انطلقت، اليوم الخميس بمراكش، أشغال المناظرة السادسة لجمعية مستعملي أنظمة المعلوميات بالمغرب، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حول موضوع "الأمة الرقمية، لنحرر الطاقات"، بحضور مختلف الأطراف المعنية لتسريع مسلسل الانتقال نحو دولة رقمية تتسم بالثقة والانفتاح مما سيمكن من إطلاق إمكاناتها للابتكار والنمو.
وتشكل هذه التظاهرة الكبرى، وهو أهم موعد لتكنولوجيا المعلومات والرقمنة في المغرب، مناسبة لاكتشاف قصص نجاح ملهمة لأول مرة في هذا المجال، وفرصة لمجموعة من الخبراء الوطنيين والدوليين وقادة الأعمال والفاعلين في نظم المعلومات والرقمنة والشركات الناشئة، وكذا الفاعلين المؤسساتيين، لمناقشة أحدث الابتكارات في هذا القطاع وتبادل تجارب الخبراء مع المشاركين، وتقاسم الآراء وأساليب العمل الرقمي بين مهنيي الأنظمة المعلوماتية، بفضل المساهمة الفعلية لعدد من المحتضنين..
ويتضمن برنامج هذه التظاهرة، تنظيم موائد مستديرة وحوالي عشرين جلسة موضوعاتية ستمكن مجتمع تكنولوجيا المعلومات والرقمنة من تبادل الافكار والنقاش حول مواضيع تكتسي أهمية كبيرة، لفائدة أوساط الاتصالات والمعلومات، والاضطلاع على آخر التوجهات في مجال الأنظمة المعلوماتية، التي يمكن لها أن تتأثر باهتمام الفرد أو المجتمع، وكذا التركيز على أحدث الابتكارات التكنولوجية التي تعمل على تحويل الاستخدامات وفتح آفاق جديدة للمقاولات، خاصة وظيفة مديري النظم المعلوماتية والمديرين الرقميين.
وفي كلمة ألقتها، خلال الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر، أكدت غيثة مزور، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن المكانة التي خص بها النموذج التنموي الجديد للرقمنة دليل على الدور الكبير لهذه الأخيرة في عجلة التنمية الشاملة ببلادنا.
وأشارت مزور إلى أن اللقاءات الجهوية التشاورية حول التحول الرقمي، التي أطلقتها الوزارة، تضع المواطن في صلب تطوير المنظومة الرقمية وتجعله فاعلا أساسيا ضمنها، وذلك للدفع قدما بعجلة التنمية بالمملكة المغربية انسجاما مع الرؤية الملكية السامية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، الذي أكد على ضرورة انخراط المملكة بشكل فاعل في دينامية التحول الرقمي التي يعرفها العالم اليوم.
وأضافت الوزيرة أن ورش التحول الرقمي يأتي ضمن أولويات البرنامج الحكومي، الذي خصص أربعة محاور رئيسية لتعميق وتسريع التحول الرقمي بالمملكة، مذكرة بالتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تكريس ثقافة الرقمنة لدى مختلف فئات المجتمع، مع تطوير بنيات تحتية تقنية قادرة على مواكبة التطور المتسارع في هذا القطاع.
من جانبه، قدم هشام شيكر رئيس جمعية مستعملي الأنظمة المعلوماتية بالمغرب، استراتيجية عمل جديدة تروم مواصلة تطوير الجمعية وترسيخ مكانتها كهيئة رائدة في مجال التكنولوجيا الرقمية على المستويين الوطني والدولي، وذلك منذ تأسيسها قبل 29 عاما.
وأوضح شيكر المدير التنفيذي للنظم المعلوماتية بشركة "ماجوريل"، أن الرؤية الجديدة للجمعية التي تحمل دلالة "الأثرIMPACT" تعتمد بشكل أساسي على إثارة النقاش حول دور الرقمنة في تحول المقاولات لتحسين قدرتها التنافسية الوطنية والدولية، وتساهم في خلق دينامية لتحول المغرب إلى أمة رقمية. كما تنادي بتسريع وتعزيز الصناعة الرقمية المحلية، وتواكب في هذا الإطار الشركات الرقمية الناشئة، وذلك بخلق وتوطيد الجسور بينها وبين المقاولات والمنظمات المستهلكة للمنتجات والخدمات الرقمية.
وأشار شيكر الى أن جمعية مستعملي الأنظمة المعلوماتية بالمغرب، تضع الإنسان في قلب استراتيجيتها "الرقمنة في خدمة الإنسان"، لأنها مقتنعة بأن أي تحول يمر بشكل أساسي عبر تطوير العقليات وقبول تغيير الواقع لتحرير الطاقات، داعيا المؤسسات الأكاديمية العمومية والخاصة لإعادة توجيه برامج التكوين كي تتماشى وواقع السوق والإعداد للاحتياجات المستقبلية.
وحسب المنظمين، فإن المناظرة السادسة للجمعية، ستعطي دفعة قوية للتفكير والنقاش حول مجال الأنظمة المعلوماتية، من خلال التطرق لمواضيع بناءة ومتنوعة، ما يؤكد العزم الراسخ لجمعية مستعملي أنظمة المعلوميات بالمغرب، من أجل وضع البعد الإبداعي لـ"الانتقال الرقمي الإبتكاري" في صلب الرؤى الإستراتيجية للمملكة.
وتسعى الجمعية المغربية لمستعملي الأنظمة المعلوماتية، إلى استعمال مكثف للتكنولوجيات، لغاية توفير أفضل الخبرات والخدمات للمستعملين والمواطنين، والرفع من إنتاجية المؤسسات الخاصة والعمومية وتنمية القطاع الاقتصادي، من خلال الاعتماد على الذكاء كمورد أساس.
وتهدف جمعية مستخدمي أنظمة المعلوميات بالمغرب ، التي تأسست سنة 1993 وتعتبر مرجعا في مجالات أنظمة المعلوميات بالمغرب، من خلال هذه التظاهرة التي تنظم كل سنتين من أجل وضع حصيلة حول استخدام أنظمة المعلوميات بالمغرب، إلى تشجيع استخدام هذه الأنظمة والمشاركة في النقاشات على المستوى الوطني وكذا الإصلاحات ذات الصلة بهذا الموضوع .
تصوير: حسن سرادني