مراكش : معرض فني يسلط الضوء على جمالية الخط العربي وتاريخ نقود المغرب

الصحراء المغربية
الإثنين 31 أكتوبر 2022 - 12:34

يحتضن قصر الباهية التاريخي بمدينة مراكش، خلال الفترة الممتدة مابين 28 أكتوبرالمنصرم، و31 دجنبر المقبل، معرضا فنيا تحت عنوان "على مسار الخط -الكاليغرافيا، بين الفن والنقود بالمغرب"، لتسليط الضوء على جمالية الخط العربي وتاريخ نقود المغرب منذ العصور الأولى للإسلام إلى اليوم.

ويعكس هذا المعرض، الذي ينظمه متحف بنك المغرب، في إطار تخليد الذكرى العشرين لتأسيسه، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، تراء المجموعات النقدية والمخطوطات التي يتوفر عليها متحف بنك المغرب، والتي يزيد من قيمتها حمولتها الفنية والإبداعية التي تعبر عن الهوية المغربية الأصيلة.

 ويتيح المعرض، المجال أمام الزائر المهتم بتاريخ الأوراق البنكية، للاطلاع على الحيثيات التاريخية لكل حقبة تنتمي لها الورقة البنكية، وخصوصا إلقاء نظرة على تاريخ الفن الاستشراقي في المغرب، والزخرفة والهندسة التي كانت تطبع الأوراق النقدية خلال فترة الحماية، والتغيير الذي شهدته هذه الأوراق في مغرب ما بعد الاستقلال، التي صارت تطبعها رؤية فنية مغربية وبكل تجلياتها الرمزية.

ويشكل هذا المعرض،  فرصة لتكريم الخط الذي يعتبر من أبرز معالم الفنون العربية الاسلامية، والعمود الفقري والقاسم المشترك بينها خاصة منها النقود التي تعتبر وثائق رسمية أصدرتها الدول لتظل شاهدة وموثقة لحضاراتها على مر العصور، ومناسبة لبنك المغرب، ليتقاسم مع الجمهور ما يزخر به من مجموعات نقدية وفنية تعد تراثا يؤرخ لفترة تمتد من فترة الحماية إلى الآن.

ويضم هذا المعرض، صورا للورقة البنكية المغربية خلال الفترة الممتدة من 1910 إلى 1970، حيث تسلط الضوء على نقط التلاقي بين فناني الورقة البنكية، انطلاقا من الفنانين الاستشراقيين خلال الفترة الكولونيالية، مرورا بالفنانين الأوائل المغاربة، ووصولا إلى فناني الحداثة في فترة السبعينات، بالإضافة إلى بعض المخطوطات والأعمال فنية، ومجوهرات  في تناسق مع الهندسة المعمارية والروائع الفنية التي تزين المبنى المتميز لقصر الباهية.

وأكد رشيد البرنوصي مدير متاحف بنك المغرب، في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أن تنظيم معرض مراكش بفضاء قصر الباهية التاريخي، يشكل مناسبة لتنوير الرأي العام الوطني والدولي بجزء من تاريخ النقود المغربية، والتأكيد على أهمية للفنون والنقود وفن الخط العربي.

من جانبه، أشار يوسف بوقريني رئيس مصلحة التحف ببنك المغرب، الى أن هذا المعرض تطور الخط في تداخل دائم مع السياق التاريخي والفني الخاص بكل حقبة، انطلاقا من اختيار نقدي وفني ممثل للتطور الزمني، تتخلله تقاطعات وتأثيرات بين الحقب التاريخية والفترات الانتقالية.

بدورها، أبرزت نادية صبري المسؤولة عن المعرض، أهمية اللوحات المعروضة حول النقود الإسلامية منذ العصور الأولى للإسلام إلى وقتنا الراهن سواء  تعلق الأمر بنقود معدنية، أو ورقية، مشيرة الى أن هذا المعرض يشكل فرصة للاطلاع على كيفية استعمال الخط العربي في القطع النقدية، وأهميته في تاريخ الفن المغربي المعاصر.

ويدخل هذا المعرض ضمن باقة أربعة معارض مرتبطة بموضوع "الفن والنقد"، ينظمها متحف بنك المغرب بأربع مؤسسات ثقافية كبرى عبر المملكة، وهي معرض "أركيولوجيا الصور: الورقة البنكية المغربية ما بين التاريخ والفن" بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط، ومعرض "فن ورسوم النقود القديمة المغربية" برواق الفن المعاصر محمد الإدريسي بطنجة، ومعرض "فن الخط النقدي في المغرب" بقصر الباهية في مراكش، إضافة إلى معرض "المهن الفنية لدار السكة" بالرباط.

 

 




تابعونا على فيسبوك