انطلاق فعاليات الدورة 11 من سماع مراكش للقاءات والموسيقى الصوفية بمراكش

الصحراء المغربية
الخميس 20 أكتوبر 2022 - 14:24

انطلقت، أمس الأربعاء، بالمركب الثقافي محمد السادس بمراكش، فعاليات الدورة 11 من سماع مراكش للقاءات والموسيقى الصوفية، التي تشرف على تنظيمها جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وعاش الجمهور المراكشي وعشاق الموسيقى الروحية العريقة، خلال افتتاح هذه التظاهرة الثقافية،المنظمة بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدينة، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وولاية مراكش - آسفي ، ومجلس الجهة، والمجلس الجماعي للمدينة، لحظات مميزة من السماع والمديح والأنغام الصوفية في حفلة موسيقية روحية تتغنى بقيم الإسلام والمدائح النبوية في صيغة أذكار وأشعار صوفية، أحيتها مجموعة السماع للزاوية الشرقاوية بأبي الجعد.

وافتتحت اللقاءات بعروض ندوة دولية تحت شعار "حاضر ومستقبل المدن العتيقة .. معرفة التراث المعماري والعمراني وذاكرته في المغرب الكبير والشرق العربي"، بمشاركة مجموعة من المهندسين المعماريين والخبراء العمرانيين من المغرب والعالم العربي وأوروبا، الذين سيتدارسون أحوال تراث المدن العتيقة في المغرب الكبير وفي الشرق العربي، من خلال  تبادل الأفكار التي تتقاسم الاهتمامات العلمية ذاتها بالنسبة للمدن العتيقة بالمغرب العربي والشرق الأوسط.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد عبد الجليل بوزوكار مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، أن الحفاظ على التراث المادي واللامادي للمدن العتيقة يتطلب توعية الشباب وتحسيسهم بأهمية هذا التراث، مؤكدا أن وزارة الثقافة والشباب والتواصل ووعيا منها بأهمية التكوين، فتحت المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث والمدرسة الوطنية للفنون الجميلة بتطوان، من أجل تعزيز الحفاظ على التراث.

من جانبه، شدد عبد اللطيف النحلي الكاتب العام لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدينة، على ضرورة العمل على نشر الوعي بأهمية التراث العمراني المستدام، وإدماج التراث المعماري والمدن التاريخية والعتيفة والموسيقى والسماع الصوفي، مبرزا أن سماع مراكش  للقاءات والموسيقى الصوفية، يشكل فرصة لترسيخ وتثمين الخبرات والتجارب الرائدة، وذلك في نطاق الجهود المبذولة لمواكبة الإصلاحات الكبرى، وتنزيل التوجيهات الملكية السامية، التي تضع التراث المعماري والروحي للمدن العتيقة في صلب اهتمامات السياسات العمومية.

بدوره، أشار عبد الاله بنعرفة نائب المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، الى أن المملكة المغربية، وبتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وجهت العناية إلى عدد من المدن المغربية العتيقة، التي تزخر بتراث ثقافي عريق ، يساهم في الرفع من مؤشرات التنمية المستدامة، موضحا أن هذه المؤشرات ترفع من تصنيف المدن وصورتها على المستوى العالمي، كما هو الشأن في مدن مثل مراكش وفاس والرباط وسلا وتطوان وغيرها.

وأكد جعفر الكنسوسي، مدير موسمية سماع مراكش، أن مجالس سماع مراكش تسعى من خلال هذه اللقاءات إلى الحفاظ  على السماع الصوفي الذي هو تراث فني عالمي، ثقافي وروحي،  مشيرا إلى أن هذه الموسمية، التي ستقام على مدى ربعة أيام في عدد من الفضاءات التاريخية بالمدينة الحمراء، تجمع بين أطراف التراث الروحي المعنوي عبارة عن بسائط مجالس السماع والتراث المادي المبني للمدن العتيقة والقصبات.

ويتضمن برنامج التظاهرة الثقافية والفنية، أمسيات للسماع، تحييها مجموعات سماعية وطربية أندلسية وطنية، ومجالس طرب الآلة وعروض في فنون الرواية والحكي، يحييها رواد الحلقة بساحة جامع الفناء وتلامذة مدرسة مراكش للحكي،  بالاضافة الى تقديم مشروع مركز توثيق تراث المدن العتيقة والقصبات الذي يحدث بمدينة مراكش، ويمهد لافتتاحه معرض يعرف بنماذج معمارية وعمرانية من عدة مدن مغربية وعربية مستخلصة من المحتوى الوثائقي للمركز.

كما سيجري خلال هذه الدورة تكريم شيخ الملحون، عبد الحق بوعيون، والمهندس المعماري الشهير، شارل بوكارا، الذي ترعرع بمدينة الدار البيضاء ودرس بالمدرسة الوطنية للفنون الجميلة بباريس، قبل أن يستقر به المقام في مراكش سنة 1970.

وسيتخلل الدورة الحادية عشرة من سماع مراكش  للقاءات والموسيقى الصوفية، تنظيم حفل "الصبوحي" أو ما يسمى بذهبية الشروق، بمجلس سماع طرب الآلة  يحيه جوق أحمد التازي البزور لطرب الآلة برئاسة عز الدين لحرش من تازة، احتفاء بطلوع يوم جديد، وسط أحضان الطبيعة الخلابة والهادئة بحدائق المنارة، وذلك صباح يوم السبت 22 أكتوبر الجاري.




تابعونا على فيسبوك