كشفت مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، عن جديد الدورة 19 للمهرجان، المقرر تنظيمها في الفترة الممتدة ما بين 11 و19 نونبر المقبل، بقصر المؤتمرات بمدينة مراكش، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأعلنت مؤسسة المهرجان عن برمجة 76 فيلما من 33 دولة تمثل تجارب سينمائية من جميع جهات العالم، سيجري عرضها في مختلف أقسام المهرجان.
ومن ضمن الأفلام الأربعة عشرة (14) التي تم اختيارها للمشاركة في المسابقة الرسمية لدورة هذه السنة، هناك عشرة (10) أفلام طوية هي الأولى لمخرجيها، وستة (6) أفلام من إبداع مخرجات سينمائيات.
ويتعلق الامر بفيلمان من أمريكا اللاتينية (البرازيل والمكسيك)، ثلاث أفلام من أوربا (فرنسا، البرتغال وسويسرا)، أربعة أفلام من منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا (مينا) أو من إنجاز مخرجين تعود أصولهم لهذه المنطقة (المغرب، السويد/ الصومال، سوريا، تونس)، بالإضافة إلى أفلام من أستراليا، كندا، إيران، إندونيسيا وتركيا.
وتشكل الأفلام المرشحة لنيل االنجمة الذهبية للمهرجان فرصة لعشاق الفن السابع لاستكشاف أصناف سينمائية متنوعة، من أفلام الفانتاستيك إلى أفلام الجريمة (الفيلم الأسود)، مرورا عبر الأفلام التاريخية، والدراما الاجتماعية، وأفلام الإثارة أو الميلودراما، كما تتناول موضوعات تعكس انشغالات جيل الشباب حول العالم، من قبيل موضوع بناء الهوية والبحث عن نماذج يمكن الاقتداء بها، مكانة المرأة في المجتمعات المعاصرة، ولكن أيضا أسئلة الانتقال، سواء تعلق الأمر بالعادات والتقاليد، أو بالإرث السياسي، أو بموضوع الحب.
وأشارت مؤسسة المهرجان إلى أن السينما المغربية ستكون حاضرة بقوة في مختلف الفقرات الرئيسية للمهرجان بإجمالي خمسة عشر(15) فيلما، من ضمنها الفيلم المغربي " أزرق القفطان" لمخرجته مريم التوزاني، المشارك في المسابقة الرسمية
وستكون دورة هذه السنة فرصة لتسليط الضوء على فيلموغرافيا طبعت تاريخ السينما الوطنية، وإطلاع الأجيال الجديدة على غنى الإرث السينمائي المغربي.
وتحتفي الدورة 19 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، بالسينما المغربية في فقرة خاصة تحت إسم "بانوراما السينما المغربية"، والتي ستعرض في إطارها مجموعة مختارة من خمسة (5) أفلام روائية ووثائقية من آخر الإنتاجات السينمائية الوطنية.
وسيجري افتتاح هذه الفقرة، بأحدث أفلام المخرج فوزي بنسعيدي أيام الصيف، الذي سيقدم في عرض عالمي أول، حيث تطمح هذه الفقرة إلى كشف مختلف أوجه السينما المغربية للمهنيين ووسائل الإعلام الدولية الحاضرة في المهرجان.
وأكدت مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، أن الدورة 19 من المهرجان، ستحتفظ بقسم العروض الخاصة من خلال برمجة خمسة عشرة (15) فيلما معاصرا قادمة من دول مختفلة، مثل إيسلندا والهند وكوريا الجنوبية.أفلام لمخرجين نالوا الإشادة من لدن النقاد أو في أكبر المهرجانات الدولية، مثل أليس ديوب، جوانا هوغ، ماري كروتسر، جعفر بناهي، وكذا فاتح أكين وفيليب فوكون اللذين صورا أفلامهما في المغرب.
من جهة أخرى، يقترح قسم القارة الحادية عشرة خلال هذه الدورة أفلاما جريئة تتناول بطريقة مبتكرة موضوعاتٍ تتميز بالقوة، من خلال عرض إثني عشر(12) فيلما طويلا روائيا ووثائقيا، وأفلاما أرشيفية تفتح الحوار بين السينما العالمية المعاصرة (باراغواي، البرازيل، لبنان، إسبانيا، رواندا...)،إضافة إلى فيلمين كلاسيكيين كانا يعتبران من الأفلام الطلائعية في السينما العربية والإفريقية، سيتم تقديمهما في نسختين مرممتين.
ومنذ سنة 2001 نجح المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، وعلى مدى 19 سنة في خلق هوية خاصة به جعلته سنة بعد أخرى، موعدا بارزا في الأجندة السينمائية الدولية وتاريخا لامحيد عنه ضمن سلسلة المهرجانات العالمية للفن السابع، حيث شارك في فعالياته أسماء سينمائية لامعة من ممثلين ومخرجين ونقاد، وتنافست على "سعفته الذهبية" أبرز الإنتاجات السينمائية العالمية.