خبراء يناقشون السرعة البيئية الصحيحة للقطارات الفائقة السرعة من أجل التنقل المستدام

الصحراء المغربية
الأربعاء 08 مارس 2023 - 16:16

أجمع المشاركون، اليوم الأربعاء بمدينة مراكش، خلال مائدة مستديرة حول موضوع " السرعة البيئية الصحيحة: القطار فائق السرعة أداة للتنقل المستدام"، أن نظام السكك الحديدية فائقة السرعة استطاع أن يسجل إشعاعا كرمز للنهضة التكنولوجية لهذا القطاع محدثا تطورا عارما في مجال وسلوكيات تنقل المسافرين، خصوصا من خلال البعد الجديد للربط الزمني بين كبريات الحواضر.

وأوضح المشاركون خلال هذه المائدة المستديرة، المنظمة على هامش أشغال الدورة 11 للمؤتمر العالمي للسرعة الفائقة السككية،  أن هذه التكنولوجية التي أبانت عن فعاليتها، تساهم في إعداد وتثمين المجالات الترابية والانتقال الطاقي وتشجيع الرواج السياحي، مؤكدين على ضرورة ابتكار معدات جديدة والمحافظة على الطاقة بفضل تكنولوجيات جديدة.

وتساءل سعيد مولين المدير العام للوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، كيف يمكن أن تكون الطاقة أكثر جدوى اقتصادية في مجال التنقل السككي، مبرزا في هدا الصدد، أن الاقلاع الاقتصادي يجب أن يركز على محاور مثل النجاعة الطاقية، والحركية المستدامة وإزالة الكربون من الصناعة .

وأكد على ضرورة تبني تحولات عميقة في قطاع النقل، تراعي في مكوناتها ما يستدعيه في الوقت الراهن حجم الطلب المتزايد، وأهداف التنمية المستدامة لضمان تنقل صديق للبيئة، مشيرا الى أنه كلما كانت المسافة كبيرة كلما تم الاتجاه نحو رفع السرعة لربط الحواضر فيما بينها، في حيين أن الدول الصغيرة لن تكون بحاجة لسرعة أكبر.

وسلط الضوء على الجهود التي بذلها المغرب في انتقاله الطاقي نحو نموذج طاقي منخفض الكربون والذي يعزز التنمية المستدامة والاقتصاد الدائري، مشيرا الى أن هذه الجهود مكنت المغرب من تنويع المزيج الطاقي حيث ستتجاوز حصة الطاقات المتجددة 52 في المائة خلال سنة 2030.

وتوقف عند الاستراتيجية الطاقية الوطنية، التي تم إطلاقها سنة 2009، في إطار الاستراتيجيات التنموية الشاملة، التي اعتمدتها المملكة للارتقاء، إلى مصاف الدول المتقدمة وتوفير الظروف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، التي تؤمن العيش الكريم للمواطنين.

من جانبه، أوضح كاكو كوابي كبير المهندسين للجسور والمياه والغابات، أن المغرب يعتبر قاطرة على مستوى القارة الافريقية في مجال القطارات فائقة السرعة باعتباره أول بلد انجز خطا سككيا فائق السرعة يفوق 300 كلم في الساعة.

ويعتبر النجاح الكبير لتجربة "البراق" في المغرب، أحد حوافز الاستمرار لتنزيل المرحلة المولية للمخطط المديري للمكتب الوطني للسكك الحديدية والمتمتلة في تمديد الشبكة الوطنية ذات السرعة الفائقة وهي مرحلة تتطلب تعبئة ما يناهز 10 مليار أورو ليصبح طول الخطوط فائقة السرعة أكثر من 800 كلم مما سيعزز من تموقع النمط السككي كعمود فقري للتنقل المستدام بالمغرب.

وتأتي هذه النسخة من مؤتمر السرعة الفائقة لسنة 2023 بالمدينة الحمراء، والتي ينظمها، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، المكتب الوطني للسكك الحديدية، بشراكة مع الاتحاد الدولي للسكك الحديدية، وتتواصل إلى غاية 10 مارس الجاري، تكريسا للدور الريادي الذي يضطلع به المغرب على الصعيدين العربي والإفريقي في مجال السرعة الفائقة.

ويشكل هذا المؤتمر الدولي الهام، مناسبة مميزة لتسليط الضوء على تطوير نظام السكك الحديدية فائقة السرعة عبر العالم وتدارس تحدياتها ووقعها وأدوارها الفعالة والناجعة في مواجهة تطورات حاجيات التنقلات المستدامة، وفرصة لتقاسم أحدث التطورات التكنولوجية في ميدان السرعة الفائقة، والتي لم تستنفذ بعد رصيدها من الحلول والمزايا الملائمة، لمواكبة نمو الحركية المستدامة على النطاق العالمي.

ويجمع هذا الحدث الهام، كافة الفاعلين في مجال السرعة الفائقة عبر العالم، حيث يتيح الفرصة، كذلك، لإبراز مدى أهمية مساهمة السكك الحديدية الفائقة السرعة في مواجهة المعضلة المناخية، ودورها في إعداد التراب.




تابعونا على فيسبوك