الاتحاد المغربي للشغل يستبق الدخول السياسي بمطلب تفعيل مخرجات اتفاق 30 أبريل

الصحراء المغربية
الجمعة 12 غشت 2022 - 13:02

بعد مرور حوالي 4 أشهر على توقيع الاتفاق الاجتماعي يوم 30 أبريل 2022، ودنو موعد الدخول السياسي والاجتماعي، خرج الاتحاد النقابي للموظفين العضو في الاتحاد المغربي للشغل عن صمته، ليطالب الحكومة بالتعجيل بإصدار كافة النصوص التشريعية والتنظيمية المجسدة لمخرجات والتزامات الحوار الاجتماعي التي تضمنها الاتفاق.

ورفعت هذه المطالب، خلال اجتماع عقده، أمس الخميس، المكتب الوطني للاتحاد النقابي للموظفين، وخصصه لتتبع نتائج ومخرجات اتفاق 30 أبريل 2022 للحوار الاجتماعي. كما وقف فيه عند مميزات الظرفية الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، المطبوعة بغلاء الأسعار وما ترتب عنها من ارتفاع كبير لتكاليف المعيشة.
وأدان المكتب بشدة خلال اجتماعه ما سماه "استعمال الظرفية الحالية (الجفاف، تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية...) لضرب القدرة الشرائية لكافة المواطنات والمواطنين، ومن ضمنهم فئة الموظفين والمتعاقدين والمستخدمين بالمرافق العمومية".
وهكذا، طالب الاتحاد النقابي للموظفين خلال الاجتماع بالتعجيل بإصدار مشروع القانون رقم 30.22 بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في 24 فبراير 1958 بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، الذي صادق عليه البرلمان بمجلسيه بالإجماع (مجلس النواب في 25 يوليوز 2022، ومجلس المستشارين في 26 يوليوز 2022) الذي مكن الموظف الذي يولد له طفل من رخصة عن الأبوة مدتها 15 يوما متصلة ومؤدى عنها،  ابتداء من تاريخ ولادة الطفل. 
وحسب بيان الاتحاد، فإن هذا المكسب الاجتماعي المهم، الذي يندرج في إطار تجسيد مبدأ المسؤولية المشتركة للزوجين في رعاية الأطفال، والحد من النظرة النمطية والدونية التي تضع رعاية لأطفال على كاهل النساء، يعد ثمرة نضال الاتحاد المغربي للشغل ومطالبه الأساسية التي تمكن من انتزاعها خلال الجولة الأخيرة من الحوار الاجتماعي.
كما أشار إلى أن تجسيد بلادنا لهذا الحق (رخصة أبوية مدفوعة الأجر) لفائدة الموظفين في إطار التشريع الوطني، يضعها في ريادة البلدان على الصعيدين العربي والإفريقي التي تعترف بهذا الحق وتجسده في تشريعاتها الوطنية (تونس يومان، الجزائر 3 أيام، جنوب إفريقيا 3 أيام، رواندا 4 أيام، كينيا 15 يوما...). ويجعلها، أيضا، يضيف الاتحاد، تضاهي بعض البلدان الأوربية كفرنسا (11 يوما) والبرتغال (5 أيام) وهولندا (يومان) وبلجيكا (10 أيام) والمملكة المتحدة (15 يوما).
ومن جملة المطالب المستعجلة التي رفعها الاتحاد كذلك "التعجيل بإصدار مقترح القانون بشأن إحداث مؤسسة مشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي وأعوان الإدارات العمومية التي لا تتوفر على مؤسسات للأعمال الاجتماعية الذي صادق عليه البرلمان (مجلس المستشارين في 05 يوليوز 2022 ومجلس النواب في 25 يوليوز 2022)"، مثيرا الانتباه إلى أن فريق الاتحاد المغربي للشغل سبق أن تقدم به في مجلس المستشارين في إطار ترافعه عن حق كافة الموظفات والموظفين في الاستفادة من الخدمات الاجتماعية، باعتبارها أجرا تكميليا تسهم في تعزيز وحماية القدرة الشرائية للموظفين.
كما تضمنت المطالب، أيضا، "التعجيل بإصدار القانون المتعلق بحماية الموظفين المبلغين عن أفعال الفساد، من أجل تطويق بؤر الفساد وفضح الممارسات والأفعال التي تسيئ إلى صورة المرافق العمومية وتساهم في تبديد المال العام،  بدل تسخير الموارد العمومية لتقديم خدمات عمومية مجانية وجيدة للمواطنات والمواطنين وتلبية حاجياتهم الأساسية والحيوية".
وأكد الاتحاد كذلك على إصدار النصوص التنظيمية المتعلقة بتجسيد مخرجات الحوار الاجتماعي، لاسيما رفع الأجر الأدنى بالقطاع العام إلى 3500 درهم، وحذف السلم 7 بالنسبة للموظفين المنتمين لهيئتي المساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين، ورفع حصيص الترقي في الدرجة إلى 36 في المائة، وكذا الرفع من قيمة التعويضات العائلية بالنسبة للأبناء الرابع والخامس والسادس، وتمكين الموظفين المستفيدين من رخص المرض المتوسطة والطويلة الأمد من الاحتفاظ بمجموع الأجرة طوال مدة هاتين الرخصتين، بدل نصف الأجرة فقط خلال النصف الثاني من فترة الرخص المخصصة لهذه الأمراض كما هو معمول به حاليا.
وشملت مطالب الاتحاد "التسريع بإصدار النصوص المتعلقة بتجسيد نتائج ومخرجات الحوار الاجتماعي بقطاعي الصحة والتعليم، وإعادة النظر في منظومة الضريبة على الدخل بما يمكن من تخفيف العبء الضريبي على الموظفات والموظفين ويساهم في حماية قدرتهم الشرائية، وتنفيذ الالتزامات المترتبة عن الحوارات القطاعية التي تم إجراؤها مع ممثلي الاتحاد المغربي للشغل بمختلف القطاعات الوزارية، إضافة إلى دعوة وزارة الداخلية إلى التعاطي الجاد والإيجابي مع مطالب الشغيلة الجماعية في إطار الحوار القطاعي".
وختم المكتب الوطني للاتحاد النقابي للموظفين اجتماعه بتأكيد التزامه التام بمواصلة الدفاع عن المطالب العادلة والمشروعة لكافة الموظفات والموظفين.




تابعونا على فيسبوك