مراكش تجمع 17 هيئة تقنين إفريقية لمناقشة رهانات تطور الاتصال السمعي البصري

الصحراء المغربية
الأربعاء 21 شتنبر 2022 - 16:02

انطلقت، اليوم الأربعاء بمدينة مراكش، أشغال المؤتمر العاشر لهيئات تقنين الاتصال بإفريقيا، حول موضوع "الاتصال السمعي البصري الإفريقي في تحول: مسارات التطورات والرهانات المستجدة"، بحضور عدة بلدان افريقية لمناقشة وتبادل الرؤى واغناء التفكير حول الرهانات الاقتصادية والثقافية والتكنولوجية والمهنية المرتبطة بتطور الاتصال السمعي البصري الإفريقي في سياق تحولات عديدة وعميقة للمنظومة الشمولية للإعلام والتواصل.

وتسلط أشغال هذه الندوة، المنظمة على مدى ثلاثة أيام، الضوء على الواقع والسياق الافريقين فيما يخص تطور تطلعات جمهور وسائل الإعلام وانتظارات مهنيي الإعلام بالقارة الإفريقية، مع الانفتاح على التجارب والرؤى الدولية اعتبارا للطبيعة الشمولية للتواصل الحديث.

وفي كلمة ألقتها بالمناسبة، قالت لطيفة أخرباش رئيسة الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، ونائبة رئيس شبكة الهيئات الإفريقية لتقنين الاتصال، إن التحولات الكبرى التي شهدتها وسائل الإعلام والتواصل على الصعيد العالمي، تلزمنا ليس فقط بأن نعطي انطلاقة جديدة لعمل شبكتنا، وإنما زيادة تعزيز مكانة ودور وأداء شبكة الهيئات الإفريقية لتقنين الاتصال كقوة اقتراحية فاعلة من خلال الخبرة وتبادل التجارب والممارسات الفضلى.

وأكدت أخرباش أن التحدي الرئيس في نهاية المطاف يكمن في أن تنجح البلدان الإفريقية في بناء منظومات إعلامية حيث تتمتع الإذاعات والتلفزيونات الوطنية، العمومية والخاصة بالحرية والرؤية والوسائل والخبرة اللازمة لايجاد مكان لها في مجتمع الاتصال والمعرفة الشمولي.

من جانبه، شدد جوزيف شيبونكينغ كالابوبسو الرئيس الحالي للشبكة الإفريقية لهيئات تقنين الاتصال ورئيس المجلس الوطني للاتصال بالكاميرون، على أهمية هذه الندوة التي مكنت بعض الأعضاء من المشاركة الفعلية والحضور بمراكش، رغم ان الندوات عن بعد أصبحت متعامل بها من قبل أعضاء الشبكة.

وأضاف كالابوبسو أن الشبكة عازمة كل العزم من أجل المضي نحو تحقيق أهدافها النامية لجعل إفريقيا تنحو نحو مقاربة ذات فعالية اكبر، معربا عن امتننانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي يسعى الى جعل إفريقيا أكثر تضامنا وأكثر دينامية.

وتميزت الجلسة الافتتاحية،  بمداخلة حول موضوع "التحول الرقمي لوسائل الاعلام السمعية البصرية:انتقال في حاجة إلى حوكمة"، ألقاها باتريك بينينكس خبير لدى مجلس أوروبا، وعرفت مشاركة قوية لهيئات التقنين في بلدان إفريقية ناطقة بالفرنسية وبالبرتغالية وبالعربية وبالانجليزية.

وشهدت الأشغال نقاش مستفيض بين المشاركين الذين أبرزوا المزايا المتعددة للعمل بين البلدان الافريقية، لاسيما في مجال تقنين وسائل الإعلام، الذي يبقى هدفه ضمان حقوق المواطنين الأفارقة في مشهد إعلامي تعددي وذي جودة.

ونوه المشاركون بالتزام جلالة الملك لصالح تنمية القارة الإفريقية، ودعوا إلى تعزيز التعاون جنوب - جنوب، ودعم الشبكة الإفريقية لهيئات تقنين الاتصال كمنصة قارية معبأة بشكل كامل لرفع تحدي التحول الرقمي وآثاره المتعددة على المنظومات الإعلامية والمجتمعات الإفريقية.

وتتمحور أشغال هذه الندوة الموضوعاتية حول ثلاث جلسات تخصص لقضايا ذات أهمية بالغة بالنسبة للإعلام السمعي البصري، تهم على الخصوص البحث عن نموذج اقتصادي جديد، تحولات الممارسة والمعايير المهنية وكذا الاستراتيجيات الرقمية التي يتعين وضعها لتأمين تطور هذا القطاع في سياق التحولات العميقة جراء التكنولوجيات الرقمية.

وتشكل الشبكة الإفريقية لهيئات تقنين الاتصال والتي تتولى الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري حاليا نيابة رئاستها، إطارا مرجعيا للتعاون متعدد الأطراف بين هيئات تقنين الاعلام بالقارة الإفريقية، كما تساهم في توطيد السلطة المهنية والتقنية والمؤسسية لهيئاتها الأعضاء الست والثلاثين، ومن أهم أهدافها تقوية إسهام هيئات تقنين الإعلام في ترسيخ مشهد سمعي بصري إفريقي تعددي، معزز لتنوع المجتمعات الإفريقية وملتزم بمبادئ الحقوق الإنسية وحامل للقيم الديمقراطية والإنسانية.




تابعونا على فيسبوك