مصطفى الكثيري: التعبئة مستمرة واليقظة موصولة وراء جلالة الملك لصيانة وحدتنا الترابية وتثبيت مكاسبنا الوطنية

الصحراء المغربية
الإثنين 15 غشت 2022 - 14:04

استحضر مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، أمس الأحد، بالداخلة، بفخر واعتزاز الذكرى 43 لاسترجاع إقليم وادي الذهب إلى أرض الوطن.

واعتبر مصطفى الكثيري أن "الاحتفاء بهذه الذكرى المجيدة، مناسبة لاستحضار قضيتنا الوطنية الأولى، قضية الوحدة الترابية المقدسة، للتأكيد على التعبئة المستمرة واليقظة الموصولة لأسرة المقاومة وجيش التحرير كسائر فئات وأطياف المجتمع المغربي، والإجماع الوطني وراء عاهل البلاد المفدى، جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، من أجل صيانة وحدتنا الترابية وتثبيت مكاسبنا الوطنية".
وأوضح الكثيري، خلال مهرجان خطابي نظمته النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالداخلة احتفاء بهذه المناسبة أن "هذا اليوم الأغر يؤرخ لذكرى من أغلى وأعز الذكريات التاريخية، ومن أجلّ المناسبات الوطنية، إنها الذكرى 43 لاسترجاع إقليم وادي الذهب إلى أرض الوطن"، معتبرا إياها ذكرى مجيدة طافحة بأسمى القيم الوطنية الخالصة، وما تجسده من معان عميقة ودلالات رمزية تنبض بما يخالج النفوس من مشاعر التمسك بالمقومات الأصيلة والثوابت الخالدة والذود عن حمى الوطن وحياضه. 
كما شدد على أن المغرب وعبر كل حقبه وأزمنته التاريخية كان وسيظل حصنا حصينا وقلعة منيعة في وجه الأطماع والتحرشات الأجنبية بفضل شهامة وشجاعة أبنائه وشدة بأسهم في التصدي للوجود الاستعماري، والوقوف في وجه المتربصين بالوطن، وإحباط مخططاتهم الهادفة إلى استنزاف ثرواته والاستحواذ على مقدراته وخيراته.
ولفت المندوب السامي للمقاومة الانتباه إلى أن الكفاح الوطني الطويل والشاق الذي خاضه العرش العلوي الأبي والشعب المغربي الوفي على مدى السنين في نهاية المطاف، أفضى إلى اعتراف فرنسا وإسبانيا باستقلال المغرب، وبأن تقسيم البلاد وتجزئتها لم يكن إلا إجراء إداريا، وأنه من الطبيعي والمنطقي إعادة توحيدها.
وذكر، في هذا السياق، أنه بعد العودة الميمونة لجلالة المغفور له محمد الخامس من المنفى السحيق إلى أرض الوطن في 16 نونبر 1955، وشروعه في خوض معركة استكمال الوحدة الترابية، كانت الاستجابة الفورية لسكان أقاليمنا الجنوبية، إذ قدموا إلى مدينة الرباط العاصمة لتجديد بيعة الرضا والرضوان، وإعلان تجندهم المستمر لاستكمال ملحمة الكفاح وتحقيق الوحدة الترابية، معربين عن تلاحمهم بالعرش العلوي المجيد.
كما أعلنوا بذلك، يضيف مصطفى الكثيري، انخراطهم بقوة وفاعلية في الأنوية الأولى لطلائع جيش التحرير بالجنوب المغربي الذي ما لبث أن انطلقت ملاحمه وانتصاراته ضد القوات الفرنسية والإسبانية في كل من "أم العشار" و"مركالة" و"السويحات" سنة 1956 و"الرغيوة" و"وادي الصفا" ومعارك "آيت باعمران" سنة 1957، و"الدشيرة" سنة 1958، وغيرها من المعارك والنزالات التي بصمت بمداد الفخر والاعتزاز صفحات تاريخنا الوطني التليد.
وقال بهذا الخصوص "ها نحن اليوم، وبعد 64 سنة من خطاب محاميد الغزلان و46 سنة على انطلاق المسيرة الخضراء المظفرة و43 سنة على عودة إقليم وادي الذهب إلى أرض الوطن، نجني الثمار اليانعة والدانية لسياسة حكيمة متبصرة مستشرفة للمستقبل، حاملة للحق ومدافعة عنه ومستبسلة في سبيله".
