تحتضن مدينة مراكش خلال الفترة الممتدة مابين 26 و29 يوليوز الجاري، فعاليات المهرجان الغيواني في نسخته العاشرة، بمشاركة وازنة لعدد من المجموعات الموسيقية التي اقتبست الأغاني الغيوانية وسارت على دربها.
وستعرف هذه الدورة، المنظمة من قبل مؤسسة المهرجان الغيواني، مشاركة مجموعات جيل جيلالة، المشاهب، لرصاد، ألوان، مسناوة ميلود، بنات الغيوان، فضلا عن فرق موسيقية شعبية كفرقة بسمة، وآفاق وتروبادور.
وتحتفي دورة هذه السنة، المنظمة بدعم من وزارة الشباب والرياضة والتواصل "قطاع الثقافة" ومجلس جهة مراكش آسفي، والمجلس الجماعي، بالفنانة سعيدة بيروك، إحدى الأعضاء المؤسسين لمجموعة لمشاهب، التي ساهمت طيلة مسارها الفني بالعديد من الأغاني الناجحة، التي ستظل موشومة بذاكرة الفن المغربي الملتزم، اعترافا بما أسدته للأغنية الغيوانية من إبداعات كبيرة ما زالت راسخة في ذاكرة المغاربة.
وتأسست مجموعة لمشاهب سنة 1972 بالحي المحمدي بالدارالبيضاء، واشتهرت بجرأتها في الغناء عن قضايا المواطن المغربي، على غرار فرقة ناس الغيوان، ونالت عدة جوائز أبرزها جائزة القرص الذهبي التي تسلمها أعضاء المجموعة من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وسيكون الجمهور المراكشي وزوار المدينة الحمراء، طيلة أيام هذه التظاهرة الفنية بالمسرح الملكي، على موعد مع لحظات مميزة من الأغاني الغيوانية، وألوان موسيقية أصيلة من الأغاني التراثية الملتزمة للمجموعات الغيوانية المشاركة في هذه الدورة، التي أتبتث تجدرها في الموروث الفني والثقافي المغربي، كأحد مكونات الفن الشعبي، من خلال أمسيات موسيقية تحييها عدد من المجموعات الغنائية التي تعاطت للنمط الغيواني.
وحسب عبد الحفيظ البناوي، رئيس مؤسسة المهرجان الغيواني، فإن هذه التظاهرة الفنية، تسعى على غرار باقي الدورات السابقة للمهرجان، إلى إحياء ظاهرة الغيوان التي باتت ركنا فنيا باهتا في ظل ما عرفه العصر من متغيرات وأصناف موسيقية دخيلة تحظى باهتمام كبير من لدن جميع فئات المجتمع وخاصة منهم الشباب.
وأضاف البناوي في اتصال ب"الصحراء المغربية"، أن تنظيم فعاليات هذا المهرجان في فضاء المسرح الملكي لمدينة مراكش، الهدف منه استقطاب أكبر عدد من محبي الأغنية الغيوانية وبلوغ 1200 متفرج في كل ليلة من فعاليات المهرجان.
وأوضح البناوي أن النمط الغيواني لعب دورا بارزا في تطوير هذا الموروث وتحديثه وفي التعبير عن مختلف الظواهر الاجتماعية والقضايا العربية والسياسية، إذ عملت المجموعات الغنائية المتعاطية لهذا اللون الغنائي، على مزج بعض خصوصيات الفنون الشعبية التي يزخر بها التراث المغربي وتقديمها في قالب فني.