مع اقتراب الاحتفال بنهاية السنة الميلادية 2022، التي عادة ما ينتظرها مهنيو السياحة بفارغ الصبر، باعتبارها مصدر دخل مهم من العائدات المالية، يسجل القطاع السياحي بمدينة مراكش انتعاشا ملحوظا تجسد من خلال التوافد اللافت للسياح الأجانب من مختلف الجنسيات على مطار مراكش المنارة الدولي، واختيار العديد من الشخصيات والمشاهير من عوالم السياسة والفن والرياضة والمال والأعمال، المدينة الحمراء كوجهة سياحية باعتبارها الأفضل في شمال إفريقيا، حسب مؤشر تنافسية السفر والسياحة العالمي، للاحتفال بأعياد السنة الميلادية الجديدة. نسبة ملء الفنادق فاقت 90 في المائة وتعبئة مختلف الأجهزة الأمنية لتأمين احتفالات أعياد الميلاد بمراكش
ومنذ حلول شهر دجنبر الجاري، شرعت فنادق المدينة بمختلف أصنافها ودرجاتها في إجراء جميع الترتيبات التنظيمية لاستقبال ضيوفها وزبنائها لإمتاعهم ببرامج لسهرات فنية احتفالا بليلة رأس السنة، في الوقت الذي ارتفعت نسبة الحجوزات بعدد من الوحدات الفندقية والإقامات السياحية (الفنادق والإقامات)، خاصة تلك المصنفة بنسبة كبيرة فاقت 90 في المائة، وهو مافسره عدد من المهنيين بتعافي القطاع السياحي، وتجاوز التداعيات والآثار التي تسببت فيها الجائحة، ومن نتائج الاستراتيجية الترويجية والتواصلية للمكتب الوطني للسياحة. وفي هذا الإطار، أوضحت أسماء المستفيد، المسؤولة عن العلاقة مع الزبناء بإحدى المؤسسات الفندقية المصنفة، في تصريح لـ»الصحراء المغربية»، أن الحجوزات في الفنادق، عادت بمناسبة عطلة واحتفالات نهاية السنة إلى سابق عهدها قبل الجائحة التي أربكت النشاط السياحي في العامين الماضيين، وتجلى دلك من خلال حجوزات السياح أسابيع قبل السفر إلى مراكش نهاية العام الجاري.
وحسب تقديرات المسؤولة عن العلاقة مع الزبناء بإحدى المؤسسات الفندقية المصنفة، فإن بعض الفنادق من فئة خمسة نجوم بمراكش تعرف نسبة ملء بمناسبة رأس السنة تصل إلى مائة في المائة، علماً أن العديد من الفنادق لم تضطر إلى خفض الأسعار بهدف جذب السياح.
وأشارت الى أن الاحتفال بالسنة الجديدة له نكهة خاصة، إذ يراعي التنوع في البرامج لتتناسب جميع الفئات والأعمار باعتبار أن فئة من المحتفلين بالسنة الجديدة بالفنادق تفضل الحفلات التنكرية وأخرى ترى أن الحفلات الراقصة هي أفضل من يمكن أن تستمتع به، في المقابل تفضل فئة كبيرة الحفلات والسهرات الغنائية التي يحييها مشاهير عالم الغناء.
من جانبه، أكد لحسن زلماط رئيس الفيدرالية الوطنية للصناعة الفندقية، أن الإقبال على مدينة مراكش تحسن كثيرا بعد استئناف حركة النقل الجوي الدولي خلال شهر فبراير الماضي، وهو ما تجلى في شهر دجنبر الجاري بمناسبة أعياد الميلاد.
وأوضح زلماط أن الإقبال المتزايد على مدينة مراكش في الفترة الحالية، يأتي رغم الارتفاع الملحوظ في أسعار تذاكر السفر المعتمدة من قبل شركات النقل الجوي، في ظل الزيادة الكبيرة التي شهدتها أسعار المحروقات في السوق الدولية، مشيرا في هذا السياق، إلى أن أسعار تذاكر الخطوط الملكية المغربية ارتفعت بنحو 80 في المائة خلال السنة الجارية، وهو المستوى نفسه المعتمد من قبل الشركات الأخرى.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها «الصحراء المغربية»، فإن نجوم ومشاهير فرنسا يشكلون النسبة الأكبر من قاصدي مراكش، ومن بين أبرز الشخصيات الفرنسية التي اعتادت استقبال السنة الجديدة بالمدينة الحمراء، الرئيس السابق نيكولا ساركوزي وعقيلته كارلا بروني، والرئيس السابق لصندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان، فضلا عن الشيخ حمد بن خليفة بن حمد بن عبد الله بن جاسم بن محمد بن ثاني، والد أمير قطر الشيخ تميم، إضافة إلى أمراء ومشاهير عالميين في الفن والسياسة والسينما والمال والأعمال، الذين لا يجري الإفصاح عن أسمائهم لكون زياراتهم تتسم بالخصوصية.
من جهة أخرى، تعيش مدينة مراكش، على إيقاع تدابير أمنية خاصة سطرتها ولاية أمن المدينة لتأمين احتفالات رأس السنة الميلادية، تتضمن إجراءات وقائية واحترازية ورفع حالة التأهب واليقظة، بشكل يضمن ويوفر راحة البال ومتطلبات الأمن والسلامة لضيوف المدينة الحمراء.