قدمت مؤسسة "دار الصانع" مخطط العمل ومشروع الميزانية الخاصة بها برسم سنة 2023، وذلك خلال اجتماع مجلسها الإداري المنعقد أمس الأربعاء 28 دجنبر 2022، برئاسة فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وأفاد بلاغ للمؤسسة توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه أن خطة عمل المؤسسة برسم سنة 2023 تتمحور حول تطوير معرفة الأسواق والطلب ومواكبة الفاعلين وتطوير التواصل، علاوة على تعزيز التنظيم وتقييم البرامج.
وفي هذا السياق، أوضح البلاغ أن المؤسسة تعتزم تقوية أنشطتها في الأسواق الكبرى، خاصة منها السوق الأمريكي الذي يعتبر أكبر سوق لمنتوجات الصناعة التقليدية المغربية، بنسبة 38 في المائة من مجموع الصادرات، إلى جانب تعزيز الحضور في أسواق تسجل نموا متزايدا، في كل من أوربا والشرق الأوسط وإفريقيا.
وأضاف البلاغ أن "دار الصانع" ستواصل تنزيل برنامج مراكز التميز، والشروع في تنفيذ برنامجين جديدين يهدفان إلى مواكبة كل من المجمّعين و المصدرين و تعزيز الشراكات مع الفاعلين الاقتصاديين الوطنيين والدوليين، خصوصا منصات التجارة الإلكترونية والفاعلين في مجال التوزيع.
ومن جانب آخر، أورد المصدر ذاته أن سنة 2023 ستشهد أيضا تنفيذ البرنامج السنوي الجديد المتعلق بالمعارض المهنية، والذي سيعرف مشاركة الصناعة التقليدية المغربية لأول مرة في كل من معرض الأثاث الدولي المرموق (Salone Del Mobile) في إيطاليا، والمعرض العالمي للأثاث في نيويورك (ICFF) في الولايات المتحدة الأمريكية.
ورحب أعضاء المجلس الإداري بوضع إطار تعاقدي جديد هذه السنة، بين كل من الوزارة الوصية ومؤسسة "دار الصانع" وغرف الصناعة التقليدية، يرمي إلى الرفع من الإنتاج وتحسين المردودية وتنويع قنوات التسويق وتقوية القدرات، ومرافقة عملية الرقمنة، والمساعدة في إدماج الوحدات الإنتاجية في النسيج الاقتصادي المهيكل.
ومن جهة ثانية عرض الاجتماع حصيلة منجزات سنة 2022، وقالت الوزيرة إن "سنة 2022 عرفت بروز إمكانيات التطور الهائل في قطاع الصناعة التقليدية، وحسب توقعاتنا، فإن القيمة الإجمالية لصادراتنا ستحقق مستوى قياسيا يبلغ مليار درهم خلال سنة 2022، أي بزيادة 15 في المائة مقارنة مع سنة 2021، ويعكس هذا التطور الإرادة الرامية إلى إيصال منتوجات الصناعة التقليدية إلى الأسواق العالمية ".
وأكدت عمور بهذه المناسبة أن " مساهمة مؤسسة "دار الصانع"، إلى جانب الوزارة وباقي الشركاء، في إطار الورش الاستراتيجي الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس، الخاص بتعميم التغطية الاجتماعية، مكنت من حصر أكثر من 720 ألف صانع تقليدي، ضمنهم أكثر من نصف مليون صانع تقليدي تم تسجيلهم الاولي في نظام التغطية الصحية الإجبارية، وأكثر من 340 ألفا منهم مسجلون في السجل الوطني للصناعة التقليدية".
من جانبه، استعرض طارق صديق المدير العام لمؤسسة "دار الصانع"، أبرز منجزات المؤسسة خلال سنة 2022، والتي تميزت بوضع عدد من البرامج الرامية إلى تعزيز قدرات الصناع التقليديين، والرفع من تنافسية الأنشطة الموجهة للتصدير وتطويرها، خاصة منها إحداث مراكز التميّز لسلاسل إنتاج الزرابي ومنتوجات الخزف، وإبرام شراكات مع فضاءات "غاليري لافاييت" في فرنسا و"كورتي إنجليس" في البرتغال، من أجل تسويق منتوجات الصناعة التقليدية المغربية على الصعيد العالمي.
كما تميزت سنة 2022، وفق البلاغ، بتنظيم الدورة السابعة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والذي شهد حضور 500 مشارك من 15 دولة، ومكن من إقامة منصة للشراكة وتطوير الأعمال، مع عدد من الفاعلين الوطنيين والدوليين في قطاع الصناعة التقليدية.