انطلقت، أمس الاثنين، فعاليات المعرض الجهوي للصناعة التقليدية، بمشاركة أزيد من 100 صانع تقليدي يمثلون عددا من الجمعيات والتعاونيات من مختلف أقاليم جهة مراكش- آسفي (حوالي 40 في المائة منهم نساء)، لتقديم آخر ابداعاتهم وابتكاراتهم في مجال الخياطة والطرز والزرابي والخشب والحديد المطروق والصياغة والحلي والمصنوعات النباتية والفخار والخزف وأدوات الديكور والمنحوتات.
ويشكل هذا المعرض، المنظم بمبادرة من غرفة الصناعة التقليدية بجهة مراكش – آسفي، في إطار الدورة السابعة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، فرصة للتعريف بمختلف إبداعات قطاع الصناعة التقليدية، وإبراز الدور المهم الذي يضطلع به الصناع التقليديون من أجل الحفاظ على الموروث المغربي الأصيل، ومناسبة لتسليط الضوء على أجود منتوجات الصناعة التقليدية المحلية والتعريف بالموروث الحرفي والمساهمة في ترويجه والنهوض به.
وعلى امتداد هذه التظاهرة، سيكشف الصناع التقليديين للجهة لمحبي فنون الصناعة التقليدية وللزائرين عن خبرتهم وبراعتهم التي تم صقلها على مر الأجيال.
وتهدف هذه التظاهرة، التي اعطى انطلاقتها كريم قسي لحلو والي جهة مراكش آسفي، وحسن شوميس رئيس غرفة الصناعة التقليدية بالجهة، إلى تثمين الصناعة التقليدية والمهارات المتوارثة بالقطاع، وإبراز الجهود التي تبذلها الدولة للنهوض بالصناعة التقليدية كقطاع اقتصادي كبير، وكذا التعريف بالطابع الأصيل للقطاع ودعم تسويق منتجاته اليدوية، فضلا عن تحسين ظروف عمل الصناع التقليديين بهدف الرفع من مداخيلهم.
ويشكل هذا المعرض، فرصة للجمعيات والتعاونيات الحرفية وكذا الصناع الفرادى المشاركين، لعرض وترويج وإشهار منتوجاتهم وتسويقها ومناسبة للتنشيط الاقتصادي وفضاء للتعارف وإطلاع الزوار على ما تتوفر عليه مختلف جهات المملكة من موارد طبيعية ويد عاملة مؤهلة لصنع الحدث، وأصالة الصناعة التقليدية التي تبقى مجالا اجتماعيا واقتصاديا واعدا بجهة مراكش آسفي على اعتبار أنه يمتص نسبة كبيرة من اليد العاملة التي تساهم في تحقيق التنمية.
وتروم هذه التظاهرة تعزيز الجهود الرامية إلى دعم وتطوير قطاع الصناعة التقليدية بجهة مراكش آسفي، وتثمين منتوجاته الأصيلة والمتفردة، وتسويقها على الصعيد المحلي والجهوي والوطني.
وحسب المنظمين، فإن هذا المعرض يعتبر متنفسا يخرج الصانع التقليدي من فضائه الروتيني إلى فضاء أوسع وأرحب ،حيث يقترب من الزبون بدل أن يتعب هذا الأخير في البحث عنه، لان المعرض يلعب دورا في التواصل المباشر بينهما دون الحاجة إلى وسائط وبالتالي فالمعرض يعتبر بالنسبة للعارض دورة اقتصادية أخرى.
وأضافوا أن هذا المعرض، يشكل مناسبة للصناع التقليديين بمختلف جهات المملكة، لتثمين منتوج الصناعة التقليدية، كونه يتيح الفرصة لزوار المدينة، مغاربة وأجانب، للتعرف على ما ابتكرته أنامل الصانع التقليدي المغربي، وإلى ما وصلت إليه مختلف الصناعات التقليدية.