تنسيق ثلاثي للنقل الطرقي يطالب بتسقيف سعر المحروقات للمهنيين تحت عتبة 10 دراهم

الصحراء المغربية
الإثنين 14 نونبر 2022 - 15:59

في الوقت الذي تتهيأ 20 هيئة تمثيلية للنقل الطرقي لخوض إضراب وطني ابتداء من الاثنين 21 نونبر، دعت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع إلى الرفع من قيمة الدعم، والحرص على أدائه على رأس كل شهر، إلى حين اعتماد تسقيف سعر المحروقات للمهنيين، في حد معقول دون العشرة (10) دراهم.

وأكدت تنسيقية النقابات المنضوية تحت لواء المركزيات النقابية (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل- الاتحاد العام للشغالين بالمغرب- الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب)، على "عدم المراهنة على قانون المقايسة، الذي بشرت به بعض الجهات لحل مشكل ارتفاع أسعار المحروقات، لعدم وجود البيئة المناسبة لتنزيله".
كما شددت، في بلاغ مشترك لها، على ضرورة الإبقاء على الشروط المعمول بها حاليا في ما يخص الولوج والمزاولة والبقاء في المهنة، وإرجاع العمل ببيان الشحن إلى حين التوصل إلى اتفاق مع إدارة الضرائب لتعويض نظام التصريح المعمول به حاليا بالنظام الجزافي.
ومن ضمن مطالب التنسيقية، التي لم تحسم بعد في تاريخ تنفيذ الإضراب الوطني، الذي أعلنت في وقت سابق عزمها الدخول فيه، "العمل على إخراج وكالات نقل البضائع على الصعيد الوطني لضمان حق المقاولات النقلية، وتسوية وضعية الشاحنات أقل من 19 طنا، مراجعة بعض مقتضيات مدونة السير".
يشار إلى أن دائرة الاحتجاج والتصعيد ضد غلاء سعر الغازوال بدأت تتسع، فبعد انضمام 19 هيئة تمثيلية لقطاع النقل الطرقي إلى الإضراب الوطني المقرر خوضه ابتداء من الاثنين 21 نونبر، بادرت الهيئات النقابية الممثلة لقطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة بالمغرب من جانبها إلى الإعلان عن تنظيم ندوة صحفية، غدا الأربعاء، لتسليط الضوء على المستجدات الأخيرة في القطاع، خصوصا تلك المتعلقة بالغلاء التصاعدي للمحروقات، وتأثيره على السائقين المهنيين.
كما ستتطرق الندوة الصحفية لتسع هيئات نقابية لسيارات الأجرة أيضا إلى "المذكرة الوزارية الأخيرة الصادرة عن وزارة الداخلية عدد 750 دون إشراك النقابات والمنظمات والهيئات الوطنية الممثلة للقطاع، وكذلك الارتباك الذي يصاحب عملية تسجيل واستفادة السائقين المهنيين غير الأجراء من خدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتغطية الصحية الإجبارية".
من جانبها، أعلنت الهيئات التمثيلية الـ19 لقطاع النقل الطرقي، في بلاغ مشترك، خوض الإضراب الوطني احتجاجا على "الزيادات المتكررة في أسعار المحروقات، التي بلغت مستويات غير مسبوقة، حيث أصبح من الصعب على المقاولات النقلية مواصلة نشاطها بشكل عاد".
وحسب البلاغ ذاته، فإن هذا الوضع تسبب في إفلاس العديد من المقاولات النقلية، ومعاناة بعضها الآخر من تراكم الديون.
كما أوضح البلاغ ذاته تنظيم لقاء على مستوى رؤساء الهيئات التمثيلية، خلال الأسبوع الجاري، من أجل وضع الترتيبات الضرورية لتنفيذ قرار الإضراب، داعيا جميع المهنيين للانخراط والتعبئة الشاملة من أجل إنجاح هذه المحطة النضالية.
وكانت نقابة أرباب ومهنيي الشاحنات والرافعات بالموانئ المغربية المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل أول هيئة قررت تدشين سلسلة الاحتجاجات ضد غلاء الغازوال والزيادات في المواد الاستهلاكية ابتداء من التاريخ المذكور أعلاه.
واتخذ القرار، يوم الأربعاء، خلال اجتماع بالمقر المركزي للاتحاد المغربي للشغل، خصص لمناقشة "الأوضاع المتردية للواقع المهني جراء الزيادات التي شهدها المواد الاستهلاكية، خاصة مادة الغازوال التي بلغت مستويات غير مسبوقة".
وخلص الاجتماع إلى أن هذه الزيادات جعلت من الصعب على المقاولات النقلية مواصلة نشاطها بشكل عاد، مما أدى إلى إفلاس العديد منها وفقدان فرص الشغل، ومعاناة بعضها من تراكم الديون الضريبية والبنكية والعجز عن أداء رواتب السائقين.
وقال عبد الله حموشي، الكاتب العام لاتحاد نقابات أرباب شاحنات نقل البضائع لحساب الغير (الاتحاد المغربي للشغل)، إن الدخول في إضراب وطني، يأتي احتجاجا على الارتفاع الصاروخي لسعر الغازوال، الذي ساهم في تدني دخل المقاولة النقلية، إضافة إلى تراكم الضرائب والديون البنكية، ما تسبب في إفلاس العديد من المقاولات، علما أن الغازوال يشكل 80 في المائة من كلفة النقل.
وأوضح عبد الله حموشي، لـ"الصحراء المغربية" أن دواعي الإضراب الذي سيكون مفتوحا، ترتبط أيضا بهيكلة القطاع، باعتبار أن جميع مخرجات القانون المنظم له لم تطبق على أرض الواقع، ما جعله يعيش فوضى وعشوائية، إلى جانب أن العرض يفوق الطلب، وهو الأمر الذي تسبب في أضرار للمهنة من حيث المردودية. 
وتتزامن القرارات التصعيدية التي يجري التحضير لها مع إطلاق الحكومة سراح الدفعة السابعة للدعم المخصص لفائدة مهنيي النقل الطرقي، في وقت يتطلع المهنيون إلى الزيادة في قيمتها بأزيد من 40 في المائة، لمواجهة ما أسموه الارتفاعات الصاروخية لسعر الغازوال، الذي تجاوز في آخر زيادة له عتبة 16 درهما.




تابعونا على فيسبوك