أكد يونس سكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، امس الأربعاء بمراكش، خلال إعطاء انطلاق البرنامج الجهوي للإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن الوزارة قررت دعم جهة مراكش آسفي في مجال التشغيل من خلال إعداد برنامج طموح جدا، بموجبه سيجري تخصيص ميزانية مليار و100 مليون درهم من أجل الإدماج الاقتصادي للشباب وتحسين قابلية التشغيل لـ 150 ألف مستفيدة ومستفيد خلال الخمس سنوات المقبلة.
وأشاد سكوري خلال كلمة ألقاها بالمناسبة، بالنتائج المهمة التي تم تحقيقها بالجهة من حيث نوعية الاوراش وعمل المرأة، وتعبئة السلطات المحلية والجماعات الترابية ومجلس الجهة.
وفي هذا الصدد، أكد وزير الادماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن عدد المستفيدين من النسخة الثانية من برنامج أوراش بجهة مراكش آسفي يبلغ حوالي 18 ألف مستفيدة ومستفيد، متمنيا أن يصل عدد المستفيدين من عقود طويلة الأمد الى ستة آلاف.
وأوضح يونس سكوري أن برنامج أوراش بشقيه (الاوراش المؤقتة والأوراش مستدامة) تمكن المستفيدين من الحصول على دعم مالي حدد في 1500 درهم في الشهر لمدة تسعة أشهر بالاضافة الى الاستفادة من تكوين خلال هذه المدة.
واستعرض الوزير الخطوط العريضة لبرنامج أوراش والنتائج التي حققها في نسخته الأولى، حيث ساهم في دعم الاستراتيجية الوطنية للادماج المالي من خلال تمكين عدد من المستفيدين والمستفيدات من فتح حساب بنكي لهم، فضلا عن التصريح بهذه الفئة خاصة المستفيدين من الاوراش المؤقتة، لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مما مكنهم من الولوج الى مجموعة من الخدمات لا سيما التغطية الصحية.
من جانبه، أكد كريم قسي لحلو والي جهة مراكش آسفي، أن أهمية هدا اللقاء تكمن في إطلاق برامج هادفة وعملية ذات أهمية كبرى مادام الأمر يتعلق ببرامج انعاش التشغيل
وتشجيع المبادرات الفردية وإحداث المقاولات، واستحضار التوجيهات الملكية السامية التي خصت هذا المحور بعناية ملكية سامية وموصولة، والاحتفاء بالمنجزات "الإيجابية والمشجعة" للشباب في إطار برنامج أوراش 2022 ومضاعفة الجهود لرفع الحصيلة لمستوى الانتظارات.
وشدد كريم قسي لحلو على الأهمية التي تكتسيها برامج إنعاش التشغيل وتشجيع المبادرات الفردية وإحداث المقاولات بالجهة، لما لها من أهمية في ضمان كرامة المواطن واستقراره النفسي والاجتماعي، ودعم التنمية الاقتصادية، حيث بذلت جميع القطاعات المعنية جهودا كبيرة مكنت من تحقيق نتائج مشرفة وواعدة.
وأشار الى أن هذه الجهة تميزت باحتضان مشروع نموذجي يتمثل في برنامج "دعم الإدماج الاقتصادي للشباب" الذي يندرج في إطار الشراكة الإستراتيجية 2019-2024 مع البنك الدولي، ويهدف بشكل عام، إلى تحسين الادماج الاقتصادي للشباب بجهة مراكش آسفي، حيث خصص له مبلغ 55 مليون دولارا على مدى خمس سنوات.
بدوره، أوضح سمير كودار رئيس مجلس جهة مراكش آسفي، أن الجهة حرصت من خلال اللجنة الجهوية لبرنامج أوراش على ضرورة إبلاء الطابع المستعجل غير القابل للتأجيل لموضوع التشغيل، مع التشديد على وجه الخصوص، على العمل، وفق منهجية تشاركية، لبلورة خطط وبرامج جهوية لإدماج الشباب، وكذا مراعاة التكامل والانسجام مع الإستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب، وبرنامج التنمية الجهوية، لاسيما من خلال قطاعات التعليم الأولي ومحو الأمية، النقل المدرسي، الخدمات الطبية وشبه الطبية، وكذا الأنشطة الرياضية والثقافية.
وأكد كودار أن برنامج أوراش في نسخته الأولى ساهم في تقديم إجابات وافية على إكراهات التشغيل التي خلفتها جائحة كوفيد 19، استجابة للتوجيهات الملكية السامية، من أجل تكريس العدالة المجالية، على صعيد العمالات والأقاليم المستهدفة، لاسيما وأن قرابة 50 في المائة من المستفيدين من البرنامج، ينحدرون من الوسط القروي، مؤكدا أن النسخة الأولى من هذا البرنامج، ومن خلال استغلال العديد من الكفاءات، مكنت من رقمنة أرشيف الجماعات المحلية، وهو ما نأمل أن يستمر من خلال برنامج أوراش 2.
وتميز هذا اللقاء بالتوقيع على الاتفاقية الإطار للشراكة بين وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات ومجلس جهة مراكش آسفي، تروم وضع برامج وإجراءات لمواكبة مختلف فئات الباحثين عن شغل بهدف ادماجهم المهني، وتعزيز الرؤية وتوفير المعلومات المتعلقة بسوق الشغل، وإرساء تكوينات تأهيلية لإدماج شباب الجهة ومواكبة الأوراش التنموية، بالاضافة الى التوقيع على اتفاقيات تتعلق ببرنامج "أوراش 2 " بين الوزارة ورؤساء المجالس الاقليمية بالجهة، فضلا عن إعطاء انطلاق القافلة الجهوية لريادة الأعمال وإطلاق مجموعة من البرامج و الفعاليات التي تروم انعاش التشغيل وتشجيع المبادرات الفردية على المستوى الوطني بصفة عامة وعلى مستوى جهة مراكش اسفي بصفة خاصة.