دعا يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، اليوم الخميس بمراكش، إلى الاستفادة من الفرص التي توفرها التقنيات الرقمية من حيث التوظيف والإدماج الاقتصادي والمهارات الرقمية.
وأكد السكوري في كلمة عبر تقنية التناظر المرئي خلال أشغال المناظرة السادسة لجمعية مستعملي الأنظمة المعلوماتية بالمغرب المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحت شعار"الأمة الرقمية... لنحرر الطاقات"، أن المغرب اختار في إطار خارطة الطريق 2021-2026، سياسة استباقية تهدف إلى تسريع التحول الرقمي كرافعة حقيقية للتغيير والتنمية، معتبرا أن هذا الاختيار تمت ترجمته على مستوى هندسة الحكومة التي تضم وزارة مكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وذلك على اعتبار أن هذين الورشين الكبيرين هما حجر الزاوية لكل إصلاح.
وأوضح أن المملكة المغربية تعتبر من بين الدول الرائدة من حيث الوصول إلى الإنترنت والاتصال واستخدام التكنولوجيا الرقمية بالمعنى الواسع، مضيفا أن المغرب خطى خطوات رقمية مهمة وممكنات التقدم في هذا المجال متاحة والتعبئة الجماعية ضرورة لكسب رهان مغرب رقمي معتز بتاريخه لبناء حاضره ومستقبله.
وتوقف الوزير عند توصيات النموذج التنموي الجديد الذي جعل من التكنولوجيا الرقمية رافعة للتحول العرضاني وجعلها رهانا للمستقبل لجعل المغرب بلدا رقميا، مؤكدا أن "الاستقرار السياسي فضلا عن الاستثمارات الكبرى في البنية التحتية الرقمية تجعل المغرب من أفضل الأماكن لإرساء أسس أمة رقمية".
وبعد تسليطه الضوء على الإمكانات الهائلة للقطاع الرقمي في خلق فرص عمل تتناسب مع الطلب المحلي والدولي، أوضح الوزير أن تأثير التكنولوجيا الرقمية على الاقتصاد يعتمد على المواهب والموارد البشرية في هذا المجال، حيث يعتبر الرأسمال البشري عاملا مسرعا للتحول الرقمي، خصوص أن الاقتصاد الرقمي أكد أهميته وعزز موقعه خلال جائحة كوفيد 19، مضيفا أن ريادة الأعمال اليوم ليست خيارا افتراضيا، ولكنها خيار واعد يجلب الأمل.
وأشار الى أن القدرة التنافسية والربحية والنمو للمقاولات الصغيرة والمتوسطة لا تزال تعتمد على التحول الرقمي، معبراً عن الإرادة القوية للحكومة في وضع سياسات عمومية لتحسين القابلية للتوظيف من خلال تأهيل وتعزيز مهارات الشباب في مجال الرقمنة.
وأبرز أن المجال الرقمي الذي يتيح أساليب جديدة للتنمية ، يشكل فرصة يتعين اغتنامها من قبل المقاولات المغربية لضمان تحقيق أداء جيد وتنافسية مستدامة، مشيرا الى أن الرقمنة اليوم بالنسبة للعديد من الدول قوة ناعمة تتجلى فعاليتها في مختلف المجالات، وبها يقاس مستوى التنمية.
وتسعى هذه المناظرة إلى تعزيز التفكير والنقاش حول مجال الأنظمة المعلوماتية، من خلال التطرق لمواضيع بناءة ومتنوعة.
وتشكل هذه التظاهرة ، فرصة لتقاسم وتبادل الآراء وأساليب العمل الرقمي بين مهنيي الأنظمة المعلوماتية ، بفضل المساهمة الفعلية لعدد من المحتضنين ، وكذا محطة متميزة للفاعلين في هذا المجال.
كما يعتبر هذا الموعد فرصة للقاء بين نخبة من الخبراء والفاعلين في ميدان الأنظمة المعلوماتية ، بهدف تقديم آخر المستجدات والتصورات التي تهم هذا القطاع الحيوي ، إذ سيعرض المتدخلون معرفتهم وتجربتهم حول المكتسبات التي يمكن أن يحصل عليها السكان من عملية الرقمنة ، من أجل تحسين ظروف عيشهم، من خلال تجويد أداء الإدارة، وكذا عبر توضيح الأسس الناجعة التي يتعين إرساؤها من أجل تطوير الاقتصاد.
ويتضمن برنامج هذه التظاهرة عروضا وموائد مستديرة وورشات وذلك لإثراء النقاش حول موضوع هذه المناظرة ، والاطلاع على آخر التوجهات في مجال الأنظمة المعلوماتية.
تصوير : حسن سرادني