مهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش .... كتاب ومؤلفون دوليون يسلطون الضوء على غنى وديناميكية وإبداع الأدب الإفريقي

الصحراء المغربية
الجمعة 10 فبراير 2023 - 14:46

تتواصل، اليوم الجمعة بالمركز الثقافي "نجوم جامع الفنا" بأحد الرياضات العتيقة وسط مدينة مراكش، فعاليات النسخة الأولى لمهرجان الكتاب الإفريقي، بمشاركة أزيد من 40 كاتبا وأديبا، عربا وفرانكفونيين وأنغلوفونيين، يمثلون مختلف الدول الإفريقية.

وتميز اليوم الثاني من هذه التظاهرة الثقافية، بتنظيم ندوة لتسليط الضوء على غنى وديناميكية وإبداع الأدب الإفريقي، واكتشاف أبعاده المختلفة، ومناقشة رحلة الكتاب والمؤلفين المشاركين وتقديمهم للجمهور واكتشاف أعمالهم والتعرف عليهم بشكل أفضل، ومشاركة التجارب وتبادل الخبرات بين مختلف المؤلفين المشاهير من جميع أنحاء إفريقيا، وكذا المغتربين من كل أرجاء المعمور.

وفي هذا الإطار، قال الكاتب ماكينزي أورسيل المزداد سنة 1983 ببورت أوبرنس عاصمة هايتي، كتبي الأولى عبارة عن مجموعات من القصائد لأنه في هايتي ، يؤكد ماكينيزي عندما تعرف كيف تكتب الشعر، وكيف تجد صورة شعرية، وعندما تعرف كيف تكتب قصيدة تكون لديك موهبة، مبرزا أن الشعر هو طريقة في الاقتراب من اللغة، ومداعبتها، وتجاوزها ، وجعلها تقول أشياء لا تقولها عادة.

وأشار الى أن القارئ الهايتي يدرك ذلك تماما، مبرزا أن القراء الهايتيون يتمتعون بالفعل بذاكرة عظيمة لكلاسيكيات الأدب المحلي.

من جانبها، تطرقت الكاتبة السينغالية كين بوغول، التي عملت منذ فترة طويلة على  قضايا تنظيم الأسرة،  مؤلفة كتاب "Le Trio bleu"، الى موضوع الهجرة الحاضر في كل رواياتها، والآثار النفسية التي تخلفها الهجرة القسرية في نفوس الأشخاص.

وقالت ايمانويل سيرزان، وهي كاتبة فرنسية مقيمة بمراكش، إن المهرجان الاول للكتاب الإفريقي، الذي انطلق من مراكش  هو فرصة للتعاون مع المكتبات، مشيرة إلى حضور مكتبيتن صغيرتين من طنجة ويتعلق الأمر بستيفانو كالو، وايمانويل سيزار.

وأضافت سيرزان في تصريح ل"الصحراء المغربية" أنها تمكنت من توفير مكان خاص لعرض مجموعة من الكتب القيمة، خصوصا مؤلفات هؤلاء الكتاب الحاضرين في هذا المهرجان الأدبي والثقافي، من خلال مجموعة من العناوين لكتاب أفارقة، لافتة إلى أن المهرجان فرصة للتنويه بأعمال هؤلاء المبدعين، إلى جانب كشف كل الروابط الفكرية بين مختلف المؤلفين. انه إشعاع كبير، أيضا إشعاع مع الكتب القيمة، واشعاع ايضا مع الشباب لكشف عوالم إفريقيا الإبداعية في جوانبها الشبابية.

من جهة أخرى، أكدت إيمانويل سيرزان أن الهدف من هذا المهرجان الأدبي الإفريقي الأول الذي يمتد الى غاية مساء غد الأحد، هو نشر الافكار وتعميق النقاش من خلال الندوات التي يؤطرها كتاب مرموقون، الى جانب ربط علاقات ثقافية بين كل الحاضرين، روابط جنوب جنوب، وتقويتها، مستحضرة في حديثها مقولة احد المنظمين وهو بنماحي بنبين، الذي قال في مداخلته اننا لا نتعارف بالشكل المطلوب، ونحن ننتمي الى قارة واحدة.

واشارت المتحدثة الى ان المهرجان ينفتح على جمهور متنوع  للتعرف على افكار افريقيا السوداء،واعادة اكتشاف افريقيا.

ويطمح مهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش، الذي ينظم في نسخته الأولى  بمبادرة من ماحي بينبين، وفاتيمانا واني سانيا، وحنان السعيدي ويونس أجراي، وجمعية "نحن فن إفريقيا"، وبدعم من عدة شركاء وطنيين ودوليين، إلى أن يكون في مصاف المهرجانات الأدبية الدولية الكبرى.

وتهدف هذه التظاهرة الثقافية، إلى التعريف بالأدب الإفريقي والترويج له، لاستقطاب الجمهور الواسع العاشق لهذه الثقافة، وتعزيز التبادل الفكري بين الكتاب والناشرين والقراء، على حد سواء.

ويشكل المهرجان، مناسبة لدعم مزيد من التبادلات الثقافية واللقاءات بين مختلف الدول والمجتمعات الإفريقية انطلاقا من المغرب، وفرصة فريدة من نوعها لاكتشاف المواهب الأدبية في إفريقيا، وللاحتفال بالتنوع والغنى الثقافي للقارة.




تابعونا على فيسبوك