محمد الكنيدري: ملف شامل لتسجيل مهرجان الفنون الشعبية كتراث إنساني سيعد قريبا (حوار)

الصحراء المغربية
الخميس 30 يونيو 2022 - 16:39

قال محمد الكنيدري، رئيس جمعية الأطلس الكبير، المشرفة على تنظيم الدورة 51 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، إن المهرجان المنظم تحت الرئاسة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس مكسب مهم لمدينة مراكش، ويساهم في خلق رواج فني واقتصادي وسياحي بالمدينة الحمراء.

وأضاف الكنيدري في حوار مع "الصحراء المغربية"، أن دورة هذه السنة التي يجري تنظيمها بعد الأزمة الصحية لفيروس كوفيد 19التي عاشها المغرب، ستعرف إدخال تحسينات على مستوى الإخراج الفني لعروض المهرجان ومشاركة 600 فنان وفنانة ضمنهم 200 فنان من مدينة مراكش يمثلون 34 فرقة فلكلورية من أجود الفرق الفنية التراثية المغربية.

وأكد الكنيدري أن جمعية الأطلس الكبير تبذل جهودا كبيرة للرقي بهذا المهرجان عبر العمل على إدراجه تراثا وطنيا في أفق إعداد ملف شامل قصد تسجيل المهرجان الوطني للفنون الشعبية كتراث إنساني ضمن اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي من طرف "اليونسكو" باعتباره أحد مكونات الهوية الوطنية. باقي التفاصيل في الحوار التالي:

 

أين تكمن أهمية الدورة 51 من المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش، بعد عامين من الغياب؟

دورة هذه السنة من المهرجان الوطني للفنون الشعبية، الذي يقدم نفسه كأعرق مهرجان حظي باهتمام ملكي منذ ولادته وساهم في نجاحاته عدد من رواد الفن الشعبي، ستكون مميزة بالنظر إلى المشاركة المكثفة للفرق الشعبية والفلكلورية، وبالتالي فإن تنظيم هذه الدورة من المهرجان سيسعد عشاق الفنون الشعبية المغاربة والاجانب، بعد الأزمة الصحية لفيروس كوفيد ـ 19، التي عاشها المغرب، ستعرف إدخال تحسينات على مستوى الإخراج الفني لعروض المهرجان.

 

 إذن ماهو الجديد الذي يميز دورة هذه السنة عن باقي الدورات من المهرجان الوطني للفنون الشعبية؟

دورة هذه السنة من المهرجان الوطني للفنون الشعبية، تتميز بمشاركة 600 فنان وفنانة ضمنهم 200 فنان من مدينة مراكش يمثلون 34 فرقة فلكلورية من أجود الفرق الفنية التراثية المغربية، بالإضافة إلى مجموعة إفريقية مختلطة، تجمع بين فنانين من السنغال، وكوت ديفوار، والكونغو الديمقراطية، وفرقة من اسبانيا ضيفة شرف هذه الدورة، كما ستعرف هذه الدورة  إدخال تحسينات على مستوى الإخراج الفني لعروض المهرجان، حيث أسندت مهام إخراج العروض الفنية إلى الفنان والمخرج المسرحي حسن هموش، من أجل العمل على استعمال تقنيات متطورة في الإضاءة والصوت وتقديم عروضا وفق حصص زمنية مدروسة، حتى يكتمل العرض بخليط من الرقصات والأهازيج.

 

أهم ما يميز المهرجان كذلك تنظيم استعراض جماعي للفرق المشاركة، ماهي الغاية منه؟

تنظيم كرنفال احتفالي بألوان فنية وشعبية متنوعة، للفرق المشاركة، الهدف منه استحضار الموروث الثقافي الذي تتمیز به مختلف مناطق المملكة، حيث ستجوب الفرق الفلكلورية المشاركة الشارع الرئيسي للمدينة على إيقاع الغناء والرقص الفولكلوري، في أجواء احتفالية تتخللها عدة لوحات فنية، انطلاقا من ساحة الحارثي باتجاه فضاء قصر البديع، الذي سيحتضن العرض الرئيسي للمهرجان، حيث تم، لهذا الغرض، تخصيص 3 آلاف مقعد، فيما سيتم ، طيلة أيام المهرجان، تقديم عروض فنية موازية بساحتي جامع الفناء، والحارثي، والمسرح الملكي.

 

بعد مرور 51 سنة من المهرجان الوطني للفنون الشعبية، أقدم مهرجان فني في المغرب، ألا تفكرون في تقديم طلب من أجل تصنيفه كتراث مادي؟

بالفعل، فإن جمعية الأطلس الكبير تبذل جهودا كبيرة للرقي بهذا المهرجان عبر العمل على ترتيبه تراثا وطنيا في أفق إعداد ملف شامل قصد تسجيل المهرجان الوطني للفنون الشعبية كتراث إنساني ضمن اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي من طرف "اليونسكو" باعتباره أحد مكونات الهوية الوطنية، وعنصرا من عناصر التراث الثقافي غير المادي، وكذلك العمل على تسجيله تراثا إسلاميا وعربيا من الجهات الإقليمية والجهوية المسؤولة دوليا المخول لها حق الاعتراف،  والذي من شأنه الارتقاء ورد الاعتبار لهذا المهرجان الفني، والذي يعد كذلك اعترافا عالميا بالبعد الإنساني. كما تعلمون، فالمهرجان الوطني للفنون الشعبية، يشكل ملتقى سنويا للفرق الفلكلورية، وبالتالي فهو يمثل هوية المغرب الثقافية، وجسرا للتعريف دوليا بما تزخر به كل منطقة من حيث ما تمثله الفرق المشاركة من تقاليد ومختلف اللهجات.

 

هل يمكنك الحديث عن القيمة التي أضافها المهرجان الوطني للفنون الشعبية لمدينة مراكش؟

المهرجان الوطني للفنون الشعبية، مكسب مهم لمدينة مراكش ويساهم في خلق رواج فني واقتصادي وسياحي بالمدينة الحمراء، حيث يقبل عليه الآلاف من السياح والزوار، فضلا على كونه متنفس للفنانين من أجل تجديد اللقاء والتعارف والتواصل بينهم والحديث عن مشاغلهم وهمومهم، ويعتبر حدثا متميزا زاد من جاذبية مدينة اكتسبت شهرة عالمية، حيث شكل فرصة مفتوحة أمام الجمهور للتعرف على الموروث الثقافي المغربي، المتمثل في الأهازيج والفلكور الشعبي، كما يعمل على توفير تظاهرة ثقافية واسعة النطاق للجمهور المراكشي وجميع المغاربة وكذلك جميع الزوار الأجانب للمدينة الحمراء، مما يضمن جاذبية للمدينة كوجهة سياحية وعاصمة للفنون والثقافات.




تابعونا على فيسبوك