دعا المشاركون في الدورة الثالثة للمنتدى الجهوي للمقاولات الصغرى والمتوسطة، التي اختتمت أشغالها الأربعاء بمراكش، إلى تحسين المؤشرات الاقتصادية للمقاولات الصغرى والمتوسطة على صعيد جهة مراكش – آسفي، وتسهيل الولوج إلى التمويل، مع وضع المراسيم المتعلقة بميثاق الاستثمار.
وأوصى المشاركون في هذا المنتدى، الذي نظم بمبادرة من غرفة التجارة والصناعة والخدمات مراكش - آسفي، بشراكة مع المركز الجهوي للاستثمار مراكش - آسفي، تحت شعار" جهة مراكش – آسفي: فرص استثمارية جديدة"، بتطوير تنافسية المقاولات الصغرى والمتوسطة والرفع من قدراتها على خلق فرص الشغل والرفع من وتيرة الاستثمار لامتصاص البطالة بالجهة، وتشجيع الابتكار في المقاولات الناشئة، فضلا عن حماية وتطوير براءة الاختراع.
وأكدوا على أهمية تعزيز الحكامة الرشيدة للرفع من قدرات هذه المقاولات، مع تشجيع البحث العلمي وإبرام شراكات مع الجامعات العمومية والخاصة، من أجل تطوير عمل المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتوسيع نطاق برامج التكوين والمواكبة، وكذا وضع إطار قانوني واضح لريادة الأعمال، وإبرام عقود برامج مع كل جهة. وشددوا على ضرورة تطوير وتنمية العنصر البشري، وعصرنة المقاولة باللجوء إلى الرقمنة والانفتاح على الأسواق العالمية.
وأكد كمال بن خالد رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة مراكش – آسفي، على أهمية هذا الملتقى الذي يشكل فرصة سانحة للنقاش وتبادل الآراء حول مؤهلات وفرص الاستثمار بالجهة، ومناسبة للتفكير العميق والبحث البناء من أجل استشراف آفاق استثمارية بها، وكذا في تعبئة كل الطاقات والانخراط الفعلي لكافة المتدخلين من أجل الدفع بعجلة الاستثمار الخاص بالجهة، وتوفير بيئة ملائمة لتطوير وتنمية المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وأوضح بن خالد أن المقاولات الصغرى والمتوسطة لها أهمية بالغة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والمندمجة، إذ تمثل حوالي 95 بالمئة من النسيج الاقتصادي الوطني وتوفر زهاء 74 بالمئة من فرص العمل.
من جانبه، أبرز كريم قسي لحلو والي جهة مراكش الأهمية التي يكتسيها هذا المنتدى ذو الراهنية القصوى خصوصا وأنه يأتي بعد جائحة كورونا، التي استلزمت تفكيرا جماعيا لإعداد استراتيجية عمل متكاملة وشمولية للتصدي لآثار الجائحة وتحقيق الإنعاش الاقتصادي، مع التجديد والابتكار واستغلال الفرص التي توفرها مبادئ الجهوية والنموذج التنموي الجديد، من أجل تموقع جديد للمنظومة الاقتصادية بجهتنا، تنزيلا للتوجيهات الملكية السامية في هذا المجال.
واستحضر الخطاب السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى نواب الأمة في افتتاح الدورة الأولى من الولاية التشريعية 11، والذي أكد من خلاله جلالته أن المغرب يراهن اليوم على الاستثمار المنتج كرافعة أساسية للإنعاش الاقتصادي الوطني وتحقيق بلادنا التنمية في القطاعات الواعدة. وأشار إلى أن هذا اللقاء يشكل منطلقا أساسيا لإبراز انخراط الجهة في تنفيد محاور هذه الرؤية السديدة، خصوصا وأن جهتنا تتوفر على كل المقومات والدعامات للمساهمة في تنفيذ محاور هذا الورش الهام.
وتوزعت أشغال المنتدى على جلستين، تناولت الأولى "الإمكانيات السوسيو – اقتصادية المتعددة والبنيات التحتية الواعدة للاستقبال بجهة مراكش – آسفي: الفرص والتحديات"، في حين تطرقت الثانية إلى "اقتصاد جهة مراكش – آسفي: التنوع والابتكار في خدمة الاستثمار"، إلى جانب تقديم شهادات لفاعلين اقتصاديين حول أهمية التنوع والابتكار في خدمة الاستثمار.