تجربة "البراق" تهيمن على أشغال المؤتمر الدولي للسرعة الفائقة السككية بمراكش

الصحراء المغربية
الجمعة 10 مارس 2023 - 12:37

اختتمت، أمس الخميس بمدينة مراكش، أشغال المؤتمر الدولي الحادي عشر للسرعة الفائقة السككية، المنظم تحت شعار "السرعة الفائقة السككية: السرعة الأنسب لكوكبنا الأرضي"، بعد نقاشات دولية مستفيضة حول مستقبل قطاع النقل ودراسة مختلف الجوانب المتعلقة بالمجال السككي وعلى رأسها البعد الايكولوجي واستعمال الطاقة النظيفة بالنظر الى دورها في تخفيض الكلفة من جهة والحفاظ على البيئة.

وعلى مدى ثلاثة أيام، انكب المشاركون على إبراز مدى أهمية مساهمة السكك الحديدية الفائقة السرعة في مواجهة المعضلة المناخية، ودورها في إعداد التراب، وتدارس تحديات نظام السكك الحديدية فائقة السرعة عبر العالم ووقعها وأدوارها الفعالة والناجعة في مواجهة تطورات حاجيات التنقلات المستدامة، مع استعراض أحدث التطورات التكنولوجية في ميدان السرعة الفائقة، والتي لم تستنفذ بعد رصيدها من الحلول والمزايا الملائمة، لمواكبة نمو الحركية المستدامة على النطاق العالمي.

وشكلت التجربة المغربية القطار فائق السرعة"البراق"، محور نقاشات المؤتمرين سواء من خلال طريقة انجازه وكلفته وانعكاساته الايجابية على كافة الاصعدة، ويعتبر النجاح الكبير لتجربة "البراق" في المغرب، أحد حوافز الاستمرار لتنزيل المرحلة المولية للمخطط المديري للمكتب الوطني للسكك الحديدية والمتمتلة في تمديد الشبكة الوطنية ذات السرعة الفائقة وهي مرحلة تتطلب تعبئة ما يناهز 10 مليار أورو ليصبح طول الخطوط فائقة السرعة أكثر من 800 كلم مما سيعزز من تموقع النمط السككي كعمود فقري للتنقل المستدام بالمغرب.

وتتقدم المملكة المغربية بخطى تابتة نحو مستقبل أخضر لبلوغ سنة 2030 بنسبة 52 في المائة من الطاقة النظيفة منزوعة الكربون، وقطاع السكك الحديدية بمكانه الاطلاع بدور هام وفعال في هذا المجال ومن شأنه الاسهام في الوفاء بتعهدات المملكة والتزاماتها في مجال الطاقات المتجددة وفق الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي هدا الاطار، أكد محمد ربيع لخليع المدير للعام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، ونائب رئيس الاتحاد الدولي للسكك الحديدية، أن  العالم يتجه نحو حلول تدمج الابعاد البيئية، وأن منحى تطوير القطارات يعد أنجع حل للحركية المستدامة،  بالنظر للإكراهات الإيكولوجية.

وأوضح لخليع الذي يشغل أيضا رئيس الاتحاد الدولي للسكك الحديدية - فرع إفريقيا، أن القطار فائق السرعة "البراق" يشكل اليوم، قاطرة حقيقية تظهر بكل جلاء المسار الذي سلكه القطاع السككي بالمملكة لولوج عهد جديد تحت شعار التنقل المستدام والناجع كرمز لتجربة سفر جديدة تستجيب، على أكمل وجه، لتطلعات مختلف الشرائح.

وأضاف أن القطار فائق السرعة"البراق" يستهلك حاليا نسبة 100 بالمئة من الطاقة الخضراء أو النظيفة، والمكتب الوطني للسكك الحديدية يستهلك نسبة 25 بالمئة من الطاقات النظيفة بالنسبة لجميع القطارات، مبرزا أن السنة الجارية ستصل النسبة إلى 50 بالمئة من الطاقة المستهلكة، لتبلغ في أفق سنة 2024 نسبة 100/100 من الطاقة النظيفة الصديقة للبيئة، والتي ستستهلكها عموم القطارات بالمغرب.

وأشار الى أن القطار صديق للبيئة بطبيعته وإيكولوجي، وحاليا كل الدول تحث على السفر عبر القطارات، على غرار ما يحيل عليه شعار المؤتمر "السرعة الفائقة السككية : السرعة الأنسب لكوكبنا الأرضي".

من جانبه، أكد فرونسوا دافين المدير العام للاتحاد الدولي للسكك الحديدية، على ضرورة بلورة مفهوم جديد للنقل والتنقل يأخذ بعين الاعتبار الابعاد البيئية  يدمج حقوق التنمية المستدامة،  معتبرا أن منظومة النقل هي العمود الفقري في التنمية لذلك يراهن عليها بأن تساهم في تقليص نسبة الانبعاثات الدفيئة.

وأوضح  أن اختيار المغرب لاحتضان هذه القمة العالمية دليل على اهتمام الاتحاد الدولي للسكك الحديدية  بالجنوب العالمي، مثمنا النجاح الذي وصفه بالباهر للخط الفائق السرعة "البراق" الذي أشنأته المملكة وما حققه من نتائج مهمة.

 




تابعونا على فيسبوك