إبراهيم العروي: لوسيور كريسطال حريصة على ضمان إمداد منتظم للسوق الوطنية من زيوت المائدة

الصحراء المغربية
الأربعاء 31 غشت 2022 - 09:44

أكد إبراهيم العروي، المدير العام للوسيور كريسطال، أن هذه الأخيرة حريصة على ضمان إمداد منتظم للسوق الوطنية من زيوت المائدة، كما أنها حريصة، منذ ما يزيد على 80 سنة، على دعم ومواكبة تحديث قطاعي الزيوت والبذور الزيتية بالمغرب، "فعلى مدى سنوات، استثمرت المجموعة في إنشاء نظام صناعي فعال، يشمل كل المراحل الإنتاجية من البذور إلى المنتوج النهائي، بهدف ضمان قدرة إنتاجية تلبي الاحتياجات الكمية والنوعية من الزيوت للمستهلكين"، مشيرا إلى أن الشركة برمجت 400 مليون درهم لاستثمارها ما بين 2022 و2023.

وأوضح المسؤول خلال زيارة وفد صحافي لوحدتها الصناعية بعين حرودة، ضواحي الدار البيضاء، للوقوف على تجربتها وقدراتها الإنتاجية والتخزينية، أنه "بعد أن تفاقم الوضع بفعل الأزمة الصحية، استطاعت شركة لوسيور كريسطال أن تلبي هذه الاحتياجات، التي برزت بشدة، وذلك بفضل وسائل الإنتاج الفعالة التي تعتمدها الشركة، وكذا بفضل السياسة التي تنهجها في الحصول على المواد الخام دوليًا، على الرغم من ارتفاع الأسعار على المستوى العالمي. وهكذا، لم يشهد السوق الوطني أي نقصٍ في مخزون مواد لوسيور كريسطال، سواء في ما يخص زيوت الطعام أو زيت الزيتون أو الزبدة النباتية المصنعة وكذا الصابون وغيرها من منتجات الشركة". 
وأوضح مسؤولو الشركة أن وسائل ومعدات الإنتاج الصناعية التي تتوفر عليها شركة لوسيور كريسطال تمكن من معالجة ما يناهز 300 ألف طن من البذور الزيتية سنويا (بذور عباد الشمس، بذور الكولزا وبذور الصوجا). إذ يتم تكرير أكثر من 370 ألف طن سنويًا من الزيوت من أجل ضمان جودة غذائية وذوقية مثالية. أما في ما يخص خطوط الإنتاج الخاصة بتصنيع الصابون، فإن المجموعة تنتج ما يناهز 45 ألف طن سنويًا من الصابون بأنواعه الثلاثة الصلب والمعجون والسائل. بينما يبلغ حجم الزيتون الذي يتم عصره وسحقه ما يعادل 15 ألف طن سنويا. فضلا عن ذلك، تسهر شركة لوسيور كريسطال على تعبئة مجموعة واسعة ومتنوعة من زيت المائدة وزيت الزيتون والصابون، تبلغ نسبتها 350 ألف طن سنويًا.
بالموازاة مع ذلك، وبهدف ضمان تدبير فعال لخطوط إنتاجها، تتوفر لوسيور كريسطال على سعة تخزين مهمة خاصة بالزيوت الخام والزيوت المكررة، يبلغ حجمها حوالي 50 ألف طن، بالإضافة إلى سعة تخزين أخرى خاصة بالمنتجات النهائية تبلغ سعتها التخزينية 12 ألف طن، مما يمكن الشركة من إمداد السوق في أفضل الآجال.
وأشار المسؤولون إلى أن شركة لوسيور كريسطال تبنت مقاربة استباقية تهم احترام معايير الجودة وسلامة الأغذية والبيئة. إذ تعتبر المجموعة من الفاعلين الرئيسيين الذين يعملون من أجل الجودة وسلامة الأغذية والحفاظ على البيئة، وذلك بفضل اعتمادها على نظام إدارة متكامل، حاصل على شهادة نظام الجودة ISO 9001 وشهادة FSSC 22000 وكذا نظام الإدارة البيئية ISO 14001.
يشار إلى أن الوحدة الصناعية التابعة لشركة لوسيور كريسطال والموجودة في عين حرودة هي أحد أكبر المركبات الصناعية في إفريقيا في فئتها، كما يعتبر المصنع أيضا أحد أكبر المصانع وأهمها من حيث الكفاءة على الصعيد العالمي. وقد تم تجهيز هذه الوحدة الصناعية "المتطورة " بأحدث التقنيات ووسائل الإدارة المتقدمة، والتي تتيح لشركة لوسيور كريسطال أن "تقدم للمستهلك منتجًا بجودة عالية ومنتجًا منافسًا في السوق المحلية والدولية." 
ولضمان إمداد مثالي للسوق، تعتمد لوسيور كريسطال على نظام توزيع مهم يغطي جميع مناطق المملكة. وهكذا، فإن المجموعة تتوفر على 13 وكالة ومكتب مبيعات موزعة على المدن الرئيسية وأكثر من 330 وكيل مبيعات، جميعهم مزودون بأحدث الحلول المدمجة في مجال البيع.
أما في ما يخص الجانب المتعلق بتدبير سلسلة الإمداد اللوجستيكي، تعتمد مجموعة لوسيور كريسطال على أحد أكبر أساطيل التوزيع في المغرب والذي يغطي كامل التراب المغربي، بما مجموعه 300 مركبة تتوزع ما بين شاحنات التوصيل وكذا الشاحنات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة السعة. مما يضمن قدرة تسليم وشحن وإيصال لمختلف أشكال وقنوات التوزيع. وهكذا، تتم زيارة ما يزيد عن 60 ألف تاجر تجزئة تقليدي وألفي تاجر جملة أسبوعيا.

