مراكش: "القراءة العمومية ورهان التنمية" شعار الدورة 12 للمعرض الجهوي للكتاب

الصحراء المغربية
الخميس 27 أكتوبر 2022 - 10:31

افتتحت، أمس الأربعاء بساحة الكتبيين على مشارف مسجد الكتبية التاريخي بمراكش، فعاليات الدورة الـ12 للمعرض الجهوي للكتاب، التي تنظمها المديرية الجهوية للثقافة مراكش- آسفي، تحت شعار "القراءة العمومية ورهان التنمية".

وتخلل حفل الافتتاح،  تقديم لوحة فنية من طرف أطفال جمعية المنتدى المغربي للتواصل والتنمية، تمحورت حول صناعة المبدع الصغير، من خلال تجسيد مشاهد تبين الخروج من مرحلة الظلمات التي شهدت تعلق الاطفال الكبير بالهاتف النقال، الى مرحلة النور والتسامح مع الكتاب ليكون أحسن رفيق.

وتأتي هذه التظاهرة الثقافية، المنظمة إلى غاية فاتح نونبر المقبل، بشراكة مع ولاية جهة مراكش- آسفي، والمجلس الجماعي لمراكش، تنفيذا لإستراتيجية وزارة الشباب والثقافة والتواصل –قطاع الثقافة، الرامية إلى النهوض بصناعة الكتاب والنشر، وكذا الاهتمام بالكتاب والمبدعين، بالإضافة إلى تقريب الكتاب من المواطن تشجيعا له على القراءة.

ويشارك في هذا المعرض الثقافي، 30 عارضا يمثلون عددا من دور النشر الوطنية، ومكتبات محلية وجمعيات عاملة في مجال الثقافة والابداع، بالإضافة إلى بعض المؤسسات العمومية التي تعنى بمجال نشر وترويج الكتاب.

وتسعى المديرية الجهوية للثقافة من خلال توطين هذه التظاهرة التي ستصبح موعدا سنويا قارا إلى جعل الكتاب في صلب الاهتمامات اليومية للمواطنين، وتجسير التواصل الابداعي بين المؤلفين وعموم المهتمين بالشأن الثقافي وإثارة النقاش العمومي حول قضايا الكتاب وتحلياته الراهنية استشرافا لمجتمع المعرفة.

وتنزيلا لمبدأ "القراءة العمومية للجميع" ينفتح المعرض الجهوي للكتاب على مجموعة من المناطق ضواحي مدينة مراكش، من خلال تنظيم قافلة للكتاب والتنشيط الثقافي إلى دوار الطواهرة بمنطقة سيدي رحال، إلى جانب برمجة ورشة للحكي بالمدرسة الجماعتية الابتدائية لوداية، بالإضافة إلى ورشة لفائدة تلاميذ محمد السادس للأشخاص المعاقين تهدف إلى تبسيط مفهوم التنوع البيولوجي عن طريق اللعب، ثم لقاء تواصلي حول لغة برايل وأهم التحديثات التي عرفتها على ضوء المستجدات التقنية الحديثة.

وأكد حسن هرنان المدير الجهوي للثقافة بجهة مراكش آسفي، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن هذا المعرض يشكل مناسبة ثقافية تحتفي بالكتاب وجمهوره، ويروم تشجيع شبكة القراءة، وتوسيع دائرة المطالعة، وكذا خلق حيوية وحركية ثقافية بمدينة مراكش وضواحيها من خلال تنظيم قافلة للكتاب والتنشيط الثقافي.

وأضاف هرنان، أن هذه الدورة تعرف توقيع إصدارات جديدة لثلة من الكتاب والمؤلفين والمبدعين، حيث تمت برمجة محاضرة وأربع ندوات علمية تقارب تيمات "الإعلام والحقوق الثقافية"، "الكتاب المخطوط وتحقيقه"، "الثقافة المغربية واللغات الشرقية"، "الترجمة وسؤال الهوية" (بتنسيق مع المركز الثقافي الداوديات) ،"الكتب والمكتبات بمراكش العالمة" يشارك فيها مجموعة من الأساتذة والباحثين المتخصصين.

من جانبها، تقترح المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، التي تعرض عددا من منشوراتها الأكاديمية حول تاريخ المقاومة في المغرب والذاكرة المشتركة، سلسلة كتب قصيرة، تتناسب واهتمامات ومستوى فئة الأطفال والشباب. ووفق المشرفين على رواق المندوبية السامية، فإن هذا التوجه يعكس الأهمية التي توليها لتمكين الشباب من الاطلاع على معطيات تهم تاريخهم، من خلال منشورات ميسرة الفهم، من حيث مضمونها وحجمها وقاموسها المعجمي..

ويتضمن البرنامج الثقافي لهذه الدورة تنظيم أنشطة متنوعة، منها ندوات فكرية، وتوقيع إصدارات جديدة، وقراءات شعرية، ومعارض للفنون التشكيلية، منهما معرضين يستقيان تيمتهما من"إبداعات حروفية"، "يهود المغرب المغرب والأندلس والرافد العبري في التشكيل المغربي المعاصر" بالإضافة إلى أربع معارض للصور الفوتوغرافية: الله يعمرك أ مراكش"، "نبش في ثنايا الحميمية بين الذاكرة والمتخيل"، معرض للرحلة المتحركة بعنوان "فرانش إيموشن" France Emotion، ثم معرض حول "أدوات ومواد صناعة الحبر"،  بالإضافة إلى تنظيم 13 ورشة تكوينية تهدف إلى ترسيخ جوانب مرتبطة بثقافة الكتاب وجعل القراءة سلوكا مكتسبا لاسيما في صفوف الشباب والناشئة من الأطفال.

 




تابعونا على فيسبوك