بوحوت: حركة النقل الجوي حققت نسبة استرجاع 84 في المائة خلال 2022

الصحراء المغربية
الثلاثاء 24 يناير 2023 - 14:46

استعادت حركة النقل الجوي بمطارات المملكة عافيتها خلال سنة 2022 بعد الارتفاع المسجل في حركة المسافرين القادمين من مختلف الأسواق التقليدية المصدرة للسياح، حيث استقبلت 20.592.350 مسافر، أي بنسبة استرجاع 82 في المائة مقارنة بسنة 2019، في حين سجلت حركية الطيران بين المطارات، 174820 رحلة إلى المطارات المغربية، أي بمعدل استرجاع 83 في المائة بالمقارنة مع سنة 2019.

 

وسجلت حركة المسافرين بمطار مراكش المنارة الدولي، خلال الفترة نفسها ارتفاعا ملحوظا بعد استقباله لأزيد من 4  ملايين مسافرا من مختلف الجنسيات، مما ساهم في تحسين مردودية القطاع السياحي بشكل عام بالمدينة الحمراء، لتحافظ بذلك على صدارتها ضمن المدن الأكثر جذبا للسياح في المملكة.

وأكد عدد من المهنيين، أن جميع الأسواق التقليدية المصدرة للسياح، شهدت  تطورا ملحوظا، ونفس المنحى التصاعدي سجل لدى الأسواق الجديدة المصدرة للسياح نحو المغرب كالسوق الإسرائيلي أو سوق أوروبا الشرقية، مشيرين إلى أن مدينة مراكش تعتبر من المدن الغنية بمؤهلاتها السياحية لتميزها بالغنى والتنوع على امتداد مكوناتها الترابية من رصيد حضاري يجسده العمق التاريخي لمكوناتها الثقافية العمرانية والفنية وثراء محيطها الجغرافي والمجالي، الشيء الذي يؤهلها لان تكون وجهة سياحية بامتياز.

وفي هدا الإطار، أوضح الزوبير بوحوت خبير في المجال السياحي وفاعل مهني في القطاع في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أن الانتعاشة الحقيقية لحركة النقل الجوي ابتدأت منذ شهر ماي من سنة 2022، بعد استئناف حركة النقل الجوي الدولي خلال شهر فبراير من السنة نفسها، لتواصل مطارات المملكة تسجيل معدلات استرجاع تصاعدية بخصوص النقل الجوي الداخلي والدولي.

وأضاف بوحوت أن الرقم الذي تم تسجيله خلال نهاية السنة الماضية والمتعلق بحجم استرجاع 84 في المائة بخصوص النقل الجوي الدولي، ونسبة استرجاع 72 في المائة بخصوص النقل الجوي الداخلي، انعكس بشكل ايجابي على القطاع السياحي، مشيرا إلى أن شهر دجنبر المنصرم سجل نسبة استرجاع 107 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2019 وهو ما يؤكد انتعاشة حركة النقل الجوي بالمملكة المقبلة على استعادة أسواقها التقليدية المصدرة للسياح.

وأكد الخبير السياحي، أن هناك أسواق جديدة صاعدة يجب أن ينخرط فيها المغرب، مبرزا في هذا السياق أن خارطة الطريق التي جرى الإعلان عن انطلاق إعدادها من طرف وزارة السياحة نهاية شهر غشت المنصرم، واعية بهذا الأمر من خلال تقوية النقل الجوي والأخد بعين الاعتبار الأسواق الغير التقليدية من قبيل سوق أمريكا اللاتنية التي استرجع منها المغرب 0.4 في المائة السنة الماضية وهو رقم ضعيف بالإضافة إلى أسواق أمريكا الشمالية وكندا فضلا عن دول افريقية ودول بالشرق الأوسط كالسعودية والامارات وقطر.

وبخصوص قرار إطلاق التأشيرات الإلكترونية صوب المغرب، ثمن بوحوت هدا القرار واعتبر التأشيرات الالكترونية مبادرة جديدة ضمن الإجراءات الرامية لإنعاش قطاع السياحة، من أجل تسهيل عملية استقطاب السياح، خصوصا في ظل المنافسة التي تفرضها السوق الدولية واستفادة بلدان عديدة من معطى تبسيط الإجراءات.

وأكد الخبير السياحي أن الأهم اليوم هو الانفتاح على أسواق كبرى مثل الهند التي ستكون عندها نسبة تطور مهم من خلال نسبة التوقعات الاقتصادية خلال 2023 ، مشددا على ضرورة تعزيز حجم الترويج خصوصا في الرقمنة والنقل الجوي، مسجلا بإيجابية الاتفاقيات الأخيرة التي وقعها المكتب الوطني المغربي للسياحة مع شركات الطيران لتكثيف رحلاتها إلى المغرب وأيضا الحملات الترويجية الكبيرة بمجموعة من الأسواق، والحملة التواصلية الدولية الجديدة التي أطلقها المكتب الوطني للسياحة في 20 بلدا ضمنها 5 أسواق استراتيجية (فرنسا، إسبانيا، ألمانيا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، وبلدان الشرق الأوسط، إسرائيل والبلدان الإفريقية)، والتي تحمل شعار "المغرب، أرض الأنوار".

وشدد على أهمية دور الجهات في تطوير القطاع السياحي مستحضرا الخطاب الملكي لسنة 2001 الذي أكد من خلاله جلالة الملك محمد السادس أن التنمية المتناغمة للقطاع السياحي على المستوى الوطني يبقى رهين بمقاربة جهوية تعتمد على تضافر جهود الفاعلين والمنتخبين والمنظمات المهنية والسلطات والكفاءات، مشيرا الى أن بعض جهات المملكة من قبيل جهات الدارالبيضاء وسوس ماسة ومراكش آسفي، بدأت تولي مكانة مهمة للسياحة من خلال رصد ميزانيات لدعم القطاع لاهميته على مستوى توفير فرص الشغل واستقرار الساكنة في العالم القروي من خلال تعزيز وتشجيع السياحة الايكولوجية.

 




تابعونا على فيسبوك