البنك الإفـريقي للتنمية يصنف المغـرب ثاني أكبر بلد صناعي فـي إفريقيا

الصحراء المغربية
الإثنين 20 مارس 2023 - 10:25

صنّف البنك الإفريقي للتنمية المغرب ثاني أكبر بلد صناعي في القارة الإفريقية بفارق ضئيل عن جنوب إفريقيا. وأصدر البنك لائحة أكبر الدول الصناعية في القارة الإفريقية، لسنة 2022، حيث احتلت جنوب إفريقيا المركز الأول، ومصر المركز الثالث.


وقال الطيب أعيس، المحلل الاقتصادي، إن المغرب يتمتع بجميع الإمكانيات التي تؤهله لاحتلال المراتب الأولى صناعيا، «ليس على المستوى الإفريقي فحسب، بل حتى على الصعيد الأوروبي ولم لا عالميا».
وأفاد الخبير الاقتصادي «الصحراء المغربية» أن المغرب يحظى، إلى جانب الاستقرار السياسي والموقع الجغرافي، بكفاءات بشرية وصناعية هائلة بالمقارنة مع بقية العالم، ما ساهم في تطور نسيجه الاقتصادي.
وأشاد بالتطور الذي حققه المغرب على جميع الأصعدة، في المقابل دعا إلى بذل المزيد من المجهودات التي ستتيح للمملكة الارتقاء الى مصاف الدول الصناعية الكبرى، مثل اليابان وغيرها من البلدان، «خاصة أن المغرب يتوفر على كفاءات بشرية مشهود لها بالتفوق عالميا».
وبحسب تقرير البنك الإفريقي للتنمية شكلت الصادرات الصناعية المغربية 22 في المائة من صادرات إفريقيا الصناعية، ما أدى إلى توسيع الفجوات مع نظرائهم في شمال إفريقيا مثل مصر وتونس. كما طور المغرب في العقد الماضي خطة التسريع الصناعي التي تتمثل في تشجيع المستثمرين والموردين المحليين. وكان قطاع السيارات على وجه الخصوص قد تصدّر الصادرات الصناعية المغربية خلال السنوات القليلة الماضية بإجمالي 111 مليار درهم العام الماضي بزيادة 33 في المائة.
تمكنت المملكة المغربية من الصعود إلى المركز الثاني في مؤشر التصنيع الإفريقي لبنك التنمية الإفريقي من 2019 إلى 2021، وأظهر المغرب مستوى مستقرًا من الأداء في المجال الصناعي بالمنطقة.
وفي عام 2019، سجلت المملكة 0.8333 نقطة و0.8387 نقطة في عام 2020 و0.8327 نقطة في عام 2021. ويفسر المراقبون الاختلاف في النقاط بتأثير الوباء على الاقتصاد الوطني والفترة التي تمكنت خلالها البلاد من الحفاظ على استقرار الاقتصاد على الرغم من الصعوبات التي فرضها السياق العالمي.
يصنف المغرب هناك بأنه «أحد أقوى اقتصادات التصنيع في إفريقيا، حيث سجل تحسنا مطردا عبر جميع أبعاد المؤشر منذ عام 2010. وقد أعطت الحكومة الأولوية للتنمية الصناعية، سيما في قطاع السيارات، وزادت حصتها بين عامي 2015 و2018. من إجمالي القيمة المضافة للصناعات التحويلية الأفريقية من 1.7 في المائة إلى 7.6 في المائة.
وكان تقرير نشره البنك الإفريقي للتنمية، والاتحاد الإفريقي، ومنظمة الأمم المتحدة من أجل التنمية الصناعية، في نونبر 2022 بأن مستوى التصنيع في 37 بلدا إفريقيا، بما في ذلك المغرب، عرف نموا ملحوظا خلال 11 عاما الماضية.
ويقدم التقرير حول مؤشر التصنيع بإفريقيا تقييما على الصعيد الوطني للتقدم المحرز من قبل 52 بلدا إفريقيا على أساس 19 مؤشرا رئيسيا، وفقا لما جاء في بيان للبنك الإفريقي للتنمية، الذي أكد أن التقرير سيتيح للحكومات الإفريقية تحديد البلدان المرجعية من أجل تقييم أفضل لأدائها في المجال الصناعي، وتحديد فعال لأفضل الممارسات.
وأضاف البيان أن البنك الإفريقي للتنمية والاتحاد الإفريقي ومنظمة الأمم المتحدة من أجل التنمية الصناعية أطلقوا بشكل مشترك النسخة الأولى من التقرير، على هامش قمة الاتحاد الإفريقي حول التصنيع، وتنويع الاقتصاد المنعقدة بنيامي بالنيجر.
وتشمل المؤشرات الـ19، على الخصوص، الأداء في ميدان التصنيع، والرأسمال، واليد العاملة، وبيئة الأعمال، والبنيات التحتية، والاستقرار الماكرو-اقتصادي. كما تضع تصنيفا على مستوى التصنيع للبلدان الإفريقية وفق ثلاثة محاور ذات صلة بالأداء، والمحددات المباشرة وغير المباشرة.
وأشار التقرير إلى أن جنوب إفريقيا حافظت على تصنيفها في الصدارة خلال الفترة من 2010 إلى 2021، متبوعة بالمغرب بفرق جد ضئيل، ثم مصر وتونس وجزر موريس واستواتيني.
وقال عبدو مختار، مدير التنمية والصناعة والتجارة بالبنك الإفريقي للتنمية، الذي مثل المؤسسة خلال الحدث، إنه إذا كانت إفريقيا قد أحرزت تقدما مشجعا في مجال التصنيع في الفترة من 2010 إلى 2022، فإن جائحة كوفيد-19 والأزمة الروسية الأوكرانية ساهمتا في كبح هذه الجهود وأثرتا على منظومة الإنتاج. وأكد أن القارة الإفريقية لديها فرصة فريدة لمعالجة هذا الوضع من خلال تعزيز تكاملها، والاستفادة من أسواقها الخاصة، معتبرا في هذا الصدد أن منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية تشكل فرصة غير مسبوقة لإنشاء سوق فريد يضم 1،3 مليار نسمة، يتيح خلق قوة استهلاكية ومقاولاتية يصل حجمها إلى أربعة آلاف مليار دولار، ما يمكن من تعزيز علاقات التجارة والإنتاج، والاستفادة بالتالي من التنافسية الصناعية والاندماج الإقليمي.




تابعونا على فيسبوك