هيئات نقل المسافرين تؤجل الاحتجاج إلى ما بعد عيد الأضحى وتراسل الحكومة

الصحراء المغربية
الخميس 30 يونيو 2022 - 15:11

قررت 6 هيئات مهنية لنقل المسافرين، في اجتماع موسع لها، أمس الأربعاء، تأجيل الأشكال النضالية إلى ما بعد عيد الأضحى، في حالة لم تتجاوب الحكومة مع مطالبها، والمرتبطة أساسا بتسقيف أسعار المحروقات، واعتماد الغازوال المهني.

وأوضح يونس بولاق، رئيس الجامعة المغربية للمقاولات الصغرى والمتوسطة للنقل الطرقي بالمغرب، أن الهيئات قررت خلال اجتماعها، توجيه طلب إلى كل من وزارتي المالية والاقتصاد، والنقل واللوجستيك، لتسقيف أسعار المحروقات إلى جانب المطالبة باعتماد الغازوال المهني.
وأضاف يونس بولاق، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، أن اللقاء خلص، أيضا، إلى المطالبة بإعادة مراجعة تعرفة أسعار التنقل المعتمدة منذ 1996 بالنسبة لقطاع نقل المسافرين.
كما قرر رؤساء الجامعات الست، يقول بولاق، القيام بزيارتين ميدانيتين إلى كل من رئاسة الحكومة ووزارة النقل واللوجستيك، ابتداء من الأسبوع المقبل، للدفاع عن مطالب المهنيين.
وذكر رئيس الجامعة المغربية للمقاولات الصغرى والمتوسطة للنقل الطرقي بالمغرب أن الهيئات الست، وفي حالة عدم التجاوب مع مطالبها، وتدخل الحكومة لإنقاذ القطاع من السكتة القلبية، ستسطر أشكالا نضالية تصعيدية بعد العيد، للتنديد بالغلاء الفاحش لأسعار المحروقات.
يشار إلى أن الارتفاع الصاروخي لأسعار المحروقات وحد مطالب الهيئات المهنية الست لنقل المسافرين، والتي بادرت إلى عقد الاجتماع الموسع، الذي خصص لتدارس التأثيرات السلبية على الزيادات المتكررة للمادة الأساسية لاشتغال هذا القطاع (الغازوال).
وحسب بيان لهيئات نقل المسافرين (الجامعة المغربية للمقاولات الصغرى والمتوسطة للنقل الطرقي بالمغرب، والجامعة الوطنية لمستثمري النقل الطرقي بالمغرب، والجامعة الوطنية لنقابات أرباب النقل العمومي على الطرق، والنقابة الوطنية للنقل الطرقي للمسافرين، والجامعة الوطنية للنقل الطرقي والمسافرين بالمغرب، والجامعة الوطنية لأرباب النقل الطرقي للمسافرين)، فإن الزيادات المتكررة تنذر بكارثة حقيقية قد تقصي القطاع من دائرة المنافسة، وتحرم المواطنين من وسيلة هي الأرخص، مقارنة مع باقي أنماط النقل.
كما استنكرت الهيئات المهنية "الارتفاع المتتالي لأسعار المحروقات"، مطالبة بدعم حقيقي للخروج من هذه الأزمة.
وفي تعليقه على الوضع الذي يعيشه القطاع حاليا، أعلن يونس بولاق أن ما يقرب 30 في المائة من المهنيين اضطروا إلى التوقف عن العمل خصوصا الخطوط الطويلة، مشيرا إلى أن نسبة التوقف تتزايد يوما عن يوم، بسبب تقلص هامش الربح بشكل كبير، إضافة إلى تراكم مصاريف التأمين وقطع الغيار وغيرها.
وأكد بولاق أن المداخيل أضحت تصرف برمتها في الغازوال، علما أن الدعم الذي قدمته الحكومة، غير كاف، وبالكاد يعادل تكاليف الغازوال الخاصة برحلة واحدة من رحلات الخطوط الطويلة.
وناشد الحكومة  التدخل لإنقاذ القطاع من السكتة القلبية، والعمل على تسقيف أسعار المحروقات، وتفعيل الغازوال المهني لفائدة مهني قطاع النقل ككل.
وفي سياق تفاعلات الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات، تعززت جبهة الاحتجاج في قطاع النقل، المتضرر الأول من هذه الموجة، بإعلان مواقف تصعيدية من قبل نقابات فاعلة في القطاع احتجاجا على الوضع، من بينها خوض إضرابات، رغم قرار الحكومة رفع قيمة الدعم المقدم للمهنيين بنسبة 40 في المائة.
وجاءت أولى قرارات الإضراب من التنسيق الرباعي للنقابات الوطنية بقطاع النقل الطرقي للبضائع المنضوية تحت لواء المركزيات النقابية (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل - الاتحاد العام للشغالين بالمغرب - الاتحاد المغربي للشغل - الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب)، الذي أعلن خوض إضراب وطني بعد عيد الأضحى المبارك، داعيا الحكومة إلى التدخل الفوري من أجل تسقيف مادة الغازوال للحفاظ على استمرارية المقاولة النقلية المغربية.
يذكر أن الحكومة وفي مبادرة لاحتواء غضب مهنيي النقل تجاه الزيادات المتتالية لأسعار المحروقات، قررت يوم الثلاثاء رفع قيمة الدعم المقدم لمهنيي النقل الطرقي بنسبة 40 في المائة، في ما يخص الحصة الرابعة.
وأوضحت وزارة النقل واللوجستيك أنه "في ظل استمرارية الظرفية الراهنة التي تتسم بارتفاع أسعار المحروقات، قررت الحكومة الرفع من قيمة الدعم المقدم لمهنيي النقل الطرقي بنسبة 40 في المائة في ما يخص الحصة الرابعة التي من المقرر تقديمها خلال يوليوز المقبل".
وأطلقت الحكومة في مارس الماضي عملية الدعم لفائدة مهنيي النقل الطرقي، بهدف الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، حيث سبق للمهنيين أن استفادوا من حصتين من الدعم المخصصة لهم حسب الفئات، في حين ما تزال عملية الدعم في إطار الحصة الثالثة قيد التنفيذ.




تابعونا على فيسبوك