أعلنت جمعية "منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته" عن تنظيم الدورة الحادية عشرة من "زهرية مراكش"، التي تحتفي بقدوم فصل الربيع، وبتقاليد تقطير ماء الزهر وطقوسها المغربية العريقة، مابين 11 و21 مارس الجاري، للاحتفاء بتسجيل هذه التظاهرة في قائمة التراث الثقافي الوطني المغربي ولدى منظمة الإيسيسكو كتراث ثقافي للعالم الإسلامي.
وستتخلل الاحتفالات بهذه التظاهرة عروض عملية تطبيقية حول طريقة تقطير الزهر، ومراسيمها وطقوسها المغربية العتيقة، بالإضافة إلى وصلات موسيقية وإنشادية تحت إشراف عميد الطرب الأندلسي محمد باجدوب، وجوق أهل آسفي، وأخرى في فن الملحون سيؤديها المعلم عبد الحق بوعيون، بالإضافة إلى حصة في فن "الدقة المراكشية".
وتعتبر مدينة مراكش، حسب الورقة التقديمية لرئيس الجمعية جعفر الكنسوسي، العاصمة الكبرى لتقطير ماء الزهر بالمغرب الكبير، وهي طقوس حضارية رائقة نسوية بالأصالة، قديمة العهد ضاربة في التاريخ الحضري للمدينة، تتعهدها الأم ربة البيت وتلقنها لبنتها بعدما أخذتها عن الجدة.
وحسب جعفر الكنسوسي رئيس جمعية منية مراكش المشرفة على "زهرية مراكش"، فإن الجمعية درجت على تنظيم حفل "زهرية مراكش"، ذي الطبيعة الحضارية الراقية، الذي توالت مواعيده على امتداد سنوات، وذلك في أفق ترسيخه كعيد وترسيمه، لما لتقطير الزهر من طقوس وتقاليد ضاربة في القدم لدى الأسر المغربية العريقة.
وأضاف الكنسوسي في اتصال بـ "الصحراء المغربية" أن هذه الاحتفالية تشكل مناسبة يطلع فيها مجموعة من الزوار على عرض حرفي لتقنية كيفية تقطير ماء الزهر، مؤكدا على ضرورة الاهتمام والعناية بعملية تقطير الزهر، باعتبارها من التقاليد المتوارثة.
وأوضح الكنسوسي أن مدينة مراكش ومثيلاتها من المدن العتيقة، لا تزال تحتفظ بها على الرغم من الإدخالات العصرية الحديثة التي أصبحت تزاحمها، وتدفع بها إلى الانقراض والاندثار.
وأشار الى أن هذه التظاهرة ستعرف حضور مختلف الأوساط المراكشية التي لها صلة بهاته المراسم الحضارية الجميلة، وفي مقدمتها نساء مراكش اللواتي دأبن على الاحتفاء بها اقتبالا بفصل الربيع من كل سنة.
وتشتهر عدد من المدن المغربية بعملية تقطير "ماء الزهر" من قبيل فاس ومكناس وسلا، والتي ما تزال منتشرة بين أحضان المدينة الحمراء، التي عرفت على الصعيد الوطني بتوفرها على عدد كبير من الحدائق والعراصي البيئية والطبيعية التي تزدهر بها أشجار الرنج.
ويرجع الفضل في مزاولة هذا النشاط الحرفي والحضاري لنساء مراكش اللواتي نجحن في الحفاظ عليه من الزوال بعدما عانى من خطر الاندثار. وتحتفل مراسم تقطير ماء الزهر، الحضارية الرائقة، بإقبال فصل الربيع بمدينة مراكش، وتتخلل هذه اللقاءات عروض عملية تطبيقية، يقدمها خبراء حول طريقة تقطير الزهر، ومراسيمها وطقوسها المغربية العتيقة.
واعتادت جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته على تنظيم حفل "زهرية مراكش"، ذي الطبيعة الحضارية الراقية، الذي توالت مواعيده على امتداد سنوات، وذلك في أفق ترسيخه كعيد وترسيمه، لما لتقطير الزهر من طقوس وتقاليد ضاربة في القدم لدى الأسر المغربية العريقة، وعامة الشعب المغربي.
ودرجت الأسر المراكشية على إقامة طقوس تقطير ماء الزهر بالمدينة، وهي عادات أسرية منذ قرون خلت تتوارثها البنت عن الأم عن الجدة. وتقبل نساء مراكش على هذه المراسم سواء في المنازل أو في التعاونيات أو بمبادرة من الجمعيات التراثية أو في الهيئات الثقافية المتحفية أو ذات الصلة بالصناعات الثقافية. إبان ظهور زهر النارنج في شهر مارس على الأشجار.