ويرى المندوب السامي أن ملف قضيتنا الوطنية حقق انتصارات متتالية برهنت عن أحقية بلادنا في استكمال وحدتها الترابية وتثبيت المكاسب الوطنية المشروعة، مشيرا إلى أن المنتظم الدولي أدرك وجاهة ومصداقية المقترح المغربي بمنح حكم ذاتي لأقاليمنا الجنوبية المسترجعة، وتحقيق إدماجها الاقتصادي والاجتماعي في الكيان الوطني الموحد من طنجة إلى الكويرة.
وشدد، في هذا السياق، على أن أسرة المقاومة وجيش التحرير تؤكد موقفها الثابت من مغربية الصحراء، وتعلن عن تأييدها التام واللامشروط للمجهودات الملكية، وستظل دوما على أهبة الاستعداد للتصدي لمؤامرات خصوم وحدتنا الترابية، بفضل الإجماع الوطني الذي تحظى به قضيتنا الوطنية من سائر القوى الحية والأطياف السياسية للشعب المغربي.
وفي إطار العناية الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله بأسرة المقاومة وجيش التحرير، أعلن المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، أن جلالته تفضل بمناسبة الذكرى 62 لعيد الاستقلال والذكرى 66 لثورة الملك والشعب، بالإنعام على خمسة من المنتمين لأسرة المقاومة وجيش التحرير بهذه الربوع المجاهدة بأوسمة ملكية شريفة، من صنف وسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط.
وذكر أن الأمر يتعلق بكل من المقاوم الشهيد حبوها بن السوداني بن مولود، والمقاوم الشهيد ماء العينين الشريف محمد بن سالك، والمقاوم الشهيد ماء العينين الشيخ سيداتي بن الشيخ الولي، والمقاوم المرحوم لحبيب الحطاط، والمقاوم المرحوم محمد رزكي.
وترسيخا للسنة المحمودة والتقليد الموصول الهادف إلى إشاعة وتكريس ثقافة الاعتراف والوفاء والبرور والعرفان برجالات المغرب الأبرار الذين أخلصوا للوطن وأسدوا وضحوا ذودا عن حريته واستقلاله، أعلن الكثيري، بهذه المناسبة، تكريم خمسة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وهم من صفوة أبناء هذه الربوع المجاهدة.
وأبرز أن الأمر يتعلق بكل من المقاوم المرحوم سيد أحمد بوكرن، والمقاوم المرحوم أحمد سالم أهل احميدات، والمقاوم المرحوم لفديد الشرق، والمقاوم المرحوم الننو لعبيدي، والمقاوم السيد الشريف الدليمي.
وحرصا من المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على مواصلة الجهود والمساعي الحثيثة لتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية والمعيشية للمنتمين لأسرة المقاومة وجيش التحرير خاصة عائلات قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في وضعية العوز المادي والعسر الاجتماعي، أفاد المندوب السامي تخصيص غلاف مالي إجمالي قدره 94.000.00 درهم يتوزع بين " (26) إعانة مالية كإسعاف اجتماعي بقيمة 26.000.00 درهم، و(02) إعانتين ماليتين برسم واجب العزاء بقيمة 8.000.00 دهم، و(04) إعانات مالية لدعم المشاريع الاقتصادية بقيمة 60.000.00 درهم".
وختم المندوب السامي كلمته بتوجيه تحية تقدير وإكبار لضباط وضباط الصف وجنود القوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة والدرك الملكي والأمن الوطني وإدارة الجمارك والوقاية المدنية والإدارة الترابية وكل المرابطين على الحدود وفي الثغور على ما يبذلونه من جهود جبارة في سبيل استتباب الأمن والاستقرار بأقاليمنا الصحراوية المسترجعة والحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.


مصطفى الكثيري: اليقظة موصولة وراء جلالة الملك لصيانة وحدتنا الترابية وتثبيت مكاسبنا الوطنية




تابعونا على فيسبوك