ترأس، أمس الثلاثاء 21 فبراير، بفاس، محسن الجزولي، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والإلتقائية وتقييم السياسات العمومية، لقاء مع مستثمري المدينة والفاعلين الاقتصاديين، بهدف تنزيل ميثاق الاستثمار الجديد وعرض بعض المشاريع التنموية الجديدة بعاصمة جهة فاس مكناس.
اللقاء الذي تمحور حول موضوع: 'الاستثمار والتنمية'، أشاد محسن الجزولي، في كلمة تأطيرية، بالإمكانيات المتنوعة التي تتوفر عليها جهة فاس مكناس خاصة في المجال الفلاحي والصناعة الغذائية، فضلا عن تنوع موروثها ورصيدها الثقافي والحضاري والإنساني لما تتوفر عليه من مواقع وأماكن تاريخية ضاربة جذورها في التاريخ (القرويين، وليلي..).
وأضاف الوزيرأن الجهة تعرف دينامية في مختلف المجالات التنموية كما أنها تواجه تحديات كثيرة، مما يتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين والمتدخلين وتعبئة الإمكانات والطاقات للمساهمة في التنمية الشاملة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
وتطرق الوزير لمصادقة مجلس الحكومة في 26 يناير الأخيرـ على المرسوم التطبيقي الأول للميثاق الجديد للاستثمار المتعلق بتفعيل نظام الدعم الأساسي للاستثمار ونظام الدعم الخاص المطبق على مشاريع الاستثمار ذات الطابع الاستراتيجي.
وقال إن هذا المرسوم يهم نظام الدعم الأساسي الموجه للمشاريع التي يتجاوز استثمارها الاجمالي 50 مليون درهم وحد أدنى للتشغيل أو المشاريع التي تخلق أكثر من 150 منصب شغل، ويهم أيضا نظام الدعم الخاص المطبق على مشاريع الاستثمار ذات الطابع الاستراتيجي.
كما ذكر الجزولي، بأن جلالة الملك محمد السادس، دعا القطاع الخاص إلى مواكبة جهود الدولة من أجل تنفيذ ميثاق الاستثمار الجديد، مشيرا في ذات الإطار إلى مصادقة مجلس النواب في شهر أكتوبر الماضي، على مشروع قانون إطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار والذي دخل حيز التنفيذ بعد صدوره بالجريدة الرسمية في 12 دجنبر 2022.
وأكد عبد الواحد الأنصاري، رئيس جهة فاس مكناس، في كلمة، أن الميثاق الجديد للإستثمار يحدد مجموعة من الأهداف الرئيسية لعمل الدولة في هذا المجال من بينها إحداث مناصب شغل قارة، وتقليص الفوارق بين أقاليم وعمالات المملكة في مجال جذب الاستثمارات، وتوجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية ومهنيي المستقبل، وتعزيز جاذبية المملكة من أجل علها قطبا قاريا ودوليا للإستثمارات الأجنبية المباشرة، وتشجيع تعويض الواردات بالإنتاج المحلي بالإضافة إلى تحسين مناخ الأعمال وتسهيل عملية الاستثمار.
وأضاف الأنصاري أن الميثاق يشكل آلية أساسية وخارطة طريق لتشجيع الاستثمار على المستويين الوطني والجهوي، وهو يأتي في سياق ظرفية دولية ووطنية تتميز بـ'اللايقين' الاقتصادي وبالعديد من التحولات الكبرى، إذ عملت الحكومة على إصدار هذا الميثاق بالموازاة مع مجهودات أخرى كإصدار ميثاق اللاتركيز الإداري، وإصلاح المراكز الجهوية للإستثمار، وإحداث اللجن الموحدة للإستثمار، وتنمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
محمد الزغاري