اعتبرت المحكمة الدستورية سبع مواد من القانون الداخلي لمجلس النواب غير مطابقة للدستور.
وأكدت المحكمة الدستورية، في قرارها المتعلق بمدى دستورية النظام الداخلي لمجلس النواب، الصادر قبل يومين، أن النظام الداخلي لمجلس النواب تضمن بعض المواد المستحدثة ليس فيها ما يخالف الدستور، على أساس مراعاة ملاحظات وتفسيرات المحكمة الدستورية بشأنها، موضحة أن الصيغة المعدلة لمقتضيات بعض مواد النظام الداخلي مطابقة للدستور أيضا، بينما أوضحت المحكمة أن هناك 7 مواد في النظام الداخلي لمجلس النواب غير مطابقة للدستور.
وفي تعليلها لعدم دستورية هذه المواد السبع، أوضحت المحكمة الدستورية قرارها بكون المادتين 28 و136 أغفلتا قواعد تضمن تمثيل المعارضة البرلمانية، بواسطة الفرق التي اختارت الانتماء إليها، في منصبي المحاسب والأمين بمكتب المجلس، وأيضا قواعد تحدد كيفيات تخصيص منصب رئاسة أو مقرر مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة، حسب الحالة، للمعارضة.
كما اعتبر قرار المحكمة الدستورية أن المادة 258، نصت على أن «مكتب لجنة المالية والتنمية الاقتصادية يقوم بمبادرة منه أو بطلب من الحكومة ببرمجة اجتماع للجنة تقدم خلاله الحكومة عرضا بشأن إحداث كل حساب خصوصي للخزينة، أو فتح اعتمادات إضافية أو وقف تنفيذ بعض نفقات الاستثمار»، وهو ما اعتبرته مخالفا للدستور، إذ لا يتم ذلك إلا من طرف الحكومة كما ينص على ذلك القانون التنظيمي للمالية.
وأوضح القرار نفسه أن المادة 313 من النظام الداخلي للمجلس، التي نصت على أنه «يقصد بمفهوم السياسة العامة الخيارات الاستراتيجية الكبرى للدولة، والتي تكتسي بحكم طبيعتها ومداها صفة الشمولية والعرضانية»، أنه وفقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 69 من الدستور، لا ينبغي أن يتضمن النظام الداخلي ما يقيد الغير، دون سند من الدستور أو القانون.
كما اعتبر قرار المحكمة الدستورية أن المادة 316 الخاصة بجدول أعمال الجلسة المخصصة للأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة، غير مطابقة للدستور، على اعتبار أن الدستور تحدث عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة بصيغة الجمع، وهو ما يعني ما زاد على سؤالين في الجلسة الشهرية الواحدة، أي ثلاثة أسئلة فأكثر.
وبالنسبة للمادة 321 التي نصت على أنه، «تتألف لجان تقصي الحقائق من ممثل عن كل فريق ومجموعة نيابية.»، ثم «يتم اللجوء إلى قاعدة التمثيل النسبي في توزيع المقاعد المتبقية»، أكدت المحكمة الدستورية أن اقتصار تطبيق مبدأ التمثيل النسبي على توزيع المقاعد المتبقية وحدها، يجعل هذه المادة مخالفة للدستور.
ورفض القرارنفسه المادة 86 من النظام الداخلي، على اعتبار أن «تقديم مشاريع أو مقترحات القوانين، يتم من قبل الجهات التي بادرت إليها»، وأن «هذه المؤسسات والهيئات المعنية غير خاضعة للسلطة الرئاسية ولا لوصاية وزير معين، مما يحظر معه استدعاء رؤسائها أو مندوبين عنها، للمثول أمام لجنة دائمة». يذكر أن مجلس النواب أحال نظامه الداخلي على المحكمة الدستورية بداية فبراير الماضي، عملا بأحكام الفصلين 69 (الفقرة الأولى) و132 (الفقرة الثانية) من الدستور، والمادة 22 (الفقرة الأولى) من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، وذلك للبت في مطابقته للدستور.