أعطيت، أمس الاثنين بدار المنتخب التابعة لمجلس جهة مراكش آسفي، الانطلاقة الرسمية لمشروع الحلول اللامركزية للتنمية الجهوية، الذي تسهر على تنزيله منظمة التعاون الالماني بشراكة مع المديرية العامة للجماعات الترابية، خلال جلسة ترأسها كريم قسي لحلو والي جهة مراكش رفقة سمير كودار رئيس مجلس الجهة، وذلك في إطار تفعيل بنود مذكرة التعاون المبرمة بين الحكومة الفيدرالية الألمانية والمملكة المغربية ببرلين.
وسيمتد مشروع "الحلول اللامركزية للتنمية الجهوية"، على مدى ثلاث سنوات ، وسيمكن من المساهمة في دعم الجهة في إنجاز أولوياتها التنموية من خلال تعزيز الحكامة التشاركية، تحسين فرص النمو الاقتصادي، وكذا تنزيل المشاريع المتضمنة في برنامج التنمية الجهوية لجهة مراكش آسفي 2022-2027 ، والذي تمت المصادقة عليه الأسبوع المنصرم بالإجماع خلال الدورة العادية لشهر مارس لمجلس الجهة.
وخلال كلمته الافتتاحية، أكد كريم قسي لحلو والي جهة مراكش آسفي، على أهمية البرنامج من أجل تقديم دفعة جديدة لإرساء دعائم التخطيط الاستراتيجي لدى الفاعلين التنمويين على الصعيد الجهوي بما يتلائم مع المخططات الوطنية والتصميم الجهوي لإعداد التراب، وكذا تقديم المواكبة في اعتماد البيانات الترابية في إعداد المخططات وتفعيل التقائيتها، مذكرا بالعلاقات العريقة المغربية الألمانية والمواكبة التي قدمتها وكالة التعاون الألماني.
وأوضح والي مراكش أن التوجهات الإستراتيجية للتنمية بالمملكة وعلى رأسها الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري وخاصة على المستوى الترابي تتقاطع مع أهداف المشروع والمتمثلة أساسا في تحسين الولوج إلى البيانات من أجل إنجاح استراتيجية التخطيط الجهوي، مما من شأنه تكريس مبادئ الشفافية والحصول على المعلومة وتوطيد مشاركة الفاعلين في المشاريع التنموية.
وأكد على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار لمقاربة النوع في صياغة البرامج والمشاريع الجهوية من خلال الانفتاح على الفعاليات المدنية والهيئات الاستشارية بالمجالس المنتخبة بما يساهم في التواصل الفعال والمستمر من أجل المزيد من الانخراط والادماج في التخطيط الترابي، مشددا على كون مشروع الحلول اللامركزية للتنمية الجهوية"، يشكل مجالا وفرصة لتطوير قدرة الجماعات الترابية وفي مقدمتها الجهات على هندسة المشاريع والتخطيط القبلي من خلال تحسين الولوج إلى المعلومات.
من جانبه، أشار سمير كودار رئيس مجلس الجهة إلى أن مشروع " الحلول اللامركزية للتنمية الجهوية " الذي تم التوقيع على حروفه الأولى سنة 2019 بين الحكومة المغربية والجمهورية الفيدرالية الألمانية ، والذي سيتم تنزيله على مستوى جهات ، سوس ماسة، جهة كلميم واد نون، جهة بني ملال خنيفرة بالإضافة إلى جهة مراكش أسفي، ينسجم مع أهداف الإصلاحات المؤسساتية التي أطلقتها المملكة بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والهادفة إلى تكريس المجال الترابي الجهوي وتعزيز الديمقراطية التشاركية، كرافعة أساسية للتنمية المندمجة والمستدامة .
وأوضح كودار أن هدا المشروع يتوخى المساهمة في الدفع بالتنمية على الصعيد الجهوي ويهم أساسا مواكبة الحكامة الترابية القائمة على الجهوية المتقدمة وتفعيل البرامج التنموية المبنية على التعاقد والشراكة والتي تتطلب الانفتاح على الفعاليات الجهوية ودعم البنيات المؤساساتية الجهوية على غرار الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع والشركات التنموية الجهوية.
وأعقب الجلسة الافتتاحية لمراسيم إعطاء انطلاقة المشروع، التي عرفت حضور كلوديا فراوديكمان وماريو كلي رئيسي المشروع بالتعاون الألماني، تنظيم أربع ورشات، على مدى يومين، تهم على الخصوص، مشاريع التنمية الجهوية ، تشخيص المعطيات الجهوية ، المشاركة المواطنة والقطاع الخاص، ثم التعاون متعدد الأطراف، شارك فيها أعضاء الجهة ورؤساء الهيآت الاستشارية لمجلس الجهة وممثلي المفتشية الجهوية لإعداد التراب والمركز الجهوي للاستثمار والوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع وكذا أطر عن الكتابة العامة للشؤون الجهوية وعن إدارة مجلس الجهة.