افتتح الخميس 2 مارس 2023، مشروع قرية الدراجات الكهربائية الجبلية، الذي يسعى إلى تشجيع السياح الأجانب لاكتشاف صحراء أكفاي ضواحي مراكش. إذ يكمن جوهر المشروع في بصمته الخضراء من خلال الحفاظ على جمال الطبيعة بهذه الدراجات الكهربائية الخالية من الكربون.
المشروع الذي يهدف إلى جلب السياح الذين يريدون القيام بشيء مستدام في صحراء أكفاي، والحد من كمية الغازات الدفيئة في قطاع النقل مع توفير خدمة جيدة للمستخدمين، جرى افتتاحه بحضور غيوم شورر السفير السويسري بالمغرب، ونائب رئيس مجلس جهة مراكش آسفي ورئيس غرفة التجارة السويسرية بالمغرب، وعدد من رجال الأعمال السويسريين الذين أصبحوا يبدون المزيد من الاهتمام لجهة مراكش.
كما يهدف هذا المشروع المثير للاهتمام، الذي يشرف عليه مستثمران سويسريان يعيشان في المغرب ومرتبطان بمدينة مراكش ومنطقتها لسنوات عديدة، إلى الجمع بين المتعة والنشاط البدني من خلال تقديم رحلات استكشافية في قلب المناظر الطبيعية الصحراوية الرائعة لاكفاي ومواجهة قمم الأطلس المهيبة بدراجات كهربائية عالية الجودة تحمل علامة "فلاير"السويسرية.
وأوضح غيوم شوررسفير سويسرا بالمغرب، في تصريح ل"الصحراء المغربية" أن منطقة أكفاي المليئة بالموارد والمناظر الطبيعية التي لا مثيل لها، بالرغم من صغر حجمها، إلا أنها مهمة وتتماشى مع هذا المشروع الاقتصادي الطاقي، وهذا يعني أننا هنا بالدراجات البسيطة والدراجات الكهربائية، وهو التخلص من كل ما هو مصدر تلوث للطاقة الأحفورية باستخدام الكواد.
وأكد الدبلوماسي السويسري، أن الاستدامة لاتتعلق فقط بقضايا الطاقة، وإنما بإشراك السكان المحليين قدر الإمكان في المشاريع، من خلال تكوين المرشدين من ابناء المنطقة الذين يجلبون السائحين بالدراجة، والميكانيكيين الذين يقومون بإصلاح الدراجات، وتقديم الطعام المحلي للسياح، مشيرا الى أن هناك استدامة في كل من الطاقة ومصادر الطاقة وكل ما يتعلق بالسكان المحليين وهذا هو النموذج.
ويعتبر مشروع الدراجات الكهربائية الجبلية المختومة بعلامة "فلايير" وهي علامة تجارية سويسرية، لبنة أخرى تضاف إلى مجموعة المشاريع الخضراء المتعلقة بتعزيز التنمية المستدامة بمدينة مراكش التي أصبحت تمثل نموذجا للمدينة المستدامة عبر هذه المشاريع.
ويتماشى هذا المشروع مع أهداف البرنامج الوطني للهواء المنجز من طرف كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة بتعاون مع مجموعة من الشركاء والذي يهدف إلى مواجهة التحديات والرهانات المرتبطة بالتلوث الناتج عن النقل والأنشطة الصناعية، وتقوية الترسانة القانونية لتقليص تلوث الهواء، ورفع مجهودات الأطراف المعنية لمواجهة مشاكل تلوث الهواء، وذلك من أجل الرقي بمدن خضراء مستدامة.