أعلن رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الاثنين، عن قرب إخراج دليل خاص من أجل مواكبة إدماج الباعة المتجولين في كل مجال ترابي.
وقال رياض مزور، في جواب له عن سؤال عادي يتعلق بوضعية الباعة المتجولين، تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، إن سياسة إدماج الباعة المتجولين هي سياسة عميقة، وتتطلب تدخل عدد من الأطراف، تشمل الحكومة والمنتخبين والسلطات.
كما أوضح الوزير أن هذه السياسة تختلف من مجال ترابي إلى مجال ترابي آخر، حسب الظرفية الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدا أنه لا وجود لحل في جهة ينطبق على جهة أخرى، وهو الدرس الأول الذي جرى استخلاصه من تجربة التعامل مع هذا الوضع.
كما أقر مزور أيضا بفشل عدد من التجارب التي اعتمدت من أجل إدماج هذه الفئة، بيد أن الوزارة استخلصت منها دروسا كذلك.
وبعد أن استعرض بعض التجارب كمواكبة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و"رواج"، والتي جربت خلال السنوات الماضية، وخلصت إلى نتائج مهمة، تحدث عن نجاح نماذج الإدماج في كل من بركان والدارالبيضاء والعيون وغيرها.
ولمعالجة هذا الوضع وفق معايير ناجحة، ذكر مزور أن الوزارة تشتغل اليوم على دليل من أجل مواكبة المنتخبين والسلطات المحلية، حسب المعايير الظرفية، وكذا الميزانية التي ستحتاجها مواكبة إدماج الباعة المتجولين في كل مجال ترابي.
وفي رده على ما سماه مغالطات تحليل وضعية البائع المتجول، قال إن بروفايل البائع المتجول هو شخص يبلغ أزيد من 40 سنة، وأب لأسرة، ودخله يصل إلى أزيد من 4 آلاف درهم شهريا.
وخلص إلى أن كل حالة فردية لديها توجيه خاص، وأن كل منطقة لها خصوصيتها، ما يحتم التوفر على دليل توجيه خاص بمشاركة السلطات المحلية والمنتخبين.
أما بخصوص السؤال الذي يرتبط ببرنامج هيكلة وتسريع إخراج المناطق الصناعية بالجهات، الذي تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار، فكشف الوزير من خلال رده أن عرض الوعاء الصناعي يتضمن اليوم 12 ألف هكتار، منها أزيد من 2500 هكتار متوفرة حاليا.
وتحدث وزير الصناعة والتجارة عن تعبئة الوزارة خلال هذه السنة لـ1400 هكتار، لإحداث 22 منطقة صناعية في 8 جهات بالمملكة، مشددا على أن العمل مستمر حتى تكون لكل جهة، وتقريبا كل إقليم منطقة صناعية خاصة به.
وبالنسبة للوضع في جهة مراكش آسفي، ذكر مزور أن الوزارة على استعداد من أجل مواكبة البرنامج الجهوي من أجل تنزيل المناطق الصناعية. كما وعد بتنظيم زيارة إلى إقليم سطات من أجل مواكبة دينامية إحداث مناطق صناعية بالإقليم.
وأثار الانتباه إلى اشتغال الوزارة أيضا على عدد من المشاريع في هذا الإطار لتوجيهها إلى إقليم الراشيدية، في إطار اتفاقية مع الجهة لإحداث منظومة ستواكب عددا من الصناعات التي سيجري نقلها إلى المنطقة.
وبخصوص مستقبل المغرب في مجال اعتماد السيارات الكهربائية، أكد وزير الصناعة والتجار أن صناعة السيارات الكهربائية صناعة تتطور حاليا ببلادنا.
وأفاد أن المغرب يتوفر اليوم على طاقة إنتاجية لصناعة السيارات الكهربائية تصل إلى ما بين 40 و50 ألف سيارة، مبرزا أن البرامج المسطرة حاليا تراهن على الوصول إلى ما بين 100 ألف و120 ألف سيارة خلال الثلاث سنوات المقبلة.
كما لفت الانتباه إلى وجود عدد من البرامج التي يجري الاشتغال عليها مع المصنعين لتحويل السيارات الحرارية التي يجري إنتاجها إلى سيارات مزدوجة تضم الحرارة والكهرباء.