التأم، أمس الأحد بمدينة مراكش، ثلة من القادة الشباب الرائد في مجال ريادة الأعمال والمقاولة الاجتماعية بمختلف دول العالم، خلال فعاليات الدورة الخامسة لـ "Network Leadership Summit"، لتبادل الممارسات الفضلى في المجال المقاولاتي، والاطلاع على أحدث التجارب في ريادة الأعمال والمقاولة الاجتماعية.
وتميز اليوم الأول من هذه القمة، التي تنظمها (إيناكتس المغرب)، إلى غاية 7 مارس الجاري، بتنظيم ورشات وجلسات تفكير حول رؤية ايناكتس للعالم في 2025، وورشات لتعزيز التعلم وتبادل الخبرات لتحقيق نتائج قابلة للتحقيق، كما تضمن نقاشات بين مختلف المشاركين، تطرقت، على الخصوص، لتطوير وتحسين الحس المقاولاتي لدى الشباب، وتطوير روح المبادرة وترسيخ وإنعاش الحس المقاولاتى ونشر ثقافة التشغيل الذاتي لدى الشباب.
وخلال كلمة ألقتها بالمناسبة، أوضحت روبن فيهرمان الرئيسة والمديرة العامة لمنظمة ايناكتس، أن الهدف من هذه القمة هو العمل على تطوير مهارات الشباب في مجال المقاولة الاجتماعية والتنمية المستدامة، مشيرة الى أن هذه القمة تعرف مشاركة أبرز القادة الشباب من 35 بلدا يمثلون ايناكتس من أجل تبادل الخبرات والتجارب في مجال المقاولة الاجتماعية. وأكدت فيهرمان أن منظمة ايناكتس تحفز الشباب على الاستثمار في الأعمال وتطوير الحس المقاولاتي، من أجل مواجهة التحديات التي يعرفها العالم.
من جانبه، أشار مجيد قيصر الغائب رئيس (ايناكتس المغرب)، الى أن هذه القمة ستمكن الشباب المقاول من نسج علاقات قصد تطوير مشاريعهم، مؤكدا أن أهمية هذا اللقاء تكمن في إبراز المكانة الهامة لمدينة مراكش من جهة، والمغرب كبوابة نحو إفريقيا، من جهة أخرى.
وأوضح أن (ايناكتس المغرب) تطمح إلى إقامة المنافسة الدولية لايناكتس بالمملكة في 2025، مبرزا أن (ايناكتس المغرب) تعمل على مساعدة مقاولات الشباب على تطوير حلول ومواجهة التحديات الرئيسية في مجال التعليم والصحة والفلاحة والبيئة.
بدوره، قال محمد أمين سبيبي مدير المركز الجهوي للاستثمار مراكش – آسفي بالنيابة، محمد أمين سبيبي، إن القمة تشكل مناسبة لإبراز المهارات المقاولاتية للشباب، وإعطائهم الفرصة ليكونوا فعالين في التنمية السوسيو-اقتصادية، مع مواكبتهم من أجل تطوير مشاريعهم الرامية إلى تحسين مستوى المعيشة.
وأضاف سبيبي، أن الابتكار في المقاولة الاجتماعية محور هام في النموذج التنموي الجديد، مشيرا في السياق نفسه، إلى أن المركز يولي أهمية كبيرة لدعم ومواكبة مثل هذه المبادرات، نظرا لقدرتها على خلق القيمة المضافة لصالح الساكنة المحلية، وكذا تمكين الشباب من خوض غمار المقاولة الاجتماعية.
وتهدف هذه القمة، المنظمة بدعم من ولاية جهة مراكش – آسفي، والمركز الجهوي للاستثمار ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، إلى دعم تطوير المقاولات والشركات الناشئة المبتكرة في إفريقيا وحول العالم، وإبراز دور المنظمات والمؤسسات المسؤولة اجتماعيا في التنمية الاقتصادية والتكنولوجية الإقليمية والدولية.
ويروم هذا اللقاء الدولي، تعزيز وتحسين الإبداع والتعاون بين مختلف البلدان الأعضاء في الشبكة، وتسهيل التعلم وتبادل الخبرات من خلال ورشات عمل لتحقيق نتائج ملموسة، بالإضافة إلى خلق فرص للتعلم والتشبيك على المستوى الإقليمي بدعم من الشركاء المحليين.
ويعد اختيار مراكش لاحتضان هذه القمة، خيارا استراتيجيا، ما يمكن من تسليط الضوء على الإمكانات الاقتصادية والسياحية القوية لجهة مراكش – آسفي، وتعزيز الترويج للمملكة كوجهة مميزة للاستثمار في كلا المجالين الاقتصادي والسياحي. وتكتسي هذه القمة أهمية خاصة في الوقت الذي يتم فيه الاعتراف بشكل متزايد بريادة الأعمال الاجتماعية، باعتبارها محركا رئيسيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم.
ويتزامن تنظيم القمة في المغرب مع الذكرى الـ 20 على إحداث (ايناكتس المغرب)، عقدين من التقدم المجتمعي والأثر الشامل لصالح التنمية المستدامة والمقاولين الشباب.