منظمة الصحة العالمية تطلق أعلى مستوى من التأهب بمواجهة جدري القردة

الصحراء المغربية
السبت 23 يوليوز 2022 - 17:14

أطلقت منظمة الصحة العالمية أعلى مستوى من التأهب، اليوم السبت، في محاولة لاحتواء تفشي جدري القردة الذي أصاب حتى الآن حوالى 17 ألف شخص في 74 بلدا، وفق ما أعلن مديرها العام.

وقال تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في مؤتمر صحافي "قررت إعلان حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا" بمواجهة جدري القردة، موضحا أن الخطر في العالم معتدل نسبيا باستثناء أوروبا حيث يعتبر مرتفعا.
وقال مايك راين، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية لمنظمة الصحة العالمية "إنها دعوة إلى التحرك، لكنها ليست الأولى" مشيرا إلى أنه يأمل في أن يؤدي هذا الأمر إلى عمل جماعي ضد المرض.
والخميس، خلال اجتماع طويل للجنة الخبراء التي يجب أن توجهه في قراره وتوصياته، أوضح غيبرييسوس أن ه "لا يزال قلقا" من انتشار المرض، حت ى لو انخفضت نسبة الانتشار في بعض الأماكن.
وترج ع إلى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية مسؤولية إعلان "حال طوارئ صح ية عام ة تثير قلقا دوليا"، وهو أعلى مستوى من التنبيه لدى منظمة الصحة،  ويتم ذلك بناء على توصيات لجنة الطوارئ.
وهي المرة السابعة فقط التي تعلن فيها منظمة الصحة العالمية هذا المستوى من التنبيه.
في أول اجتماع ع قد في 23 يونيو، أوصت غالبية الخبراء بألا ت علن منظ مة الصح ة حال طوارئ صح ية عامة تثير قلق ا دولي ا.
وكتب أستاذ قانون الصحة الأميركي ومدير مركز منظ مة الصحة العالمية القانون الصحة لورنس غوستن مساء الجمعة على تويتر "جدري القردة خرج عن السيطرة ولا يوجد سبب قانوني أو علمي أوضح لعدم إعلان حالة طوارئ صحية عامة دولية".
وأكت شفت الزيادة غير العادية في حالات الإصابة بجدري القردة في أوائل أيار/مايو خارج بلدان وسط وغرب إفريقيا حيث يتوط ن الفيروس عادة ، وقد انتشر مذ اك في كل أنحاء العالم وشكلت أوروبا بؤرته.
يعتبر جدري القردة الذي اكتشف لدى البشر عام 1970، أقل خطورة وعدوى من الجدري الذي تم القضاء عليه عام 1980.
في معظم الحالات، يكون المرضى رجال يمارسون الجنس مع رجال، شباب نسبيا، ويعيشون بشكل رئيسي في المدن، وفق المنظمة الصحة العالمية.
وأكدت دراسة ن شرت الخميس في مجلة "نيو إنغلند جورنال أوف ميديسين"، هي الأكبر عن هذا الموضوع وتستند إلى بيانات من 16 دولة مختلفة، أن الغالبية العظمى (95 في المائة) من الحالات الحديثة تم نقلها أثناء ات صال جنسي وأن 98 في المائة من الحالات س ج لت لدى رجال مثلي ين وثنائي ي الجنس.
وقال غيبرييسوس "يمثل أسلوب الانتقال هذا في الوقت نفسه فرصة لتنفيذ تدخلات صحية عامة مستهدفة، كما أنه يمثل تحديا، لأنه في بعض البلدان، تواجه المجتمعات المتضر رة (من جدري القردة) تمييزا يهدد حياة" أفرادها.
وحذر من أن "هناك قلقا حقيقيا من أن الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال قد يتعر ضون للو صم أو اللوم على خلفية الارتفاع المفاجئ في الحالات، ما يجعل" تعقب المرض ووقفه "أمرا أكثر صعوبة".
وعلى تويتر اعتبر غوستن أنه إذا كان السبب في عدم إعلان حالة طوارئ صحية دولية "مرده أنها مقتصرة على مجتمع الرجال الذي يقيمون علاقات جنسية مع رجال، فهذا الأمر ينطوي على خطأ وفضيحة".
وقالت وكالة الأدوية الأوروب ية (إي إم إيه) الجمعة إنها وافقت على استخدام لقاح للجدري البشري ، وتوسيع استخدامه ضد انتشار مرض جدري القردة. وبات هذا اللقاح مستخدم ا لهذا الغرض في كثير من البلدان، بما في ذلك فرنسا.
وحصل اللقاح "إيمفانكس" الذي تنتجه شركة "بافارين نورديك" الدنماركية على مصادقة الاتحاد الأوروبي في العام 2013 لاستخدامه لمكافحة الجدري.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بتلقيح الأشخاص الأكثر عرضة للخطر وأفراد طواقم الرعاية الصحية الذين هم على تماس مع المرض.
في نيويورك تلقى إلى الآن آلاف الأشخاص اللقاح، ويتم تسويق هذا اللقاح تحت اسم "جينيوس" في الولايات المتحدة، بينما يطلق عليه في أوروبا اسم "إيمفانيكس".




تابعونا على فيسبوك