تواصل حركة النقل الجوي بمطار مراكش المنارة الدولي انتعاشتها، بعد الارتفاع الملحوظ المسجل في حركة المسافرين القادمين من مختلف الأسواق التقليدية المصدرة للسياح، منذ بداية الأسبوع الجاري، خصوصا من فرنسا باعتبارها السوق التقليدي الأول بالنسبة للمغرب، لتحافظ بذلك مراكش على صدارتها ضمن المدن الأكثر جذبا للسياح في المملكة.
وسجل القطاع السياحي بالمدينة الحمراء، خلال الفترة الممتدة مابين 13 و19 مارس الجاري، انتعاشا ملحوظا تجسد من خلال ارتفاع نسبة الحجوزات وليالي المبيت بعدد من المؤسسات الفندقية، وهو مافسره عدد من المهنيين بتعافي القطاع السياحي، وتجاوز التداعيات والآثار التي تسببت فيها الجائحة، ومن نتائج الإستراتيجية الترويجية والتواصلية للمكتب الوطني للسياحة.
وشكلت عدد من المركبات السياحية والمؤسسات الفندقية بالمدينة الحمراء، قبلة ووجهة مفضلة لمجموعة من الأسر المغربية خلال الفترة نفسها التي تزامنت مع العطلة المدرسية البينية.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن مطار مراكش الدولي استقبل بداية الأسبوع الجاري في الفترة الممتدة مابين 13 و16 مارس الجاري، حوالي 270 رحلة دولية ووطنية، بمعدل 67 رحلة يومية، في حين ستعرف الرحلات الجوية القادمة الى مراكش نهاية الأسبوع الجاري خلال الفترة الممتدة مابين 17 و19 مارس الجاري، ارتفاعا ملحوظا بمعدل 79 رحلة يومية، بزيادة 18 في المائة.
وأضافت المصادر نفسها، أن عدد الرحلات الجوية التي جرى تسجيلها خلال الأسبوع الجاري من 13 إلى 19 مارس الجاري، قاربت 1000 رحلة ذهابا وإيابا، ضمنها أزيد من 50 في المائة من الرحلات القادمة، أي بمعدل 72 رحلة يومية.
وأكد عدد من المهنيين أن جميع الأسواق التقليدية المصدرة للسياح، شهدت تطورا ملحوظا، ونفس المنحى التصاعدي سجل لدى الأسواق الجديدة المصدرة للسياح نحو المغرب كسوق أوروبا الشرقية، مشيرين الى أن مدينة مراكش تعتبر من المدن الغنية بمؤهلاتها السياحية لتميزها بالغنى والتنوع على امتداد مكوناتها الترابية من رصيد حضاري يجسده العمق التاريخي لمكوناتها الثقافية العمرانية والفنية وثراء محيطها الجغرافي والمجالي، الشيء الذي يؤهلها لان تكون وجهة سياحية بامتياز.
وفي هدا الصدد، أكد الزوبير بوحوت الخبير في المجال السياحي، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"،أن القطاع السياحي يستمر في تطوره الإيجابي نحو العودة إلى مستويات ما قبل الأزمة، مشيرا الى أن مدينة مراكش بفضل إشعاعها الدولي كوجهة سياحية متميزة وبنيتها التحتية، عرفت خلال الاسبوع الجاري الذي تزامن مع العطلة المدرسية البينية تسجيل نسب ملئ وصلت الى 100 في المائة بأغلب المؤسسات السياحية، أخدا بعين الاعتبار عدد المسافرين القادمين عبر الرحلات الجوية بالإضافة إلى السياحة الداخلية.
وأوضح الزوبير، أن المدينة الحمراء التي تنافس الكثير من المدن السياحية العالمية، بالنظر لجمالية المناظر الطبيعة بها وموقعها الجغرافي المحاذي لجبال الأطلس الكبير، توفر منتوجات سياحية متنوعة ترتكز، بالأساس، على السياحة الثقافية والسياحة البيئية، بفضل ما تزخر به من مواقع أثرية وترفيهية وفضاءات طبيعية، مما يفسر الإقبال المتزايد على منتوجها السياحي الإيكولوجي، لترسم لها مسارا طبيعيا يسلكه السياح، خاصة الأجانب منهم، لزيارة عدد من الحدائق، أبرزها المنارة وماجوريل وأكدال وأنيما والحارتي، والحديقة السرية وحديقة الفنون.
وأكد الخبير السياحي، أن هناك أسواق جديدة صاعدة يجب أن ينخرط فيها المغرب، مبرزا في هذا السياق أن خارطة الطريق التي جرى الإعلان عن انطلاق إعدادها من طرف وزارة السياحة نهاية شهر غشت المنصرم، واعية بهذا الأمر من خلال تقوية النقل الجوي والأخد بعين الاعتبار الأسواق الغير التقليدية من قبيل سوق أمريكا اللاتنية التي استرجع منها المغرب 0.4 في المائة
السنة الماضية وهو رقم ضعيف بالإضافة إلى أسواق أمريكا الشمالية وكندا فضلا عن دول افريقية ودول بالشرق الأوسط كالسعودية والامارات وقطر.
وأكد الخبير السياحي على ضرورة تعزيز حجم الترويج خصوصا في الرقمنة والنقل الجوي، مسجلا بإيجابية الاتفاقيات الأخيرة التي وقعها المكتب الوطني المغربي للسياحة مع شركات الطيران لتكثيف رحلاتها إلى المغرب وأيضا الحملات الترويجية الكبيرة بمجموعة من الأسواق، والحملة التواصلية الدولية الجديدة التي أطلقها المكتب الوطني للسياحة في 20 بلدا ضمنها 5 أسواق استراتيجية (فرنسا، إسبانيا، ألمانيا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، وبلدان الشرق الأوسط، إسرائيل والبلدان الإفريقية)، والتي تحمل شعار "المغرب، أرض الأنوار".