الباحثة السوسيولوجية عائشة بلعربي تبرز قوة النساء في رفع التحديات الاجتماعية عبر مؤلف "الشمس تشرق ليلا"

الصحراء المغربية
الإثنين 12 شتنبر 2022 - 12:36

تواصل الدكتورة عائشة بلعربي، الباحثة في علم الاجتماع، مسيرة الترافع عن حقوق النساء والحرص على إبراز أدوارهن الطلائعية داخل الأسرة والمجتمع، توجتها بإصدار جديد يحمل اسم «الشمس تشرق ليلا»، رصدت من خلاله وضعية ومعيش المرأة، إذ أبرزت دورها كذات قوية تتحمل مسؤولياتها، كما سلطت الضوء على مكامن قوتها وقدرتها على رفع التحديات لإحلال التوازن في علاقتها الاجتماعية، سواء داخل البيت أو في المجتمع ككل.

وشكلت فصول المؤلف مناسبة لمناقشة وتقاسم مضامينه مع مجموعة من الطلبة والباحثين والأساتذة الجامعيين بجامعة الحسن الثاني، في إطار نادي القراءة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق في الدارالبيضاء، في عملية تواصلية مع مختلف الأجيال من الطلبة، حول أفكار الباحثة والأديبة حول وضعية المرأة والأسرة، من تنظيم شعبة السوسيولوجيا والصحافة من تأطير الدكتورة ليلى بوعسرية.
وفي هذا الإطار، أبرزت بلعربي النساء في صور مختلفة، المرأة الأم، المتزوجة، المرأة العازب، يتمتعن جميعهن بروح قوية وصامدة، إذ اختارت الشمس في عنونة مؤلفها، لتعكس من خلالها قوتهن وتأثيرهن الإيجابي الذي يملأ ما يحيط بهن دفئا وحرارة. كل ذلك صاغته الباحثة السوسيولوجية من خلال قصص مشوقة، أثارت من خلالها شغف النساء بالحياة وعزيمتهن القوية على العطاء والمقاومة وعلى الموازنة ما بين طموحاتهن ولعب أدوارهن الاجتماعية.
ويأتي ذلك في سياق وضعت فيه بلعربي الأصبع على المشاكل والصعوبات التي تواجهها النساء، وأيضا الملامح الإيجابية من يومياتهن، أثارت من خلالها أفكارها حول مكانة المرأة في فضاءات مختلفة من الحياة، سواء في العمل أو وسط بيت الزوجية أو في الحياة الاجتماعية بصفة عامة. 
وخلال حصة تبادل النقاش، اتضح أن المؤلف يشكل أحد الأشكال التي تؤمن بها بلعربي للتعبير عن مكانة المرأة من خلال إبداعات متنوعة، تسعى من خلالها إلى تغيير العقليات وفك القيود الفكرية حول النساء لتمتيعهن بالمكانة التي يستحققن داخل المجتمع.  وفي هذا الصدد، لم تفوت بلعربي فرصة التواصل المباشر مع الطلبة والباحثين للحديث حول فصول الكتاب والتعبير عن موقفها ورأيها بخصوص تناول قضايا ذات صلة بمجال الأسرة والمرأة، عبرت من خلالها عن رفضها للتناول النمطي لقضايا المرأة، إذ حثت على المساهمة في تغيير التمثلات التقليدية والأبيسية التي توارثها الأفراد من خلال التنشئة الاجتماعية، لا سيما منها المتعلقة بالمساواة بين المرأة والرجل. وموازاة مع ذلك، عكست فصول الكتاب، جوانب من مسار المؤلفة وتفاصيل واقعية من حياتها، ارتأت أن تصيغها بضمير المتكلم، دون أن تنكر أن تلك التفاصيل، تعد جزءا من حياتها ومن تجاربها الشخصية السابقة.
وتبعا لذلك، وظفت عائشة بلعربي في عملها الأدبي أسلوبها ومنهجها الخاص لدراسة جوانب من حياة وأوضاع النساء داخل المجتمع، يحمل في طياته مبادرات للترافع للرقي بأوضاعهن والدفاع عن حقوقهن في المجتمع وفي البيت وفي التعليم والتربية، وهو ما يتوافق مع أقوى محطات حياة المؤلفة التي دافعت وواكبت خلالها قضية حقوق النساء والترافع من أجل عيشهن بكرامة والتمتع بالحق في المساواة والتعليم. 
تجدر الإشارة إلى أن الدكتورة عائشة بلعربي، السوسيولوجية والأديبة، فاعلة قوية في الحياة العامة، على أصعدة مختلفة، همت الجانب الحقوقي والأكاديمي والدبلوماسي إلى جانب عملها النضالي والترافعي من أجل حقوق النساء.
 وبلعربي هي عضوة سابقة في حكومة التناوب المغربية وسفيرة سابقة لدى الاتحاد الأوروبي، لها مسار أكاديمي وفكري وأدبي تعكسه العديد من مؤلفاتها واسهاماتها الأكاديمية.




تابعونا على فيسبوك