تواصل الصين تعبئة مستشفياتها في جميع أنحاء البلاد لتقديم علاج فعال، وخصوصا سريع للحالات الخطيرة، وذلك بعد تفشي موجات عدوى كوفيد-19.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أمس الاثنين أن المستشفيات والمراكز الصحية الأخرى، التي تم تخصيصها لمواجهة التفشي الحالي للوباء بالبلد، عززت مواردها اللوجستيكية لعلاج العدد الكبير من حالات الإصابة بكوفيد-19، مسجلة أن الأطقم الطبية تعمل دون توقف لمعالجة الحالات الخطيرة وإنقاذ الأرواح.
وتعرف الصين حاليا موجة أخرى من العدوى، والتي تزامنت مع رفع القيود الصارمة مؤخرا، التي كان قد تم اعتمادها لمدة ثلاث سنوات في اطار استراتيجية "صفر كوفيد". ولا توجد حاليا أرقام محددة عن حجم الوباء في البلاد، وذلك بعد أن توقفت السلطات عن تقديم معطيات عن عدد الإصابات.
وفي مواجهة وضع ما فتئ يتفاقم، أفادت وسائل الإعلام أن المستشفيات في عدة مناطق من البلاد عرفت زيادة وحدات العناية المركزة، وأجهزة التنفس الاصطناعي، لتكون قادرة على مواجهة العدد المتزايد للحالات الخطيرة.
أما في العاصمة بكين فقد أشارت وسائل الاعلام الرسمية إلى أن عدد الحالات الخطيرة مستمر في الارتفاع، دون إعطاء أرقام عن عدد هذه الحالات طبقا للتوجيهات الرسمية.
ورفعت المستشفيات في العاصمة من عدد الأسرة مع تقوية الموارد الطبية. كما تم تنظيم دورات تكوينية سريعة حول علاج الحالات الخطيرة. وأوضح دو بين، نائب رئيس مستشفى كلية بكين الاتحادية الطبية أن "التشخيص والعلاج السريع للمرضى الذين قد يعانون من وضعية خطيرة أمر بالغ الأهمية".
وتعمل المدن، بما في ذلك العاصمة بكين التي يبلغ عدد سكانها حوالي 26 مليون نسمة، على تعزيز بنيتها التحتية الصحية. وتم إنشاء مستشفيات مؤقتة حتى في الملاعب الرياضية ومراكز المعارض. وتم أيضا تعبئة الصناعة الصيدلية بالبلد لزيادة إنتاج الكمامات، وأجهزة الكشف السريع عن الفيروس، وأدوية الحمى والألم.
وتعمل العديد من الوحدات على مدار الساعة للتعامل مع اكراهات هذه الوضعية الذي يبدو أنها مفتوحة على جميع الاحتمالات.