سعر الدولار يؤثر على أثمان زيوت المائدة

 استبعد فاعلون في قطاع زيوت المائدة تخفيض الأثمان بالنظر إلى ارتفاع سعر الدولار، وأيضا بحكم التبعية شبه المطلقة للاستيراد حاليا لتلبية حاجيات المغرب من الزيوت.
وقال هؤلاء إن فاعلي القطاع اقترحوا تبني مقاربة جديدة تقوم على تشجيع الفلاحين على العودة إلى زراعة عباد الشمس والصوجا.
واعتبر هؤلاء أن ضمان إنتاج أكبر كمية من البذور الزيتية محليا يظل السبيل الأوحد لحماية المغرب من ارتفاع الأسعار الدولية. وتابع هؤلاء "لبلورة هذا الهدف، يجب تفعيل العديد من الآليات. وفي هذا الصدد، فقد "تم اقتراح مخطط للعملعلى الحكومة يوجد في طور الدراسة".
وتعرف هذه الزراعة خصاصا بنيويا على مستوى إنتاج الحبوب الزيتية، إذ أن حاجيات البلد من المواد الأولية الزيتية يتم استيرادها تقريبا بالكامل بنسبة 98,7 في المائة من السوق الدولية على شكل زيوت نباتية خام بالأساس، فيما تساهم الحبوب الزيتية المنتجة محليا بنسبة 1,3 في المائة فقط.
ويرى متتبعون أن الرفع من الإنتاج المحلي يبقي الحل الأمثل لتقليص التبعية للخارج، وأبرزوا أن زراعة النباتات الزيتية كانت نشطة خلال الثمانينيات، وأن المساحة آنذاك كانت تتجاوز 140 ألف هكتار، لكنها انخفضت بشكل كبير نتيجة تفضيل الفلاحين اعتماد زراعات أخرى.
وأعطى مخطط الجيل الأخضر الأولوية لسلسة النباتات الزيتية بحيث ستبلغ المساحات المبرمجة إلى حدود 2030 80.000 هكتار منها 30.000 هكتار للكولزا و 50.000 هكتار من عباد الشمس وستمكن هذه المساحات المزروعة من تغطية 10 في المائة من الحاجيات بدل 2 في المائة حاليا. وأكد الفاعلون أن هذه المساحة تبقى غير كافية، ولهذا وجب التفكير في طريقة لدعم الفلاحين لتشجيعهم على الإقبال على هذه الزراعات.

تصوير : عيسى السوري 




تابعونا على فيسبوك