وزير النقل المصري يدعو للمشاركة في مبادرة "لوتس" لتقليل الانبعاثات الكربونية

الصحراء المغربية
الأربعاء 08 مارس 2023 - 16:34

دعا كامل الوزير وزير النقل المصري، خلال مشاركته في أشغال الدورة 11 للمؤتمر العالمي للسرعة الفائقة السككية بمدينة مراكش، ممثلي الدول والحكومات والمؤسسات إلى الاطلاع على مبادرة لوتس وأخذها بعين الاعتبار كمنهج عمل للدول النامية وتبنيها تمهيدا لإقرار آليات حوكمة جدية لازمة لتوفير سبل تمويل ودعم جادة تعكس الطموح العالمى نحو إزالة الكربون من أنشطة النقل وحشد المشاركة الدولية لهذه المبادرة حتى نصل إلى نتائج ملموسة يمكن استكمالها في "كوب 28" بدولة الامارات العربية المتحدة.

وأوضح وزيرالنقل المصري أن جهود التكامل الاقليمى والقارى في القارة الإفريقية لايمكن التعامل معها بمعزل عن النهوض بشبكة البنية التحتية للنقل خاصةً في ظل ما يشهده قطاع السكك الحديدية من طفرة تتمثل في خطوط السكك الحديدية فائقة السرعة، في ظل أهمية ذلك في تيسير حركة البضائع والخدمات والأفراد بما يوفر بيئة مواتية لتحقيق مستويات اعلى من التكامل الانتاجى والاقتصادي.

وأضاف أن مشروعات البنية التحتية وفى مقدمتها مشروعات النقل السككى العابر للحدود تعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المنشودة في افريقيا والتي تعاني من عجز هائل في هذا المجال حيث لا تتوفر بها سوى 5 في المائة فقط من اجمالى الخطوط السككية في العالم، ويتسبب هذا العجز في خسائر اقتصادية ضخمة تؤثر سلبا على تنافسيتها في الاقتصاد العالمى خاصةً وأن القارة بحاجة ماسة وعاجلة إلى تنفيذ حوالى 18000كم من الخطوط السككية بحلول عام 2040 والتي تحتاج إلى استثمارات ضخمة.

وأشار إلى المبادرة التي تم إعلانها خلال قمة "كوب 27" والتي حملت شعار"نقل منخفض الكربون من أجل استدامة حضرية- لوتسLOTUS" وهى مبادرة تم صياغتها بعد عملية تشاور مضنية مع العديد من أصحاب المصلحة المتعددين من مجتمع النقل العالمي، حيث عكست المبادرة تحديات حقيقية تواجه الدول النامية أهمها فجوات تمويل مشروعات النقل باعتبارها غير جذابة نتيجة ضعف عوائدها وأسعار الخدمة المخفضة في الدول النامية وضعف عائد الاستثمار وضعف آليات التعاون بين القطاعين العام والخاص وكذا صعوبة دمج وتنظيم قطاع النقل غير الرسمي.

وعلى هامش المؤتمر، أجرى محمد عبد الجليل وزير النقل والتجهيز واللوجستيك، مباحتات مع نظيره كامل الوزير المصري تمحورت حول سبل تعميق وتواصل التعاون والتنسيق بين البلدين في مجالات النقل البحري والسككي والسلامة الطرقية، وهو التعاون الذي من شأنه تعزيز حجم التجارة بين البلدان الافريقية.

وخلال هدا اللقاء تم تشكيل لجنة مشتركة عالية المستوى ستعمل على التحضير للتوقيع على الاتفاقيات بين المغرب وجمهورية مصر العربية خلال شهر يونيو المقبل في مجالات النقل البحري والسككي والسلامة الطرقية.

ويستعرض المشاركون في هذه الدورة التي تستمر الى غاية 10 مارس الجاري، أحدث التطورات التكنولوجية في ميدان السرعة الفائقة، وإسهامات السكك الحديدية الفائقة السرعة في مواجهة المعضلة المناخية، إضافة الى مناقشة سبل تطوير البنى التحتية لوسيلة النقل السككي السريع، وتقاسم التجارب في هذا القطاع وخاصة على مستوى التصنيع.

وبحسب المنظمين، فإن ثلاثة مليار مسافر يستعملون قطارات فائقة السرعة كل سنة عبر العالم، مما يتطلب توسيع رقعة الشبكة لمواكبة التطورات المرتقبة للتنقلات وفق شراكات دولية متجددة.




تابعونا على فيسبوك