مهرجان المسرح الملكي الدولي للكوميديا يحتفي بالفنان الراحل محمد بلقاس

الصحراء المغربية
الإثنين 27 يونيو 2022 - 10:52

أسدل الستار، أمس الأحد بمراكش، على فعاليات الدورة الثانية لمهرجان المسرح الملكي الدولي للكوميديا، بتقديم عروض كوميدية للأطفال في الفترة الصباحية، وسهرة حافلة بالعروض الفكاهية، قدمها فنانين كوميديين وفرق مسرحية من جهة مراكش- آسفي.

ولقيت العروض، التي قدمت في الهواء الطلق، بالمسرح الملكي، استحسان الجمهور الذي حج لتتبع عروض عدد من الكوميديين، وتقاسم لحظات من الضحك والبهجة.

وخلال أزيد من ساعتين٬ تابع عشاق الفكاهة والضحك ، أول أمس السبت،عروض كوميدية ساخرة لكوميديون، توالو على خشبة العرض يتقدمهم الكوميدي صويلح، والثنائي جمال ونور الدين من طنجة، والكوميدي الامازيغي لحسن شاو شاو من أكادير، والكوميدية خديجة كطاي من الدارالبيضاء، وغيرهم من الفنانين الشباب الذين دخلوا عالم الكوميديا، حيث تناولوا في قالب هزلي وهادف مشاكل وقضايا الحياة اليومية، ودعوة الجمهور إلى التأمل العميق من خلال مواقف هزلية وطريفة، انتزعت إعجاب واستحسان الحاضرين.

واستطاع الكوميدي صويلح، أن يلهب حماس الجمهور الذي حضر الحفل الثاني من المهرجان، حسب طريقته وأسلوبه الخاص٬ بتقديم عروض ممتعة وشيقة يطغى عليها طابع هزلي متميز، قبل أن يتحف الفنان المراكشي عبد الرحيم بن الزبيري، الذي ينهل أسلوبه من الفنون الشعبية ومن التراث الثقافي للمدينة الحمراء، لاسيما فن الحكي، محبيه كما اعتادوه في موجة من الضحك، حيث أخرج كل ما في جعبته من أجل جذب الجمهور من خلال تناوله للانشغالات اليومية للناس في قالب فكاهي، من خلال عرض منفرد "وان مان شو"، الذي يعكس شغف هذا الفنان بالدراما وإتقاته لتقنيات التمثيل على الركح.

كما كان الجمهور على موعد مع المجموعة الشابة القادمة من مدينة الصويرة "ثلاثي موكادور"، والتي تبرز الطاقات الكوميدية لفناني الجيل الجديد وقدرتهم على التطرق لقضايا جدية بطابع هزلي.

وكانت أقوى لحظات هذا المهرجان، مسرحية "الشتاق إلى داق" التي اقتبسها عبد الرحيم الخردالي من مؤلف الكاتب الصربي برانيسلاف نوزيتش "ميستر دولار"، والتي تفاعل معها الجمهور الحاضر، وتناولت قضية المال وهيمنته على العلاقات الاجتماعية والإنسانية.

وعلى هامش هذا المهرجان، تم تنظيم معرض للصور الفوتوغرافية تبرز المسار الفني الغني للفنان الراحل محمد بلقاس، ويستعرض صورا نادرة لهذا الفنان الذي تميز بأدواره  الكوميدية في مجموعة من الأعمال المسرحية من قبيل "الحراز"، و"سيدي قدور العلمي"، و"هجالة وعريس هبيل"، ومسرحية "الفاطمي والضاوية"، رفقة الفنان الراحل عبد الجبار لوزير، التي عرضت عشرات المرات في مختلف مناطق المغرب، ومن بين من عرضت أمامهم جلالة الملك الراحل محمد الخامس بفضاء قصر الباهية بمراكش سنة 1957، فضلا عن تنظيم ندوة فكرية حول موضوع "الخلفية الإيديولوجية والجمالية لفن الكوميديا"، بمشاركة كل من  الباحث والمؤلف المسرحي محمد قيسامي، والاستشاري في الطب النفسي الدكتور ميلاز الفاطمي الذي قدم نظرة تحليلية للفن الكوميدي ودوره في نفسية الكوميدي والمتلقي.

وأوضحت إلهام أبارو مديرة المسرح الملكي بمراكش، أن الهدف من هذه التظاهرة الثقافية هو النهوض بالكوميديا، وتشجيع الكوميديين الشباب من أجل تمهيد الطريق أمامهم للبروز في الكوميديا الاحترافية، مع إطلاق دينامية جديدة للأنشطة الثقافية في المدينة الحمراء، مشيرة الى أن تنظيم هذه الدورة جاءت لإحياء المهرجان بعد سنتين من التوقف بسبب الانعكاسات السلبية لفيروس كوفيد-19.

من جانبه، عبر نور الدين بلقاس، نجل الفنان الراحل محمد بلقاس، عن اعتزازه بمبادرة رد الاعتبار لهذا الفنان الشعبي، مشيرا إلى أن مبادرات من هذا القبيل تروم تعريف الأجيال الحالية برواد الفن المسرحي والكوميدي بمدينة مراكش.

وتضمن برنامج الدورة الثانية لمهرجان المسرح الملكي الدولي للكوميديا، التي نظمها المجلس الجماعي لمراكش، تحت شعار "الخلفية الإيديولوجية والجمالية لفن الكوميديا"، عروضا مسرحية وأخرى منفردة، قدمتها فرق تمثل مختلف جهات المملكة.




تابعونا على فيسبوك