تجارية البيضاء تفاوض 15 مهتما بشراء مصفاة سامير

الصحراء المغربية
الجمعة 03 مارس 2023 - 15:44

انتهى الأجل الذي حددته المحكمة التجارية بالدارالبيضاء لتلقي العروض من المهتمين باقتناء كل الأصول المملوكة لشركة سامير (متم شهر فبراير الماضي)، بإحصاء أزيد من 15 مهتما بشراء أصول المصفاة، من جنسيات مختلفة (إسبانيا، بريطانيا، فرنسا، أمريكا، الإمارات، السعودية، الهند وغيرها).

وحسب مصادر مطلعة، فمن المتوقع أن تبدأ المحكمة التجارية المفاوضات مع هؤلاء المهتمين قصد الوصول إلى التفويت الفعلي، بعد استكمال الشروط المنصوص عليها في مسطرة التفويت القضائي، وأساسا تقديم الضمان عن مبلغ البيع.
وموازاة مع المساعي الجارية من قبل المحكمة التجارية، شارك العديد من الأجراء والمتقاعدين بالشركة، مساء أمس الخميس، في مسيرة احتجاجية من باب الشركة إلى الطريق الساحلية بالمحمدية، استجابة لنداء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة سامير.
وتميزت الشعارات وكلمة المكتب النقابي الموحد بالمطالبة بما أسمته "استرجاع الحقوق المهضومة في الأجور والتقاعد، وبالاستئناف العاجل للإنتاج بالشركة التي تواجه التصفية القضائية مع السعي لتفويت أصولها من طرف المحكمة التجارية".
واعتبر المكتب النقابي الموحد بالشركة أن "الدفاع والترافع لإنقاذ شركة سامير والتصدي لضياع المصالح والحقوق المرتبطة بها بداخل المغرب وخارجه، من واجب كل أحرار وشرفاء هذا الوطن، باعتبار أن صناعة تكرير البترول، ستبقى من ضمن مقومات ضمان وتعزيز الأمن الطاقي في أبعاده المتعددة، سيما في ظل السياق العالمي المحفوف بكل المخاطر والمفاجآت".
كما شدد على أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ومعها كل التنظيمات الحزبية والجمعوية والشخصيات والفعاليات الوطنية تطالب بالعودة العاجلة للإنتاج بشركة سامير، من خلال تشجيع الخواص للاستحواذ على أصول شركة سامير المطروحة للبيع القضائي، بعد الإعلان الجديد الواضح للمحكمة التجارية بالدارالبيضاء.
وبحسب الكلمة ذاتها، فإن المحكمة تؤكد صمود الشركة لمواصلة الإنتاج بعد ميزانية استصلاح لن تفوق 2.2 مليار درهم مغربي، وأن المقتني مطالب بأداء مبلغ التفويت فقط، ولا علاقة له بالديون والتحملات السابقة للشركة.
ويرى المكتب النقابي كذلك أن عودة الاستئناف العاجل يمكن أن يتأتى عبر تفويت الأصول لفائدة الدولة المغربية التي تمتلك 82 في المائة من ديون الشركة، وربما التفكير لاحقا في تفويتها من جديد للخواص، خصوصا أن عديدا من الدول الغربية تسير في اتجاه الرجوع لرأسمال الشركات الطاقية. وفي هذا السياق، تساءل المكتب النقابي، في كلمته، حول "السبب وراء مصادرة حكومة سعد الدين العثماني وحكومة عزيز أخنوش لحق نواب الأمة في طرح ومناقشة المقترح الذي تقدمت به العديد من الأحزاب والنقابات في مجلس النواب وفي مجلس المستشارين، والرامي لتفويت أصول سامير لحساب الدولة المغربية".
بالمقابل، شدد على أن رجوع شركة سامير إلى المنظومة الطاقية للمغرب سيساهم بشكل مؤكد في الرفع من المخزون الوطني من المنتوجات النفطية، وفي اقتصاد العملة الصعبة، وتخفيف الفاتورة الطاقية التي فاقت 150 مليار درهم في سنة 2022، وخلق شروط التنافس والقضاء على الأرباح الفاحشة للمحروقات التي فاقت 50 مليار درهم حتى متم 2022، وضمان الآلاف من مناصب الشغل وتطوير الصناعة الوطنية، وغيرها من المزايا الاقتصادية والاجتماعية والمالية والتنموية".
من جهة أخرى، طالب المكتب النقابي السنديك وبصفته الممثل القانوني للشركة والمتصرف باسم الدائنين ولفائدتهم حسب المادة 675 من مدونة التجارة، بضرورة المعالجة العاجلة للأوضاع الاجتماعية المزرية للعمال، وتمتيعهم بكل حقوقهم المشروعة وفق الاتفاقية الجماعية للشغل المتعلقة بالأجور والتقاعد.
كما دعاه إلى "اعتبار حقوق الأجراء في سلم أولويات الامتياز، وعدم خلطهم في الترتيب مع الدائنين المسؤولين بشكل أو بآخر عن إغراق الشركة في الديون، والتهرب اليوم من المساعدة والبحث عن حلول الإنقاذ والخروج من دائرة الخطر والموت النهائي".
ولفت المكتب النقابي، أيضا، الانتباه إلى أنه لا مخرج مشرفا لقضية سامير إلا باستمرارها كمحطة لتكرير البترول، مشددا على أن الثروة البشرية التي يمثلها التقنيون والمهندسون بالشركة، والتي تكونت على مدار أكثر من قرن من الزمان (1913 الشركة الشريفة للبترول و1959 شركة سامير) تعتبر من المقومات الأساسية لضمان استئناف الإنتاج.
وفي هذا الإطار، شدد على وجوب معالجة الوضعية الاجتماعية المزرية للمأجورين الذين يتقاضون أقل من 60 في المائة من الأجور (دون احتساب المنح التي كانت مرتبطة بالمردودية والانتاج)، وهو القرار الذي اتخذه السنديك السابق بمفرده ودون التشاور مع ممثلي العمال، حيث بقيت هذه الأجور مجمدة منذ مارس 2016، ولا تعرف حتى مراجعة علاوة الأقدمية رغم وضوح القانون في ذلك في ظل استمرار عقد الشغل للمأجورين تحت حكم التصفية القضائية مع استمرار النشاط الذي اقتضته المصلحة العامة ومصلحة الدائنين.
ونبه، أيضا، إلى أنهم محرومون من الحق في التقاعد رغم الاقتطاع المنتظم من المنبع لحصة الأجير وعدم تحويلها لصناديق التقاعد، وهو ما نتج عنه، من جهة، عدم وصول بعض الأجراء حتى استكمال الحد الأدنى من التصريحات التي تخول الحق في التقاعد، ومن جهة أخرى تطبيق خصومات كبيرة على المعاشات، بسبب عدم تسديد الاشتراكات المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وللصندوق المهني المغربي للتقاعد منذ الفصل الثاني لسنة 2016 حتى اليوم.
 




تابعونا على فيسبوك