصلة الجهود المتعلقة بتوفير كافة الترتيبات التيسيرية التي تراعي وضعية الموظفات والموظفين في وضعية إعاقة واندماجهم المهني الإيجابي في بيئة العمل، إضافة إلى مواصلة تحسين ظروف العمل، فيما يتعلق بتجديد المعدات الأساسية للعمل (حواسيب، طابعات...) وتعميم مكيفات الهواء على كافة المكاتب".
ولتيسير استفادة الموظفات والموظفين من الخدمات التي تقدمها هيئات التعاضد والهيئات المكلفة بالاحتياط الاجتماعي والتأمين الصحي، تم الاتفاق على تعيين إطار لتولي وظيفة المساعدة الاجتماعية، إلى جانب الإجماع على المعالجة الشاملة، خلال السنة الجارية، للإكراهات والصعوبات المتعلقة بنقل الموظفين من وإلى مقرات العمل، على إثر إحالة بعض الموظفين المكلفين بسياقة حافلات نقل الموظفين على التقاعد، من خلال التعاقد مع شركة خاصة مختصة.




تابعونا على فيسبوك