تواصل حركة النقل الجوي بمطار مراكش المنارة الدولي انتعاشتها، بعد تسجيل ارتفاع ملحوظ في حركة المسافرين القادمين من مختلف الأسواق التقليدية المصدرة للسياح، ما يساهم في تحسين مردودية القطاع السياحي بشكل عام بالمدينة الحمراء، التي تستعد لاستقبال السنة الميلادية الجديدة 2023 في جو احتفالي يسوده الفرح والبهجة والاحتفاء بالحياة، لتحافظ بذلك على صدارتها ضمن المدن الأكثر جذبا للسياح في المملكة.
واتخذت إدارة مطار مراكش المنارة الدولي، كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لتوفير استقبال يليق بضيوف المدينة الحمراء، ويعكس ما عرفت به من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، عبر قرون من تاريخها.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن مطار مراكش الدولي سيستقبل خلال الأسبوع الأخير من السنة الجارية الممتد من 26 دجنبر الى فاتح يناير المقبل، حوالي 546 رحلة دولية ووطنية، بمعدل 78 رحلة يومية، في حين ستعرف الرحلات الجوية القادمة الى مراكش خلال الثلاث أيام الأخيرة من الشهرنفسه التي تتزامن مع نهاية السنة الميلادية، ارتفاعا ملحوظا بمعدل يتراوح مابين 82 و84 رحلة يومية.
وأضافت المصادر نفسها، أن عدد الرحلات الجوية التي سيجري تسجيلها خلال الفترة نفسها ستقارب 1100 رحلة ذهابا وإيابا، أي بمعدل 155 رحلة يومية.
وأكد عدد من المهنيين، أن جميع الأسواق التقليدية المصدرة للسياح، شهدت تطورا ملحوظا، ونفس المنحى التصاعدي سجل لدى الأسواق الجديدة المصدرة للسياح نحو المغرب كالسوق الإسرائيلي أو سوق أوروبا الشرقية، مشيرين الى أن مدينة مراكش تعتبر من المدن الغنية بمؤهلاتها السياحية لتميزها بالغنى والتنوع على امتداد مكوناتها الترابية من رصيد حضاري يجسده العمق التاريخي لمكوناتها الثقافية العمرانية والفنية وثراء محيطها الجغرافي والمجالي، الشيء الذي يؤهلها لان تكون وجهة سياحية بامتياز.
ومع اقتراب الاحتفال بنهاية السنة الميلادية 2022، يسجل القطاع السياحي بمدينة مراكش انتعاشا ملحوظا تجسد من خلال ارتفاع نسبة الحجوزات وليالي المبيت بعدد من المؤسسات الفندقية، وهو مافسره عدد من المهنيين بتعافي القطاع السياحي، وتجاوز التداعيات والآثار التي تسببت فيها الجائحة، ومن نتائج الإستراتيجية الترويجية والتواصلية للمكتب الوطني للسياحة.
وفي هدا الصدد، أكد الزوبير بوحوت الخبير في المجال السياحي، في تصريح ل"الصحراء المغربية"،أن القطاع السياحي يستمر في تطوره الإيجابي نحو العودة إلى مستويات ما قبل الأزمة، مشيرا الى أن مدينة مراكش بفضل إشعاعها الدولي كوجهة سياحية متميزة وبنيتها التحتية، ستعرف تسجيل نسب ملئ ستصل مع نهاية السنة الجارية الى 100 في المائة بأغلب المؤسسات السياحية، أخدا بعين الاعتبار عدد المسافرين القادمين عبر الرحلات الجوية بالاضافة الى السياحة الداخلية.
وأوضح الزوبير، ان الأرقام المسجلة تكشف عن تسجيل 71 مليار درهم من مداخيل العملة الصعبة خلال العشرة أشهر الأولى من السنة الجارية، متجاوزا 67 مليار درهم الرقم المسجل خلال الفترة نفسها من سنة 2019 قبل الجائحة، مؤكدا على ضرورة تسريع الوتيرة لاسترجاع 100 في المائة من المداخيل المسجلة قبل 2019 بالرغم من أن حجم ليالي المبيت بالنسبة للسياح الأجانب لم يسترجع سوى 58 في المائة.
وأشار الخبير السياحي إلى أن المغرب يراهن على استثمار الصورة الإيجابية التي خلفها المنتخب الوطني الذي بلغ نصف نهائي منافسات كأس العالم بقطر، من أجل الترويج للسياحة الوطنية التي شرعت بالتعافي من تداعيات كوفيد، مشددا على ضرورة تعزيز النقل الجوي من الأسواق التقليدية والانفتاح على الأسواق الجديدة الصاعدة.
من جهة أخرى، احتلت مدينة مراكش المرتبة الخامسة ضمن الوجهات المفضلة لدى السياح الاسبان لقضاء عطلة نهاية السنة الميلادية 2022، إلى جانب مدن في التايلاند والمكسيك والرأس الأخضر، وذلك خلال دراسة تحليلية كشفت عنها وكالة السفر الاسبانية عبر الانترنيت"رومبو"، والتي اجريت على عمليات البحث وحجوزات "الفورفيات المرنة" التي تم اجرائها من خلال منصات السفر والخاصة بالفترة الممتدة من 29 و31 دجنبر الجاري.
وحسب الدراسة نفسها، فإن 61 في المائة من حجوزات السياح الاسبان للاحتفال بالسنة الميلادية الجديدة، تم تسجيلها في فنادق مصنفة من فئة أربع أو خمسة نجوم، وتمتد مدة الإقامة الى خمسة أيام لتصل الى 5.5 في المتوسط مقارنة ب4.2 خلال سنة 2021، ويتراوح متوسط تكلفة الحجز لمدة أسبوع في نهاية شهر دجنبر الجاري ما بين 1030 أورو و3345 أورو بالنسبة للوجهات الأكثر طلبا.