مع قرب نهاية الأجل الذي حددته المحكمة التجارية بالدارالبيضاء لتلقي العروض من المهتمين باقتناء كل الأصول المملوكة لشركة سامير (متم شهر فبراير الجاري)، وتلقي السنديك القضائي، إلى حدود الآن، عروضا من 5 شركات من الخارج أبدت اهتمامها باقتناء المصفاة، دخلت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بدورها على الخط.
وطالبت المركزية النقابية عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بالتدخل العاجل لتيسير وتوفير متطلبات الاستئناف العاجل للإنتاج بشركة سامير عبر التفويت للغير أو لحساب الدولة المغربية.
كما دعته، في مراسلة وجهتها إليه، خلال الأسبوع الجاري، بتوضيح مستقبل صناعات تكرير البترول في السياسة الطاقية الوطنية، والعمل على إنقاذ مناصب الشغل المرتبطة بصناعة تكرير البترول، وتمتيع المأجورين الرسميين بشركة سامير بكل حقوقهم المهضومة في الأجور والتقاعد.
وجاء في نفس المراسلة أن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء، أصدرت إعلانا جديدا بتاريخ 31 يناير 2023، لتلقي العروض من المهتمين باقتناء كل الأصول المملوكة لشركة سامير التي تواجه التصفية القضائية منذ 21 مارس 2016، بعد سقوطها في الإعسار المالي وعجزها عن تسديد الديون المتراكمة عليها.
وحسب المراسلة ذاتها، جاء هذا الإعلان المنشور باللغتين العربية والفرنسية، ليؤكد بتمام الجلاء والوضوح أن المحكمة التجارية على يقين واقتناع بأن شركة سامير ما زالت قادرة على استئناف نشاطها في تكرير البترول، ولا يوجد ما يمنع أو يعرقل ذلك، لا من قريب ولا من بعيد، فضلا عن أن الأصول مطروحة للبيع وهي مطهرة بقوة القانون المغربي من كل الديون والرهون التي تسبق تاريخ توقيع عقدة التفويت.
وبعد أن أشارت الكونفدرالية إلى أن المساعي السابقة للمحكمة التجارية لتفويت أصول شركة سامير للغير لم تكلل بالنجاح، ولم تصل إلى الهدف المنشود في عودة الإنتاج، وتغطية الممكن من الديون والمحافظة على مناصب الشغل، شددت على أن نجاح المحكمة في هذه المحاولة الجديدة يتطلب التعاون والتنسيق بين السلطتين التنفيذية والقضائية، وفق مقتضيات الفصل الأول من الدستور لضمان وحماية مصالح المغرب المرتبطة بهذه القضية.
وتأكيدا لمطالبها السابقة في الموضوع، وتقديرا لحجم الخسائر التي تتراكم، بحسب وصفها، من يوم لآخر بسبب التأخر في استئناف الإنتاج وهدر الثروة البشرية، وتلاشي الأصول، وضياع مكاسب الاستغلال، وتهديد الأمن الطاقي الوطني في ظل السياق العالمي المحفوف بكل المخاطر والمحاذير، جدد المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل المطالبة بالتدخل العاجل بقصد تيسير وتوفير متطلبات الاستئناف العاجل للإنتاج بشركة سامير عبر التفويت للغير أو لحساب الدولة المغربية.
يشار إلى أن مصير المصفاة المغربية سامير دخل منعطفا جديدا، نهاية يناير المنصرم، حيث أصدرت المحكمة التجارية بالدارالبيضاء، إعلانا جديدا لتلقي العروض من أجل تفويت أصول الشركة والشركات الفرعية التابعة لها، وهو ما أحيى الأمل من جديد في عودة استئناف نشاط التكرير.
وظل مستقبل الشركة مبهما منذ صدور حكم في مواجهتها بالتصفية القضائية مع استمرارية النشاط في 21 مارس 2016.
ويأتي إعلان سنديك التصفية القضائية تجاوبا مع أمر القاضي المنتدب الصادر بتاريخ 30 يناير 2017، الذي يأذن للسنديك بالسعي إلى الحصول على عروض تفويت وحدات الإنتاج المكونة من أصول شركة سامير، وكذا جميع الأصول التابعة لها ودون خصومها.