وقعت جامعة القاضي عياض وجامعة لاروشيل الفرنسية، أمس الجمعة ببيت الذاكرة بمدينة الصويرة، اتفاقية شراكة تروم إعطاء دفعة جديدة لتعاونهما المثمر في مختلف المجالات التي تفيد الطلبة والأساتذة وجميع مكونات المؤسستين الجامعيتين، وذلك بحضور أندري أزولاي مستشار جلالة الملك والمؤسس لجمعية الصويرة موكادور.
وتضع هذه الاتفاقية أسس التبادل العلمي والطلابي حول الاشكاليات المرتبطة باستراتيجية التنمية، لا سيما في مجالات التحول المناخي والانتقال الرقمي للمجتمع من أجل عالم أكثر استدامة.
وتهدف هذه الاتفاقية التي وقعها كل من الحسن احبيض رئيس جامعة القاضي عياض، وجان مارك أوجيي رئيس جامعة لاروشيل، إلى إرساء أسس تعاون علمي في مجالات التدريس والبحث العلمي بين المؤسستين الجامعيتين.
وبمقتضى هذه الاتفاقية، اتفق الطرفان، على تشجيع الأنشطة المرتبطة بحركية هيئة التدريس والطلبة، والقيام بأنشطة بحثية مشتركة، وتطوير برامج للتكوين على المدى القصير، وتشجيع تبادل المعطيات والمعلومات والوثائق والمنشورات والوسائل البيداغوجية.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد الحسن احبيض ، أن هذه الاتفاقية تسعى إلى إعطاء دينامية وتطوير التعليم العالي بالصويرة، مضيفا أن التوأمة بين مدينتي لاروشيل والصويرة، التي دخلت عامها الـ22، تعكس الإرادة المتبادلة من أجل إقامة تعاون ثنائي مفيد.
وأوضح احبيض أن للجامعة دورا كبيرا يتعين أن تضطلع به في هذه الشراكة، لأنها تدرك الاهتمام المتنامي بالتبادل الدولي، ودورها في دعم انفتاح التعليم العالي بالمغرب على المستوى الدولي.
وأشار إلى أن هذا التعاون بين جامعة لاروشيل وجامعة القاضي عياض، سيسمح لهذه الاخيرة بفتح آفاق للتعاون في البحث، والبيداغوجيا، وتبادل التجارب والتبادل الثقافي والحركية، وفي العديد من ميادين المهارات المفيدة لطلبتنا ومؤسساتنا، ولبلادنا.
من جانبه، أوضح أوجيي رئي جامع لاروشيل أن هذه الاتفاقية تضع اللبنات الأولى للتعاون بين الطرفين، مبرزا العديد من أوجه الشبه في مسارات كل من لاروشيل والصويرة، والرهانات المشتركة التي يمكن الاشتغال عليها سويا.
وأشار إلى أنه سيتم العمل في إطار هذا التبادل، على جعل الصويرة بوابة للولوج إلى إفريقيا للتعاون بين جامعتنا الأوروبية، والتي تضم 9 مؤسسات في جميع أنحاء أوروبا، مضيفا أنه على المدى الطويل، سيتم التعاون المهيكل بين هذه الجامعة وإفريقيا بواسطة مدينة الصويرة.
وخلص الى القول إنها آفاق على المدى البعيد، سنحاول توجيهها على المدى القصير، عبر مراحل ملموسة، ستنطلق بتبادل الطلبة، ودبلومات مزدوجة، ومختبرات مشتركة، مبرزا أن الطموح المستقبلي هو إحداث جامعة بالصويرة، تكون بمثابة مرآة لجامعة لاروشيل.
يشار إلى أن جامعة لاروشيل تستقبل العديد من الشباب المنحدرين من الصويرة، والذين يتابعون دراساتهم الجامعية في إطار التوأمة التي تجمع المدينتين، حيث أعرب طارق العثماني رئيس المجلس البلدي للصويرة عن أمله في أن يتم تطوير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة أكثر، والتي سيتم تحويلها إلى مدرسة للهندسة.
وكانت أول اتفاقية تعاون، وقعت في 26 ماي 2000، بين مدينة لاروشيل الفرنسية والصويرة، وتم تجديدها ثلاث مرات، مكنت من القيام بالعديد من الأعمال في مجالات الثقافة، والنهوض بالصناعة التقليدية، والتكوين المهني، والمساواة بين الرجل والمرأة، والتحسيس بحماية البيئة، وغيرها.