مهنيون يجمعون "الاتفاق التاريخي تعزيز لآليات الحكامة في قطاع الصحافة ودعم الاستثمار في المقاولة الصحفية"

الصحراء المغربية
الثلاثاء 28 فبراير 2023 - 10:26
تصوير: حسن سرادني

أجمع المتدخلون في اللقاء الصحفي الذي عقدته الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، أمس الاثنين، والذي شهد حضور محمد الهيتمي، الرئيس المدير العام لمجموعة لوماتان، وأعضاء الجمعية، أن الاتفاق الاجتماعي الموقع بتاريخ 16 فبراير بمقر وزارة الشباب والثقافة والتواصل، جاء من أجل "تعزيز آليات الحكامة في قطاع الصحافة ودعم الاستثمار في المقاولة الصحفية وتحفيز الصحافيين والصحافيات والعاملين والعاملات بالمقاولة الصحفية وتثمين مجهوداتهم، وطي صفحة الحلول الترقيعية، من أجل ضمان قفزة نوعية تعزز المشهد الإعلامي المغربي وجعله قادرا على تحدي الإكراهات الداخلية والخارجية".

وقال إدريس شحتان، رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين إن الاتفاق الموقع يعتبر تاريخيا باعتباره موجها للصحافيين والصحافيات والعاملين والعاملات بالمقاولات الصحافية، مؤكدا أن العنصر البشري يمثل المحرك الأساسي للمقاولة الصحفية، وأداة وازنة في ضمان تنافسيتها، معلنا في ذات الوقت أن هناك تحفيزات وتشجيعات لهذه الفئة ستنضاف إلى هذا المكسب في الوقت القريب.

وأضاف شحتان "الحياة الكريمة للإعلاميين لا يمكنها أن تكون سوى داخل مقاولة مهيكلة، لم نعد نقبل بمظاهر التسول والبحث عن كيفيات أداء الرواتب، وهدفنا هو تأهيل المقاولة التي تضمن حقوق الصحفيين، ولهذا خضنا في الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين نقاشا لأزيد من سنة مع النقابة الوطنية للصحافة الوطنية، لنصل إلى هذه النتيجة".

عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية اعتبر من جهته أن هذه الندوة تندرج في سياق توضيح كل المعطيات المتعلقة بالبروتوكول/الاتفاق الاجتماعي الموقع عليه الاسبوع الماضي، وأفاد أن هذا الأخير لن يكون معزولا عن اتفاقيات أخرى ولا عن السياق العام الذي تعرفه البلاد. وأوضح أن مسار هذا الاتفاق تطلب مشوارا شاقا وطويلا وقال "لأننا نعتبر أن تطوير المشهد الإعلامي يقتضي مواجهة الإكراهات التي تعترض المقاولات الصحفية والصحافيين، وبالفعل تقرر منح هذا الدعم، وسنواصل التفاوض على تحسين الاتفاقية الجماعية حتى تستجيب لانتظارات المقاولات الصحفية والصحافيين".

واستحضر البقالي بعض المشاكل التي تظل مطروحة بالنسبة لبعض المقاولات، موضحا مثلا أن هناك 247 مقاولة كل واحدة منها يشتغل بها صحافي واحد فقط، وقال إن هذه المقاولات عليها أن تنتظم ويتم تجميعها، إن هي أرادت أن تواجه التحديات الصعبة المطروحة حاليا في الحقل الاعلامي، واستطرد قائلا "علينا أن نستحضر أمرا مهما، وهو أن المشهد الإعلامي المغربي هو في حاجة إلى مقاولات صحفية قوية". وأشارت الندوة إلى أن هناك أزيد من 4 آلاف موقع حوالي 800 منها فقط تتوفر على المواصفات الأساسية.

عقب ذلك، تطرق رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى الاستحقاقات المقبلة للنقابة، التي لخصها في أوراش إصلاح القوانين المنظمة للمهنة من خلال ما يقتضيه ذلك من توحيد للنظام الأساسي للصحافة، إلى جانب البحث عن سبل النهوض بالقطاع. وقال إن آخر اتفاقية جماعية تعود لسنة 2005، وكان من الضروري مراجعتها كل ثلاث سنوات، وأضاف أن هذا التأخير لن يتكرر وأن كل المجهودات ستوجه نحو تدليل الصعاب خدمة للمشهد الإعلامي الوطني وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للصحفيين والصحفيات.

وقبل ذلك، أشار البقالي إلى أن الاتفاق الاجتماعي شمل ولأول مرة جميع العاملين في القطاع، وأفاد "حرصنا إلى جانب الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين على إدراج أزيد من 4 آلآف عامل في هذا الاتفاق، فإذا كان هناك زهاء 1600 صحفي يشتغلون في القطاع، فإن هناك أيضاً جنود الخفاء وهم هؤلاء العاملون في مختلف مهن الانتاج الاعلامي وهذا انتصار على اللحظة والإكراهات والصعوبات".

وبعد التذكير بأن الاتفاق الاجتماعي ملزم لكل المؤسسات المستفيدة من الدعم العمومي، ودواعي هذه المبادرة الرامية إلى ضمان استقرار الوظائف واستدامتها في  المؤسسات الإعلامية، والتركيز على الروح الوطنية التي تحلت بها الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين في جميع خطوات هذه المبادرة التاريخية، أشار المتدخلون إلى أن صحافيي الإذاعات الخاصة سيستفيدون بدورهم قريبا من نفس الدعم، وأوضح المتدخلون أن هناك 11 إذاعة مختلفة الانتماء، كما أشاروا إلى أن هناك مشروع اتفاق خاص بهذه الفئة حتى تنطبق على العاملين بها نفس الزيادات التي حظيت بها الصحافة المكتوبة والإلكترونية، وذلك بأثر رجعي، كما ناقشت المداخلات المشكل المتعلق بشرط التوفر على رصيد أربع سنوات في المؤسسة، والذي من شأنه أن يقصي بعض الصحفيين من الاستفادة من ثمار الاتفاق، ولطمأنة هؤلاء، أوضح البقالي أن الأمر يتعلق بحالات معزولة لا تتعدى 40 حالة، ووعد رئيس النقابة الوطنية للصحافة بأنه ستتم بمعية جمعية الناشرين معالجة كل حالة على حدة..

وكشف اللقاء على أن هناك تصورا جاهزا بشأن الزملاء بالإذاعة والتلفزة (القطب الموحد)، وستعقد ندوة موسعة في الموضوع.

ويشار، إلى أن الاتفاق الاجتماعي يقضي بزيادة عامة في الأجور مقررة بـ 2000 درهم شهريا، في أجور الصحفيات والصحفيين المهنيين المتوفرين على أقدمية في المقاولة الصحفية تزيد عن أربع سنوات من الأقدمية الفعلية داخل المؤسسة المشغلة، و1000 درهم للعاملين في هذه المؤسسات.

تصوير: حسن سرادني

 


ندوة لتسليط الضوء على " الإتفاق التاريخي" لرفع أجور الصحافيين بألفي درهم




تابعونا على فيسبوك