مراكش تجمع أكثر من 80 حكواتي من مختلف بقاع العالم في النسخة الثانية من المهرجان الدولي لفن الحكاية

الصحراء المغربية
الثلاثاء 24 يناير 2023 - 13:29

تحتضن مدينة مراكش، خلال الفترة الممتدة ما بين 12 و19 من شهر فبراير المقبل، النسخة الثانية من المهرجان الدولي لفن الحكاية، بمشاركة أكثر من ثمانين حكواتي ينحدرون من القارات الخمس، لتقديم عروض في الحكي تربط الحاضر بالماضي، بمختلف اللغات من قبيل الإنجليزية والفرنسية، إضافة إلى الدارجة والأمازيغية، لإبراز تقارب الشعوب في ما بينها بخصوص الموروث الثقافي الشفوي للبلدان المشاركة.

وتهدف هذه التظاهرة إلى النهوض بالسياحة الثقافية بمراكش، التي تتوفر على كافة المؤهلات الكفيلة بأن تجعل من هذه المدينة وجهة ثقافية بامتياز، والتعريف بمختلف أنماط السرد الحكواتي والتعرف على مختلف التجارب العالمية في هذا المجال.

 

وحسب المنظمين، فإن هذه التظاهرة الثقافية والفنية، التي ستنظم بدعم من عدة شركاء، من بينهم سفارة المملكة المتحدة، واتحاد الحكواتيين بمراكش، وجمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته، ستتخللها سلسلة مناسبات تتواصل لأسبوع، وتتأسس على تقليد الحكي ذي التاريخ التليد بالمدينة الحمراء.

وأوضح المصدر نفسه، أن هذه التظاهرة المنظمة تحت شعار " أصوات الأجداد"، ستحتضنها فضاءات شهيرة بالمدينة، على غرار ساحة جامع الفنا ومركز المنية ومقهى كلوك ودار بلارج وجامعة القاضي عياض والمركب الإداري والثقافي محمد السادس، حيث ستتميز بمشاركة حكواتيين مشهورين، ومن بينهم، على الخصوص، عبد الرحيم الأزلية ومحمد بارز وإيمي دوغلاس وماريا كريدالي ودايف تونغ وكولين أوروين ومصطفى الحنش وسارة كشيريد وحجيبة مكوري.

وأهم ما يميز هذا المهرجان هو تنظيم كرنفال يتكون من رواة القصص انطلاقا من المدينة العتيقة لمراكش في اتجاه ساحة جامع الفنا التاريخية لإعادة الاعتبار لفن الحكاية الذي يصنف في خانة الثقافة الشفهية والشعبية، وللحكواتيين الذين ما فتئوا يكافحون من أجل الحفاظ على هذا التراث اللامادي، وضمان استمراريته، والتأكيد على أن الحكايات بمثابة الروح من جسم جامع الفنا.

ويشكل المهرجان فرصة للتبادل الثقافي وتقاسم الخبرات، وتعريف المشاركين بالثقافة المغربية، إضافة إلى الترويج للمدينة الحمراء كوجهة سياحية لهذا الفن، وفتح المجال للمرأة في فن الحكاية.

وأكد الحكواتي عبد الرحيم الأزلية المشرف على مادة تلقين فنون الحكاية بمدرسة الحكي بجمعية منية مراكش، في اتصال ب"الصحراء المغربية" أن هذا المهرجان يقام في مدينة ذات تقليد قديم في الحكايات عمرها ألف سنة، لأنها مدينة تشتهر بالنكتة وفن الحكايات والفنون الشعبية ، مشيرا إلى أن هذا النوع الفني يجتذب الآن جيلا جديدا من الشباب رواة القصص الذين فازوا بجوائز من مؤسسات التعليم العالي، بعد اخضاعهم للتكوين وتلقينهم لقواعد هذا الفن من شيوخ الحكاية رواة القصص في ساحة جامع فنا.

وأوضح عبد الرحيم الأزلية أن هذا الجيل الجديد من رواة القصص قادر على بث حياة جديدة في هذا النوع الفني وبالتالي ضمان استدامته، مؤكدا أن الحكايات تعاد صياغتها كلما انتقلت من لغة لأخرى ومن مجال ثقافي لآخر ومن شعب لآخر، وفي كل مرة يتم تطعيمها بعناصر دلالية ورمزية مستوحاة من الأرضية الثقافية للحكواتيين والمتلقين.




تابعونا على فيسبوك